كارثة العطش في غزة: الاحتلال يدمر البنية المائية ويحرم الملايين من المياه النظيفة


هذا الخبر بعنوان "التعطيش كسلاح حرب: الاحتلال يواصل تدمير البنية المائية في قطاع غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي المياه كسلاح فتاك ضمن حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، متبعةً سياسة تعطيش ممنهجة ضد سكان القطاع. تتجلى هذه السياسة في القصف المتواصل لمصادر المياه وشبكات الري، بالإضافة إلى منع إدخال الوقود والمواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية المائية.
وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال دمر 720 بئراً للمياه وأخرجها عن الخدمة، مما حرم أكثر من مليون وربع مليون إنسان من الوصول إلى المياه النظيفة. كما يمنع الاحتلال إدخال الوقود الضروري لتشغيل الحد الأدنى من آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وآليات جمع النفايات وباقي القطاعات الحيوية، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في شبكات المياه والصرف الصحي، وفاقم من انتشار الأوبئة. وتفاقمت الأزمة بقطع آخر خط كهرباء كان يغذي محطة التحلية المركزية الوحيدة جنوب دير البلح وسط القطاع.
وفي شمال القطاع، حذر تجمع بلديات شمال قطاع غزة من كارثة صحية وبيئية وشيكة، بعد أن دمرت إسرائيل خلال عامي الإبادة الجماعية 90 بالمئة من الآبار، و80 بالمئة من شبكات المياه والصرف الصحي، و90 بالمئة من آلياتها الثقيلة. وقد تحولت المنطقة بفعل هذه الأعمال إلى منطقة منكوبة غير صالحة للسكن.
بدورها، حذرت بلدية مدينة غزة من تفاقم أزمة العطش الخانقة، نتيجة تكسير خطوط المياه خلال أعمال التجريف التي نفذتها قوات الاحتلال شرق المدينة. هذا الخط الحيوي كان يزود المدينة بنحو 70% من احتياجاتها الحالية من المياه. وقد تعرضت البنية التحتية المائية في المدينة لدمار واسع، شمل تدمير قرابة 85% من آبار المياه داخل مدينة غزة، مما قلص بشكل كبير هامش الإمدادات المتاحة للسكان.
وأوضحت البلدية أن الاحتياج اليومي للمياه قبل الحرب كان يتجاوز 100 ألف كوب يومياً، بينما لا تتوفر حالياً سوى نسبة محدودة جداً من هذا الاحتياج، ما أسفر عن عجز يصل إلى نحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في مؤشر خطير على اتساع الفجوة بين الطلب والإمداد. كما أن أوضاع مئات آلاف النازحين في مخيمات جنوب القطاع ليست أفضل حالاً، حيث يضطرون للسير مسافات طويلة للحصول على كميات قليلة من مياه الشرب، في ظل تلوث معظم مياه القطاع، مما يفاقم من الكارثة الصحية التي يعيشها أهله.
وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، أطلقت البلديات في غزة نداء استغاثة عاجلاً للمؤسسات الدولية والحكومية، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من الحياة الإنسانية في القطاع، والتي كفلتها القوانين والأنظمة الدولية. ودعت البلديات إلى الضغط على الاحتلال لتوفير احتياجاتها، وخاصة الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه ومضخات الصرف الصحي وما تبقى من مركبات نقل وترحيل النفايات، فضلاً عن إدخال المواد الضرورية لإصلاح الآبار والمضخات المتضررة.
ويأتي هذا التصعيد في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، والذي ينص على التزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإعمار والإيواء. ورغم اعتبار القوانين الدولية التعطيش جريمة حرب، تواصل إسرائيل انتهاكاتها في ظل عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات عملية لوقفها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة