حلب: جهود رسمية لمعالجة أزمة النقل وتدهور الطرقات وسط مطالبات شعبية بالتحسين


هذا الخبر بعنوان "حراك في حلب لعلاج مشكلات قطاع النقل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
التقى وزير النقل السوري، يعرب بدر، يوم الأربعاء 28 كانون الثاني، محافظ حلب عزام الغريب، في إطار بحث واقع قطاع النقل داخل المحافظة. يأتي هذا اللقاء في ظل تحديات خدمية كبيرة تواجه البنية التحتية وحركة المواصلات في المدينة.
ووفقًا لما أعلنته محافظة حلب، تركز اللقاء على مناقشة واقع الطرق وصيانة الشبكات المتضررة، بالإضافة إلى استعراض الإجراءات الرامية لتعزيز السلامة المرورية. كما تناول الاجتماع المتطلبات الفنية واللوجستية الضرورية لتحسين حركة النقل سواء داخل مدينة حلب أو بين أريافها. وقد تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين وزارة النقل ومحافظة حلب، ووضع أولويات تنفيذية تستجيب للاحتياجات الراهنة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وأداء قطاع النقل في المحافظة.
وفي تعليق له، أوضح مأمون الخطيب، مدير دائرة الإعلام في محافظة حلب، لعنب بلدي، أن ما جرى بحثه خلال الاجتماع يندرج ضمن خطط أولية يجري العمل على إعدادها، والتي تركز على استعراض الأعمال السابقة والواقع الحالي لقطاع النقل.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه مدينة حلب تدهورًا ملحوظًا في حالة الطرق والشوارع، خاصة في الأحياء الشرقية. تنتشر الحفر والمطبات وتغيب أعمال الصيانة الدورية، مما يسبب صعوبات متزايدة في حركة السير، وتتفاقم المشكلة بشكل خاص خلال فصل الشتاء مع تجمع مياه الأمطار وتضرر طبقات الإسفلت.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى تأثير هذه الجولات والاجتماعات الرسمية على تحسين الواقع الخدمي على الأرض، وموعد ترجمة الخطط المعلنة إلى إجراءات ملموسة يشعر بها السكان.
محمد مصري، أحد سكان حي المشهد، ذكر لعنب بلدي أن طرق الحي تعاني من سوء واضح منذ سنوات، ومع كل موسم شتاء، تتحول الشوارع إلى مسارات غير صالحة للسير، مما يؤثر سلبًا على حركة الأهالي والمركبات.
من جانبه، أشار معتز بوادقجي، المقيم في حي الشعار، إلى أن ضعف صيانة الطرق يزيد من زمن التنقل اليومي ويؤدي إلى أعطال متكررة في المركبات، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها المشاة، خصوصًا في الشوارع الفرعية.
ولا تقتصر شكاوى الأهالي على واقع الطرق فحسب، بل يشير عدد من السكان إلى ضعف التزام بعض خطوط النقل بمساراتها المعتمدة. فمحمد اسكيف، من سكان حي الصحالين، ذكر أن خط الدائري الجنوبي غالبًا ما يختصر مساره أو يتوقف في نقاط محددة، مما يضطر الركاب إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى وجهتهم.
وطالب الأهالي، بحسب إفاداتهم لعنب بلدي، بمعالجة هذه المشكلات من خلال صيانة مستمرة للطرق، وضبط عمل خطوط النقل العامة، ومراقبة التزامها بمساراتها المحددة، لتحسين واقع التنقل والتخفيف من الأعباء اليومية على السكان.
أجرى وزير النقل برفقة محافظ حلب جولة ميدانية للاطلاع على واقع قطاع النقل في مدينة حلب، شملت مديرية النقل والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، وفقًا لإعلان محافظة حلب.
وقالت المحافظة إن الجولة ركزت على متابعة آلية العمل والخدمات المقدمة للمواطنين، والاستماع إلى الملاحظات والشكاوى المطروحة، بهدف تحسين الأداء الخدمي وتسهيل الإجراءات الإدارية. كما تم خلال الجولة استعراض الأعمال المنفذة خلال الفترة الماضية، ومناقشة التوجهات العامة لتطوير منظومة النقل، ومتابعة تنفيذ المشاريع القائمة، والوقوف على الاحتياجات الفعلية للجهات المعنية، دون الإعلان عن قرارات تنفيذية جديدة في هذا السياق.
وبحسب ما نقله المكتب الصحفي لمديرية النقل في حلب لعنب بلدي، شكلت الزيارة فرصة للاطلاع على ما تحقق من أعمال في مجالات النقل المختلفة، ومناقشة التحديات التي تواجه المحافظة، خاصة في ظل الضغط الكبير على الخدمات التي تقدمها مديرية النقل.
وأشار المكتب إلى أن وزير النقل استكمل زيارته بجولة ميدانية في مديرية النقل بحلب، اطلع خلالها على أسباب الازدحام الذي يعاني منه المواطنون، حيث أسهم توقف تسجيل المركبات لفترة طويلة في تراكم أعداد كبيرة من المركبات التي تحتاج إلى تسوية أوضاعها. وبيّن أن وزارة النقل بدأت بتنفيذ حلول إسعافية للتخفيف من حدة الازدحام، شملت تمديد ساعات العمل اليومية لمدة ساعتين، وإضافة يوم السبت إلى أيام الدوام الرسمي، بالإضافة إلى العمل على الربط الإلكتروني لتسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على المواطنين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي