تعيينات دبلوماسية سورية تثير جدلاً واسعاً: اتهامات بالمحسوبية وغياب الكوادر المتخصصة


هذا الخبر بعنوان "تعيينات الخارجية تفتح باب الجدل .. غياب الدبلوماسيين عن السفارات السورية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شغلت تعيينات جديدة أصدرتها وزارة الخارجية السورية لمناصب قائمين بالأعمال في عدة سفارات حول العالم، الرأي العام المحلي، مثيرةً جدلاً واسعاً حول خلفيات وخبرات الشخصيات المعيَّنة. وقد تداولت وسائل إعلام محلية هذه المعلومات، التي كشفت عن تفاصيل مثيرة للجدل.
من أبرز هذه التعيينات، اختيار محمد براء شكري قائماً بأعمال السفارة السورية في ألمانيا. ويأتي هذا التعيين بعد أن شغل شكري منصب مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية منذ أيار 2025. وقد أثار تعيينه في كلا المنصبين جدلاً كبيراً، حيث يرى البعض أنه يندرج ضمن إطار "المحسوبية" نظراً لكونه نجل وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري. ويُذكر أن محمد براء شكري يحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة صباح الدين زعيم في إسطنبول، بالإضافة إلى شهادة ماجستير في التخصص ذاته من الجامعة نفسها عام 2022.
وفي سياق متصل، تم تعيين العقيد أشهد صليبي قائماً بأعمال السفارة السورية في موسكو. ويأتي هذا التعيين بعد مرور حوالي عشرة أشهر على قرار نقل السفير السابق بشار الجعفري إلى الإدارة العامة في دمشق، وهو القرار الذي رفض الجعفري تنفيذه.
وكان صليبي قد حصل على رتبة عقيد ضمن الترفيعات التي صدرت عقب سقوط نظام الأسد. بعد ذلك، عُيّن رئيساً لهيئة الطيران المدني والنقل الجوي، قبل أن تختاره وزارة الخارجية ليشغل منصب مدير إدارة الشؤون الصينية ونائب مدير إدارة روسيا في الوزارة.
كما شملت التعيينات اختيار محسن مهباش قائماً بأعمال السفارة السورية في الرياض. تجدر الإشارة إلى أن مهباش كان أحد ثلاثة أسماء تم اختيارها في كانون الأول 2024، بعد أيام قليلة من سقوط النظام، ليكون مسؤولاً عن إدارة شؤون السفارات والسفراء. لاحقاً، عُيّن مهباش معاوناً لوزير الخارجية للشؤون العربية، ثم أصبح رئيساً لمكتب وزير الخارجية في أيار 2025.
ومن ضمن قرارات وزارة الخارجية، تعيين محمد عبد السلام قائماً بأعمال السفارة السورية في السودان. وكان عبد السلام يشغل منصب مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية منذ أيار 2025، كما ترأس في آب من العام الماضي الوفد التقني الذي أرسلته الوزارة إلى السودان.
وشملت التعيينات أيضاً اختيار زكريا لبابيدي قائماً بأعمال السفارة السورية في الصين. وقد شغل لبابيدي سابقاً منصب مدير إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا في الخارجية السورية منذ أيار 2025. وتفيد المعلومات المتداولة بأن لبابيدي درس الأدب الإنجليزي في جامعة حلب، ثم أكمل دراسته في جامعة الإمام الأوزاعي في لبنان، قبل أن يصبح مديراً لمدرسة مملكة المعرفة في إدلب.
وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام محلية أمس بأن وزارة الخارجية عيّنت محمد قناطري قائماً بأعمال السفارة السورية في واشنطن. وكان قناطري يشغل سابقاً منصب نائب مدير إدارة أمريكا في الوزارة.
وكان قناطري، إلى جانب مهباش، مسؤولاً عن ملف السفارات والسفراء في المرحلة الأولى التي تلت سقوط النظام. كما كان عضواً في مكتب إدارة الشؤون السياسية في سوريا، ودرس الهندسة في جامعة قبرص الدولية.
وقد أثارت هذه التعيينات، التي لم تُعلن عنها وزارة الخارجية رسمياً عبر قنواتها، جدلاً واسعاً حول آليات الاختيار والمعايير المعتمدة في توزيع المهام الدبلوماسية. ويأتي هذا الجدل في ظل حساسية الملف الدبلوماسي، الذي يتطلب خبرة وكفاءة عالية لتمثيل سوريا في الدول الأخرى.
وفي هذا الصدد، أفاد موقع زمان الوصل بأن وزارة الخارجية قامت بتعيين طاقم كامل من مدراء إدارة الشؤون السياسية السابقين في البعثات الدبلوماسية. وأشار الموقع إلى أن قائمة المعينين حديثاً تفتقر إلى وجود كوادر دبلوماسية متمرسة تدرجت في السلك الدبلوماسي، أو من يحملون شهادات أكاديمية متخصصة في العلاقات الدولية.
كما طرح البعض تساؤلات حول سبب عدم اختيار دبلوماسيين انشقوا سابقاً عن نظام الأسد، ومنهم المتحدث السابق باسم الخارجية جهاد مقدسي المقيم في الولايات المتحدة. وقد كتب مقدسي منشوراً أعرب فيه عن مباركته لـقناطري على اختياره قائماً بأعمال السفارة في واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة