ندوة باريسية معمقة تستكشف مستقبل الكرد السوريين وعلاقتهم بالحكومة و"قسد"


هذا الخبر بعنوان "الكرد بين الحكومة السورية و"قسد" ندوة سياسية في باريس" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم المجلس السوري الفرنسي، مساء يوم الاثنين الماضي، ندوة سياسية في إحدى قاعات دائرة الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان "الكرد بين الحكومة السورية وقسد". جاءت هذه الندوة ضمن فعاليات احتفالية المجلس بالانتصارات المتتالية التي يحققها الشعب والدولة السورية.
تناولت الندوة، من خلال البحث والنقاش المستفيض، مسيرة الكرد خلال العقود الماضية وآفاق مستقبلهم، مع التركيز على أبرز المحطات التاريخية التي شكلت وجودهم، بدءاً من تأسيس الأحزاب، مروراً بالحروب والكوارث الكبرى، وصولاً إلى تحليل تأثير تلك الأحداث في اتجاهات الرأي العام السوري وفي الإعلامين العربي والدولي. كما جرى استعراض ومناقشة القضايا الجدلية المرتبطة بالملف الكردي على أسس علمية ومهنية، إضافة إلى التطرق للتحديات التي تواجه المجتمع الكردي بوصفه جزءاً أصيلاً من مكونات الشعب السوري.
شارك في الندوة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين من داخل سوريا وخارجها، من بينهم الدكتورة فاتن رمضان، رئيسة منظمة «بلا قيود»، وعلي زرقان، رئيس المجلس السوري الفرنسي، وزهير مارديني، المحامي والأكاديمي في القانون الدولي. كما حضر الندوة عدد من الصحفيين والإعلاميين والباحثين، وأدارت الجلسة الصحفية السورية أميمة القاسم.
شكلت الندوة منصة لطرح أسئلة جوهرية حول ماضي الكرد وحاضرهم، والآفاق التي تتطلع الدولة السورية إلى رسمها في المرحلة المقبلة. وفي مداخلته، أكد علي زرقان أن الكرد السوريين شاركوا منذ الاستقلال في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للبلاد، متسائلاً عن سبل الحفاظ على بوصلة الدولة السورية الناشئة باتجاه الحرية، وعن كيفية بناء علاقة فاعلة بين الإعلام ومراكز الدراسات من جهة، وجميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الكرد، من جهة أخرى. كما طرح تساؤلات حول مدى مصداقية "قسد" في الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشيراً إلى أن الندوة تهدف إلى مقاربة هذه القضايا في إطار نقاش موضوعي يفسح المجال للرأي والرأي الآخر.
من جانبها، أوضحت الدكتورة فاتن رمضان أن تنظيم الندوة يأتي في سياق استكمال سلسلة الوقفات التأملية حول مسيرة الكرد في الثورة السورية، مؤكدة أن ما يميزها هو جمعها لخبراء وباحثين أسهموا في بناء سورية الحديثة، وأن مخرجاتها وتوصياتها ستشكل إسهاماً معرفياً مهماً. وانتقدت الدكتورة رمضان دور حزب العمال الكردستاني، معتبرة أنه لم يؤدِ رسالته في حماية حقوق الكرد، بل ساهم في استنزاف طاقات شبابهم وتمزيق نسيجهم الاجتماعي.
بدوره، أشار زهير مارديني إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الدولة السورية هي المرحلة التي تلي صدور المرسوم الرئاسي الأخير، وما يفرضه من ضرورة معالجة إرث المرحلة السابقة. وأكد مارديني في الوقت نفسه أن النجاحات العسكرية التي تحققت تضع على عاتق الدولة مسؤولية مضاعفة لمواصلة العمل وعدم الركون إلى الإنجازات المتحققة أو الاكتفاء بالتغني بها.
أحمد صلال - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة