جدل واسع في سوريا حول ضريبة كحولية متداولة: صمت رسمي وارتباك تجاري


هذا الخبر بعنوان "تداول قرار ضريبي جديد على المشروبات الكحولية دون تأكيد رسمي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار منسوب إلى وزارة المالية السورية، والذي يجري تداوله منذ مساء أمس، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الجدل في أعقاب أنباء عن فرض رسم جديد بقيمة 1000 ليرة سورية جديدة (100 ألف ليرة سورية) على كل عبوة من المشروبات الكحولية، وذلك في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد صحة القرار أو ينفيه حتى هذه اللحظة.
وبحسب ما أفاد به متداولون في السوق لـ"سناك سوري-دمشق"، فقد أدى الغموض الذي يكتنف هذا القرار إلى امتناع عدد من التجار مؤقتاً عن بيع المشروبات الكحولية، وذلك تخوفاً من تكبد خسائر محتملة.
في المقابل، فتح هذا القرار باب نقاش عام أوسع حول أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة. واعتبر بعض المعلقين أن الجدل المتكرر حول قضايا من هذا القبيل، سواء ما يتعلق بمنع مكياج الموظفات أو فرض ضرائب على منتجات محددة، يساهم في صرف الانتباه عن ملفات معيشية أكثر إلحاحاً، مثل قضية الرواتب، وأزمة الكهرباء، وتدهور الخدمات الأساسية.
في سياق متصل، طرح آخرون تساؤلات حول الخلفيات الحقيقية للقرار، مرجحين أن الهدف منه يتجاوز مجرد رفد الخزينة العامة، ليأخذ بعداً إيديولوجياً مرتبطاً بإعادة صياغة ملامح معينة لهوية الدولة والمجتمع، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تعاني منها المالية العامة.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة المالية السورية أي بيان توضيحي رسمي بشأن صحة القرار المتداول أو آلية تطبيقه. هذا الصمت الرسمي يترك الأسواق المحلية في حالة من الترقب والارتباك، ويغذي استمرار الجدل حول جدوى مثل هذه الإجراءات في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
تجدر الإشارة إلى أنه في شهر أيار من عام 2025، كانت محافظة دمشق قد نفت صحة الأخبار المتداولة حينها حول توجيه إنذارات لعدد من المطاعم في "دمشق القديمة" بالإغلاق بسبب تقديمها مشروبات كحولية وإقامة حفلات غنائية.
وأوضح بيان المحافظة آنذاك أن الإجراءات المتخذة جاءت ضمن الجولات الرقابية الدورية للتأكد من الالتزام بالأنظمة والقوانين، وشملت إغلاق عدد من المنشآت السياحية والتجارية بسبب العمل دون ترخيص أصولي، أو مخالفة شروط التراخيص الممنوحة. ولم يأتِ البيان على ذكر "المشروبات الكحولية" كسبب للإنذار أو الإغلاق.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سوريا محلي