الفرقة السيمفونية الوطنية السورية وغزوان زركلي يأخذان جمهور دار الأوبرا في رحلة موسيقية إلى الأندلس الساحرة


هذا الخبر بعنوان "الفرقة السيمفونية وغزوان زركلي يستحضران نغم الأندلس في دار الأوبرا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أمسية موسيقية ساحرة، نقلت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية جمهور مسرح دار الأوبرا بدمشق إلى رحاب الأندلس العريقة، وذلك ضمن حفل حمل عنوان "إسبانيا الساحرة". قاد الأوركسترا المايسترو ميساك باغبودريان، وشهد الحفل مشاركة مميزة لعازف البيانو السوري غزوان زركلي.
قدمت الفرقة، بالتعاون مع زركلي، مقطوعة "ليالي حدائق إسبانيا" الشهيرة، وهي إحدى روائع المؤلف والموسيقار الإسباني الأندلسي مانويل دي فالا. وُلد دي فالا في الأندلس عام 1876 وتوفي عام 1945، ويُعد من أبرز عازفي البيانو في القرن العشرين. تتميز هذه المقطوعة الكلاسيكية بروح أندلسية عميقة، وقد صاغها دي فالا في ثلاث قطع موسيقية إسبانية متأثرة بالموسيقا العربية، مصوراً من خلالها حدائق وليالي تلك الأرض الساحرة.
انقسمت هذه التحفة الموسيقية الأندلسية إلى ثلاثة أقسام؛ حمل القسم الأول عنوان "في جنة العريف"، ويستحضر أجواء الحدائق الهادئة القريبة من قصر الحمراء في غرناطة، حيث يبرز البيانو ليجسد أشجارها وظلالها. ينتقل المستمع في القسم الثاني إلى حركة راقصة في "الحديقة البعيدة"، ليختتم القسم الثالث المقطوعة بجمل موسيقية أندلسية قصيرة وإيقاع متسارع تحت عنوان "في حدائق قرطبة".
ضمن برنامج الأمسية، قدم غزوان زركلي أيضاً عزفاً منفرداً لمقطوعة "رقصة النار" لمانويل دي فالا، المستوحاة من باليه "الحب الساحر"، والتي تجسد أسطورة غجرية أندلسية عن الحب والغيرة والانتقام. كما أعادت الفرقة السيمفونية إحياء أول مقطوعة عزفتها عند تأسيسها عام 1993، وهي من توزيع الموسيقي الراحل صلحي الوادي، للمؤلف الإسباني إنريكيه غرانادوس (1867-1916)، وتحمل عنوان "غويسكاس مصنف رقم 11"، وتُعد هذه المجموعة المكونة من ست مقطوعات من أهم أعماله المشبعة بالروح الأندلسية.
تبع ذلك أداء "الرقصة الإسبانية" لدي فالا، وهي مقطوعة أوركسترالية شعبية مفعمة بالحيوية، مقتبسة من أوبرا "الحياة القصيرة". واختتمت الأمسية بمقطوعة للمؤلف الموسيقي وقائد الأوركسترا الإسباني جيرونيمو خيمينيز، المولود في إشبيلية عام 1854، والذي قاد أوركسترا لأول مرة في الثانية عشرة من عمره. اختارت الفرقة السيمفونية عزف مقطع من عمله "زفاف لويس ألونسو"، المعروف بنغماته الباعثة على البهجة والحيوية.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أكد عازف البيانو غزوان زركلي أن تقديم هذا النمط من الموسيقا الكلاسيكية يثري ذائقة الجمهور ويعرفه على مستويات رفيعة من العلم الموسيقي القيّم. وأشار إلى أن تنشيط الحراك الثقافي يتطلب تضافر الجهود الجماعية، وأن إقامة مثل هذه الفعاليات الموسيقية تُعد مؤشراً إيجابياً في هذا الاتجاه.
يُذكر أن الموسيقي العالمي غزوان زركلي، من مواليد دمشق عام 1954، درس الموسيقا في دمشق وبرلين وموسكو. كما عمل أستاذاً لتدريس الموسيقا في برلين ودمشق والقاهرة، وهو خبير في العزف على البيانو وحائز على جوائز مرموقة من سوريا ولبنان والجزائر.
شهد الحفل حضوراً دبلوماسياً رفيعاً من سفارتي إسبانيا وروسيا في دمشق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة