أزمة الكهرباء في سوريا: تحذير من تكرار سيناريو لبنان وتداعياتها الحقوقية والاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "الكهرباء وعدم المساواة والفقر.. كي لا تتكرر في سوريا تجربة لبنان" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد حدة التوتر الاجتماعي في سوريا يومًا بعد يوم فيما يتعلق بقضية الكهرباء، في ظل صمت حكومي مطبق وعدم مواجهة المشكلة بجرأة. يغيب الاعتراف بأن الكهرباء حق أساسي لكل مواطن يدعم عيشه الكريم واللائق، ولا يمكن تحويلها إلى عبء يزيده فقرًا وحرمانًا. ومع استمرار الرفض الحكومي لأي حل منطقي للمشكلة حتى الآن، قد تتحول القضية من شأن محلي بحت إلى قضية اهتمام حقوقي دولي، وهو ما حدث في لبنان عام 2023، عندما انتقلت أزمة الكهرباء إلى المنظمات الحقوقية الدولية بوصفها إحدى حقوق الإنسان الأساسية التي عجزت الحكومة اللبنانية عن حمايتها.
تقرير دولي حول لبنان عام 2023
في عام 2023، أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرًا مفصلاً عن العلاقة بين الحصول على الكهرباء والفقر وعدم المساواة في لبنان، ونشرته على موقعها الرسمي. أشارت المنظمة حينها إلى أن "السلطات اللبنانية تقاعست عن ضمان الحق في الكهرباء بسبب سوء إدارتها للقطاع على مدى عقود". وأكد التقرير أن الكهرباء ضرورية لجميع مناحي الحياة تقريبًا، وهي أساسية للمشاركة في المجتمعات المعاصرة. وعليه، فإن الحق المحمي دوليًا في مستوى معيشي لائق يشمل حق كل شخص، دون تمييز، في الحصول على كهرباء كافية، وموثوقة، وآمنة، ونظيفة، ومتاحة بتكلفة معقولة.
عرقلة الحصول على الحقوق الأساسية
تعاونت "هيومن رايتس ووتش" مع "مؤسسة البحوث والاستشارات"، وهي شركة أبحاث لبنانية محلية، لإجراء مسح شمل أكثر من 1,200 أسرة. أظهرت نتائج المسح بوضوح مدى مساهمة أزمة الكهرباء في تفاقم عدم المساواة، ودفع الناس نحو الفقر، وعرقلة حصولهم على حقوقهم الأساسية مثل الحق في الغذاء والماء والصحة. كما تسببت الأزمة في تلوث واسع للهواء يؤثر سلبًا على البيئة والصحة ويساهم في تفاقم أزمة المناخ. وكشف المسح أن 9 من كل 10 أسر شملها الاستطلاع أفادت بأن تكلفة الكهرباء أثرت في قدرتها على دفع تكاليف الخدمات الأساسية الأخرى.
السلطات تتحمل المسؤولية
حملت المنظمة في تقريرها السلطات اللبنانية المسؤولية عن الانتهاكات اليومية لحق السكان في الكهرباء، وفي تحقيق مستوى معيشي لائق، وفي التعليم والصحة والبيئة الصحية، والتي تسببت فيها أزمة الكهرباء حينها. وطالبت المنظمة السلطات اللبنانية باتخاذ خطوات فورية وعاجلة لضمان حصول جميع السكان على كهرباء مستمرة ونظيفة وبتكلفة معقولة، وغير مساهمة في أزمة المناخ، مع التركيز على زيادة قدرة الإنتاج من الطاقة الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة