العراق يقود وساطة دبلوماسية مكثفة لتجنب المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران


هذا الخبر بعنوان "بغداد تدخل خط الوساطة لنزع فتيل صدام أمريكي-إيراني.. العلوي: نتواصل مع الطرفين لإبعاد المنطقة عن شبح الحرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الخارجية العراقية عن جهود دبلوماسية حثيثة تقودها بغداد بهدف تخفيف حدة التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. تأتي هذه التحركات في ظل تزايد المؤشرات الدولية التي تنذر بقرب صدام عسكري مباشر بين الطرفين.
وفي تصريح نشره موقع "شفق" الإخباري المحلي مساء الخميس، أكد هشام العلوي، وكيل وزارة الخارجية العراقية، أن بغداد "تواصل حواراتها مع الطرفين لإبعاد المنطقة عن شبح الحرب". وأشار العلوي إلى أن "العراق يلعب دوراً محورياً ويتمتع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وإيران"، مما يؤهله للقيام بهذه الوساطة.
وأوضح العلوي أن وزير الخارجية فؤاد حسين "أجرى زيارة إلى طهران قبل نحو أسبوعين، والتقى بالمسؤولين الإيرانيين، حيث أكد اهتمام بغداد بتخفيف التصعيد العسكري في المنطقة ومعالجة التوتر بين واشنطن وطهران". ولفت إلى أن "أي تصعيد لن يؤثر على العراق فقط، وإنما على المنطقة ككل، وأثر حرب يونيو/ حزيران (بين إسرائيل وإيران) خير دليل على ذلك".
وأضاف العلوي أن "للعراق مصلحة وطنية مع الدول المحيطة والولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في المنطقة ومعالجة المشكلات الموجودة في الملف النووي والقضايا الأخرى من خلال الطرق الدبلوماسية". كما بيّن أن "العراق ودولاً أخرى ساهمت في الفترة الماضية بإبعاد ضربة عسكرية عن إيران"، مستثمراً علاقاته الطيبة مع الطرفين لاستقرار المنطقة.
وكان وزير الخارجية العراقي قد وصل إلى العاصمة طهران في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، في زيارة رسمية التقى خلالها الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين آخرين.
وفي سياق متصل، أعرب النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، يوم الخميس، عن انفتاح بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة. واستدرك أن "بدء أي مفاوضات مرهون بالحصول على ضمانات تؤكد أن واشنطن تسعى إلى حل دبلوماسي حقيقي"، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، تهديداته لطهران بشن هجوم عسكري "وشيك"، مشيراً إلى أن سفناً "كبيرة وقوية جداً" تابعة للأسطول الأمريكي تتجه حالياً نحو إيران. وفي تصريحات صحفية على هامش فعالية فنية بالعاصمة واشنطن، حذَّر ترامب إيران من ضربة عسكرية "إن لم تفعل شيئاً ما ببرنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين"، وفق تعبيره.
وقبل ذلك بيوم، كان ترامب قد هدد إيران، قائلاً إن "أسطولاً ضخماً" يتقدم نحوها، وحذرها من ضرورة التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوماً أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
وترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولاً لتغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدوداً" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
تجدر الإشارة إلى أنه في 13 يونيو/ حزيران 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، بينما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة. وفي 22 يونيو، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
المصدر: اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة