جلسة حوارية في دمشق ترسم خارطة طريق لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "أولويات وتحديات نمو القطاع الخاص محور مناقشات جلسة بغرفة تجارة دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة دمشق جلسة حوارية مهمة نظمتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ركزت على استعراض أولويات وتحديات نمو القطاع الخاص في سوريا. هدفت الجلسة إلى صياغة رؤى علمية تسهم في بناء بيئة اقتصادية أكثر مرونة ودعماً للإنتاج والاستثمار.
تضمنت محاور النقاش التي عُقدت اليوم الأربعاء في مبنى الغرفة، قضايا حيوية مثل البيئة القانونية والتنظيمية للقطاع الخاص، والضرائب، وآليات التمويل وإمكانية الحصول على الائتمان. كما تناولت الجلسة أهمية المهارات والدراية الفنية والابتكار، بالإضافة إلى وضع خارطة طريق مقترحة لتحسين وتطوير الاقتصاد السوري.
دعا المشاركون في الجلسة إلى ضرورة وضع رؤية اقتصادية واضحة تضمن استقرار القرارات، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدفع عجلة النمو الاقتصادي. وأكدوا على أهمية النهوض بالبنية التحتية، خصوصاً في قطاعي الاتصالات والطاقة، وضرورة تحديث التشريعات لتواكب متطلبات الاقتصاد الحر. كما شددوا على أهمية الاعتماد على الكفاءات السورية وتمكينها للمساهمة في التنمية، وتصحيح الخلل في الميزان التجاري عبر زيادة الصادرات الصناعية، وتوسيع دور القطاع المصرفي في تمويل الشركات والمشاريع، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، لتفعيل دوره في دعم النمو الاقتصادي.
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام الغريواتي، أن هذه المناقشات شكلت منصة حوار مفتوحة وفعالة مع ممثلي القطاع الخاص. وأشار إلى أن الجلسة شهدت نقاشات معمقة حول المعوقات التي تواجه بيئة العمل الاقتصادي وسبل معالجتها، وإزالة التحديات التي تعيق نشاط القطاع الخاص، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل نحو 90 بالمئة من النسيج الاقتصادي السوري.
ولفت الغريواتي إلى أهمية تطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار لجذب رجال الأعمال السوريين المقيمين بالخارج وتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار في سوريا. وشدد على دور غرفة التجارة كمنصة تواصل فعالة بين القطاع الخاص والقطاع العام، مؤكداً أن المطالب والمقترحات التي ترفعها الغرفة تحظى بتجاوب كبير من الجهات الحكومية، وأن هناك جهوداً حثيثة لتطوير القوانين والتشريعات بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
بدوره، أوضح مدير برامج التعافي الاقتصادي والاجتماعي والتنمية الاجتماعية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حسن فلاحة، أن البرنامج يتبنى رؤية شاملة لدعم القطاع الخاص ترتكز على عدة محاور أساسية. تشمل هذه المحاور تهيئة بيئة أعمال جاذبة عبر تبسيط الإجراءات وتطوير القوانين، وتوفير التمويل الميسر، وإعادة إحياء الأسواق وسلاسل القيمة، وتعزيز القدرة التنافسية من خلال توفير البنية التحتية اللازمة للتصدير وترويج المنتجات السورية، إضافة إلى بناء القدرات وتنمية المهارات بدعم رواد الأعمال.
وكشف فلاحة عن استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنظيم المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص في دمشق، والذي يهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التعافي الاقتصادي، وتجميع ممثلي القطاع الخاص من مختلف المحافظات لمناقشة التحديات واقتراح الحلول، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية. يشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) هو شبكة تنمية عالمية تابعة للأمم المتحدة، ويعمل في نحو 170 دولة لمساعدة البلدان على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي