طرقات الشدادي المتهالكة: معاناة يومية لسكان الحسكة وتكاليف باهظة لأصحاب المركبات


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: تدهور الطرقات يفاقم معاناة الأهالي الشدادي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُثقل البنية التحتية المتردية في مدينة الشدادي، الواقعة جنوب محافظة الحسكة، كاهل سكانها بأعباء يومية متزايدة، جراء التدهور المستمر في شبكة الطرقات، ما ينعكس سلباً على حركة الأهالي وسلامتهم. وتُعدّ الطرقات من أبرز المشكلات الخدمية العالقة في المدينة، حيث تعاني الشبكة الرئيسية والفرعية من تهالك واضح دون أي تحسن ملموس، رغم تعاقب الجهات المسؤولة عن إدارتها.
يؤكد سكان المدينة أن هذا الواقع لم يتغير منذ تأسيسها، مما جعل الطرقات غير صالحة للاستخدام الآمن وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية. وفي تصريح لـ سوريا 24، أوضح أبو علي، أحد أهالي الشدادي، أن الطرقات لم تخضع لأي أعمال تأهيل حقيقية منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن "جميع الشوارع داخل الأحياء وبين الحارات مليئة بالحفر والتشققات، ولا توجد صيانة دورية أو مشاريع إعادة تأهيل شاملة".
تتضاعف معاناة الأهالي بشكل خاص مع حلول فصل الشتاء، حيث تتحول الطرقات مع أولى الهطولات المطرية إلى برك من الوحل والمياه الراكدة، مما يجعل التنقل داخل المدينة أمراً بالغ الصعوبة. ويضطر المشاة إلى السير بحذر شديد لتفادي الانزلاق أو الوقوع في الحفر المنتشرة في معظم الشوارع.
لا تقل معاناة أصحاب المركبات عن معاناة المشاة، إذ تمتد آثار تدهور الطرقات لتطال حركة السير وسلامة السيارات. وفي هذا الإطار، بيّن أبو يوسف لـ سوريا 24 أن حالة الطرق السيئة تتسبب بأعطال متكررة للمركبات، مؤكداً أن "الخروج بالسيارة داخل المدينة، لا سيما خلال فصل الشتاء، بات مغامرة حقيقية، حيث تغرق السيارات في الوحل أو تتعرض لأضرار ميكانيكية بسبب الحفر العميقة". وتفرض هذه الأعطال أعباء مالية إضافية على السكان، الذين يضطرون إلى دفع مبالغ كبيرة لإصلاح سياراتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
على الرغم من الوعود المتكررة من الجهات المسؤولة بتحسين البنية التحتية، يرى السكان أن هذه الوعود لم تترجم إلى خطوات عملية. وأكد أبو يوسف أن الاعتياد على الواقع الخدمي السيئ لا يعني القبول به، مشيراً إلى أن غياب المعالجات الجدية يزيد من إحباط الأهالي، الذين ينتظرون منذ سنوات أي تغيير ملموس يخفف من معاناتهم.
من جانبه، عبّر حسام، أحد سكان الشدادي، عن استيائه من حالة الإهمال العامة التي تعيشها المدينة، موضحاً لـ سوريا 24 أن البنية التحتية لم تحظَ بأي اهتمام يُذكر على مدى سنوات طويلة. وقال إن "الشوارع قديمة ومتهالكة، وتظهر فيها مشكلات جديدة بشكل شبه يومي نتيجة غياب الصيانة وتراكم الأضرار"، لافتاً إلى أن الحفر المنتشرة في الطرقات باتت تشكل خطراً حقيقياً على سلامة السكان والمركبات على حد سواء.
إضافة إلى ذلك، أوضح حسام أن عدداً من الأحياء لا يزال يعتمد على طرق ترابية تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة، وتتحول مع كل هطول للأمطار إلى مستنقعات من الوحل، مما يقيّد حركة الأهالي ويجبرهم في كثير من الأحيان على البقاء في منازلهم. كما أشار إلى أن ضيق الطرق وسوء حالتها يؤديان إلى تعلق سيارات السكان داخل الحفر العميقة، الأمر الذي يضطرهم إلى تكبّد تكاليف إضافية لإصلاح الأضرار الناجمة عن ذلك.
يجمع أهالي مدينة الشدادي، بحسب ما رصدته سوريا 24، على أن واقع الطرقات لم يعد يحتمل المزيد من الإهمال، مؤكدين الحاجة الملحّة إلى خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية. وتشمل هذه الخطة تعبيد الطرقات، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، وتنفيذ أعمال صيانة مستدامة بدلاً من الحلول المؤقتة التي أثبتت فشلها على المدى الطويل. ويؤكد الأهالي أن تحسين شبكة الطرقات بات ضرورة لا يمكن تأجيلها، لما لها من تأثير مباشر على سلامتهم اليومية، وحركتهم، ووضعهم الاقتصادي، مطالبين الجهات المعنية بوضع هذا الملف في صدارة أولوياتها، والعمل على إحداث تغيير حقيقي ينهي سنوات طويلة من المعاناة والإهمال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي