الكشف عن مسوّدة اتفاقية لبنانية سورية لنقل المحكومين: شروط صارمة ومطالب السجناء تتصاعد


هذا الخبر بعنوان "مسوّدة اتفاقية بين لبنان سوريا لنقل المحكومين من بلد الحكم إلى بلد الموقوف" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "الأخبار" عن مسوّدة اتفاقية مرتقبة بين لبنان وسوريا، تهدف إلى تنظيم عملية نقل المحكومين من بلد الحكم إلى بلد الموقوف. وتتضمن المسوّدة إطاراً قانونياً يرمي إلى تعزيز التعاون الجزائي بين الدولتين، وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، وذلك استناداً إلى مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل، مع التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وبحسب بنود الاتفاقية، يلتزم الطرفان بتقديم أقصى درجات المساعدة المتبادلة في ما يتعلق بنقل الأشخاص المحكومين. ويُشترط لإتمام عملية النقل أن يحمل الشخص جنسية الدولة المنفذة للعقوبة، وألا يكون حاملاً لجنسية الدولة التي صدر فيها الحكم. وتتيح الاتفاقية للمحكوم أو ممثله القانوني، وكذلك لأي من الدولتين، تقديم طلب النقل.
وتُعرّف الاتفاقية "الدولة مصدرة الحكم" بأنها الدولة التي صدر فيها الحكم القضائي القابل للتنفيذ، بينما تُعرّف "الدولة المنفذة للعقوبة" بأنها الدولة التي يُنقل إليها المحكوم لتنفيذ العقوبة. ويشمل مفهوم "الحكم" جميع القرارات القضائية القابلة للتنفيذ، بما في ذلك أحكام الإعدام، مع التأكيد على عدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المحكوم بعد نقله. وتُعرّف "العقوبة" بأنها أي إجراء جزائي يتضمن الحرمان من الحرية، ويُقصد بـ"الشخص المحكوم" كل من ينفذ عقوبة حرمان من الحرية على فعل مُجرّم في كلتا الدولتين.
وتحدد المسوّدة شروطاً أساسية لنقل المحكومين، أبرزها أن يكون الحكم نافذاً، وألا يكون الشخص خاضعاً لمحاكمة أخرى، وأن يقدم موافقة خطية صريحة على النقل، سواء منه شخصياً أو من ممثله القانوني في حال تعذر عليه التعبير عن إرادته. كما تشترط أن تكون الأفعال الجرمية معاقباً عليها في قوانين الدولة المنفذة، وأن توافق الدولتان صراحة على النقل. وتستثنى من النقل الجرائم المتعلقة بالقتل أو الاغتصاب، إلا في حال أمضى المحكوم 10 سنوات سجنية في الدولة مصدرة الحكم.
في سياق متصل، أعلن سجناء سوريون ولبنانيون في سجن رومية اللبناني بدء إضرابٍ مفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم الإثنين الموافق 26 كانون الثاني 2026، احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الظلم المتواصل" ورفضاً لـ"العدالة الانتقائية". وطالب السجناء، في بيان مصور، بتطبيق عدالة انتقالية شاملة وحل عادل يشمل جميع المعتقلين دون استثناء.
ويأتي هذا الإضراب بعد تسجيل حالتي وفاة مأساويتين في الأيام الماضية، لسجينين أحدهما سوري والآخر لبناني، وفقاً للجنة أهالي السجناء. ووجه السجناء، من داخل السجن، نداءً إنسانياً إلى الرأي العام وذويهم والهيئات الشرعية والإنسانية، داعين للوقوف معهم في "المحنة" التي يمرون بها. وانتقد السجناء ما اعتبروه سنوات من "تضييع العدالة وهضم الحقوق ووأد الإنسانية"، مشيرين إلى أن مطالبهم السابقة قوبلت بـ"الصد والتنصل والالتفاف".
وشدد البيان على أن الإفراج عن السجناء السوريين حق مشروع ومرحب بتحقيقه، مؤكداً أن ترك بقية السجناء يواجهون "الموت والمعاناة" داخل السجون يُعد "ظلماً فادحاً". وطالب السجناء بأن يكون الحل شاملاً لجميع المعتقلين، بمن فيهم من ناصروا الثورة السورية.
كما سلط البيان الضوء على تدهور الوضع الصحي داخل السجون، مشيراً إلى وفاة 44 سجيناً العام الماضي، و6 منذ بداية العام الجاري، من بينهم حالة انتحار. وعزا السجناء ذلك إلى غياب الرعاية الطبية والخدمات الأساسية، فضلاً عن تعطّل الجسم القضائي بفعل الإضرابات المتكررة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة