سوريا محلي

الرقة تستعيد شرايين الحياة: جهود مكثفة لإعادة تأهيل الجسور المدمرة وربط ضفتي الفرات

syriahomenews٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٢١ م5 مشاهدة
الرقة تستعيد شرايين الحياة: جهود مكثفة لإعادة تأهيل الجسور المدمرة وربط ضفتي الفرات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرقة تُرمّم جسورها المدمرة… وتكرس وحدة الأرض السورية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد شبكة الجسور والعبّارات في محافظة الرقة، التي تضم نحو 134 منشأة، إلى جانب شبكة الطرق المركزية، العمود الفقري للحركة الاقتصادية والخدمية. تمثل هذه الجسور الشريان الأساسي للحياة والنقل بين المدن والأرياف الواقعة على جانبي نهر الفرات. تتألف شبكة الطرق المركزية من 12 محوراً رئيسياً تربط المحافظة بمحيطها الجغرافي، وتشمل:

  • أوتوستراد الرقة – حلب بطول 92 كم.
  • طريق الرقة – السبخة – معدان – دير الزور بطول 67 كم.
  • طريق الرقة – الشراكرك – تل أبيض بطول 100 كم.
  • طريق الحسكة – الكنطري – عين عيسى – قره قوزاك – حلب بطول 100 كم.
  • طريق الرقة – الكرامة – مطب البوراشد – دير الزور بطول 75 كم.
  • طريق الرقة – الطبقة – أثريا – السلمية بطول 52 كم.
  • طريق المنصورة – الرصافة – أثريا بطول 57 كم.
  • أوتوستراد تل أبيض – الحدود التركية بطول 3.6 كم.
  • الطريق الحدودي تل أبيض – محيسن – نص تل بطول 60 كم.
  • الطريق الحدودي عين العروس – عين العرب بطول 40 كم.
  • طريق جسر معدان بطول 6 كم.
  • طريق الرقة – دير الزور (إنشاء جديد) بطول 76 كم.

لطالما شكلت جسور محافظة الرقة نقاط اتصال حيوية بين ضفتي نهر الفرات ومراكز المدن والريف، ومن أبرزها:

  • جسر الرشيد (جسر الرقة الجديد): يُعد من أهم المعالم الحيوية، ويقع عند المدخل الجنوبي لمدينة الرقة على نهر الفرات. شُيّد في ستينيات القرن الماضي بإشراف فني يوغسلافي، ويتألف من 14 فتحة بطول إجمالي 526 متراً وعرض 12 متراً، وكان يمثل نقطة الوصل الأساسية بين الرقة وبقية المحافظات السورية.
  • جسر المنصور (جسر الرقة القديم): أُنشئ عام 1942 على يد القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، واستخدم كنقطة عبور رئيسية للقوات القادمة من العراق إلى بلاد الشام، ويبلغ طوله نحو 630 متراً.
  • جسر معدان: يقع على نهر الفرات قرب بلدة معدان، على بعد 55 كم شرق مدينة الرقة. افتُتح عام 2005، ويبلغ طوله 550 متراً، ويُعد من الجسور الحديثة التي ربطت الريف بالمدينة وأسهمت في تنشيط الحركة التجارية والزراعية.

الجسور والطرق أهدافاً عسكرية

تعرضت شبكة الطرق والجسور في محافظة الرقة لدمار واسع نتيجة القصف المكثف خلال سنوات النزاع، ولا سيما خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش” والغارات الجوية للتحالف الدولي. أدى ذلك إلى تدمير أكثر من 66 جسراً وعبّارة بشكل كلي أو جزئي، بما في ذلك الجسور الرئيسية. كان جسر الرشيد من أبرز المتضررين، حيث دُمّر بالكامل مطلع عام 2017، ثم أُعيد تأهيله في عام 2024، ليتعرض للتفجير مجدداً في مطلع عام 2026، ما تسبب بشلل شبه كامل في حركة العبور بين ضفتي الفرات. كما تعرض جسر معدان وعدد من الجسور الأخرى لأضرار جسيمة، مما اضطر الأهالي للاعتماد على وسائل بديلة كالعَبّارات النهرية، التي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات النقل اليومية.

جهود إعادة التأهيل وأولوية إعادة الربط

في سياق هذه التحديات، أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر، خلال جولته في محافظة الرقة برفقة محافظها عبد الرحمن سلامة، أن الأولوية القصوى تتمثل في إعادة الربط بين ضفتي نهر الفرات. وأشار إلى الأثر المباشر لذلك على الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي والخدمي. وأوضح بدر أن الجسرين الحيويين في مدينة الرقة تعرضا للتدمير قبيل انسحاب تنظيم “قسد” من المدينة بهدف قطع سبل الاتصال بين ضفتي الفرات، مؤكداً أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف باعتباره أولوية وطنية. وبيّن أن الفرق الفنية المختصة درست عدداً من البدائل لإعادتهما إلى الخدمة، وقد جرى بحث هذه المقترحات خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بمشاركة وزراء النقل والأشغال العامة والإسكان، إلى جانب الجهات المعنية.

حلول إسعافية وخطط دائمة

من جهتها، تواصل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تنفيذ حلول إسعافية مؤقتة، لتأمين عبور محدود للحالات الإنسانية والآليات الخفيفة، بالتوازي مع إعداد خطط فنية لإعادة التأهيل الدائم. وفي عام 2026، وُضعت خطة شاملة لصيانة المحاور الرئيسية، مع إعطاء الأولوية لجسور الشريدة والخرار والسويدة على طريق الرقة – معدان. إضافةً إلى ذلك، يجري إعداد دراسة فنية متكاملة لإصلاح جسر الرشيد بشكل كامل، فيما يخضع جسر المنصور حالياً للتقييم الفني تمهيداً لإعادة تأهيله. وأكدت المؤسسة أن استعادة الحركة المرورية الآمنة تشكل حجر الأساس لتعافي المحافظة، وتعزيز قدرة الأهالي على التنقل، ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي في الرقة ومحيطها.

شارك الخبر: