قمة موسكو: أحمد الشرع وفلاديمير بوتين يبحثان العلاقات السورية الروسية ومصير الأسد


هذا الخبر بعنوان "ما الملفات التي يناقشها الشرع مع بوتين في روسيا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة رسمية هي الثانية من نوعها، لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين. ووفقًا لما نقلته الرئاسة الروسية (الكرملين)، ستتناول المباحثات العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى التطورات الراهنة في الشرق الأوسط.
صرح المتحدث الرسمي باسم "الكرملين"، ديمتري بيسكوف، يوم الأربعاء 28 من كانون الثاني، بأن المحادثات بين الرئيسين ستشمل قضايا التعاون الثنائي والوضع في المنطقة. وأشار بيسكوف في مؤتمر صحفي إلى أن بوتين والشرع سيناقشان أيضًا المسائل المتعلقة بوجود القوات الروسية في سوريا. واعتبر أن العلاقات الروسية مع سوريا تشهد تطورًا ملحوظًا عقب تغيير القيادة في دمشق. ووجه بيسكوف الصحفيين بتوجيه أي استفسارات حول الوجود الروسي في سوريا إلى وزارة الدفاع الروسية، مؤكدًا أن هذا الموضوع يقع ضمن اختصاصها. ولم يعلق المتحدث الرسمي باسم "الكرملين" على مستقبل رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، الذي يقيم في روسيا بعد هروبه إليها إثر سقوط نظامه في 8 من كانون الأول 2024، علمًا أن موسكو كانت من أبرز داعمي النظام السابق.
في زيارة سابقة بتاريخ 15 تشرين الأول 2025، التقى الشرع مع بوتين بموسكو، وكانت تلك أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه بعد سقوط نظام بشار الأسد. خلال تلك الزيارة، بحث الرئيس الشرع عددًا من الملفات، أبرزها القواعد الروسية والملفات الاقتصادية بين البلدين. وأكد الشرع خلال اجتماعه مع بوتين في "الكرملين" حينها، أن سوريا الجديدة تسعى لإعادة ربط العلاقات الاستراتيجية والسياسية مع جميع الدول، وفي مقدمتها روسيا. وشدد على أن جزءًا من الغذاء السوري يعتمد على الإنتاج الروسي، وأن العديد من محطات الطاقة تعتمد على خبرات موسكو، بحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية. وأضاف الشرع أن "روسيا وسوريا تربطهما جسور تعاون جادة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي".
وأوضح الشرع أن "سوريا تحترم كل ما مضى من اتفاقيات ومن هذا التاريخ العظيم، وتحاول أن تعيد وتعرف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، بأن يكون هناك استقلال للحالة والسيادة السورية وسلامة ووحدة أراضيها، والاستقرار الأمني المرتبط بالسلام والأمن الإقليمي والعالمي". من جانبه، أكد الرئيس الروسي بوتين أن علاقات روسيا مع سوريا استرشدت دائمًا بمصالح الشعب السوري. وقال بوتين: "لم تكن لدينا في روسيا أي علاقات مع سوريا مرتبطة بظروفنا السياسية أو مصالحنا الخاصة، على مدى هذه العقود، كان هدفنا دائمًا هو مصلحة الشعب السوري". وأضاف أن روسيا وسوريا تتمتعان بعلاقات خاصة منذ عقود عديدة، وأن العلاقات بينهما كانت دائمًا "ودية" للغاية.
وفي سياق إعادة تعريف العلاقة، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، حينها، أن الخارجية الروسية بذلت جهودًا كبيرة لإقامة التعاون مع السلطات السورية الجديدة، وفقًا لوكالة "ريا نوفوستي". كما ذكر لافروف لوكالة "سبوتنيك" أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "ناقش كل شيء" خلال لقائه بالشرع، بما في ذلك موضوع القواعد الروسية. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن سوريا بحاجة إلى إعادة بناء بنيتها التحتية وروسيا قادرة على تقديم الدعم.
بخصوص قضية رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، أوضح الرئيس الشرع أنها تشكل إشكالية بالنسبة لروسيا، مشيرًا إلى أن علاقة سوريا وروسيا ما زالت في بدايتها. وأكد الشرع أن حكومته تصر على محاكمة الأسد، الذي لجأ إلى روسيا منذ انهيار نظامه في كانون الأول 2024، مضيفًا: "سنحافظ على حقنا كسوريين في المطالبة بمحاكمة الأسد".
وفي حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نُشرت تفاصيله في 12 من تشرين الثاني 2025، قال الشرع: "كنا في حرب ضد روسيا لعشر سنوات، وكانت حربًا قاسية وصعبة، وأعلنوا قتلي عدة مرات". وأشار الشرع إلى أن سوريا بحاجة إلى روسيا كونها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، مضيفًا: "نحتاج إلى تصويتها لتكون إلى جانبنا في بعض القضايا، ولدينا مصالح استراتيجية معها". وشدد الشرع على أنه لا يريد دفع روسيا إلى اتخاذ خيارات بديلة أو أخرى في التعامل مع سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة