القطايف في حمص: حلوى الشتاء التقليدية التي توحد الأسر بدفئها وعبقها الأصيل


هذا الخبر بعنوان "القطايف… حلوى حمص الشتوية التي تجمع العائلة على الدفء والألفة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُشكل القطايف، هذه الحلوى الشعبية العريقة، جزءاً لا يتجزأ من المائدة الحمصية، خاصةً خلال فصل الشتاء، حيث تشهد إقبالاً واسعاً لما تضفيه من أجواء دافئة ومفعمة بالمحبة والألفة العائلية. وتشتهر أسواق حمص منذ عقود طويلة بمهارة صناعة القطايف، التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، محافظةً على جودتها وإتقانها.
الحرفي سمير الزلق، الذي يمتلك خبرة تزيد عن خمسين عاماً في هذا المجال ويعمل بالقرب من الساعة القديمة وسط المدينة، أوضح لوكالة سانا أن القطايف تُعدّ أكلة شتوية بامتياز. ويعود ذلك، بحسب الزلق، إلى مكوناتها الأساسية كالقشطة وقريشة الحليب (الشمندور) التي تتناسب بشكل أفضل مع الأجواء الباردة، حيث يساعد الطقس البارد في الحفاظ على جودتها وطعمها المميز. وأشار الزلق إلى أن جميع الفئات العمرية، من الكبار والصغار، تُقبل على تناول القطايف، مؤكداً أن طريقة صناعتها لم تتغير عبر الزمن، ولا تزال تحافظ على جودتها العالية وأسعارها المعقولة.
وفيما يتعلق بمكونات العجينة، بيّن الزلق أنها تُحضّر من مزيج متناسب من الماء الساخن والطحين الفاخر، وتُقدّر هذه النسب بالخبرة والممارسة الطويلة. ويُضاف إليها بيكربونات الصوديوم، المعروفة شعبياً باسم "الكربولا"، لمنح العجينة قواماً خفيفاً ومسامياً. وبعد عملية التخمير، تُخبز الأقراص بأحجام متنوعة، منها الصغيرة التي تُعرف بـ"العصافيري" والكبيرة التي تُقلى بعد حشوها. ولفت إلى إمكانية تقديم "العصافيري" محشوة بالقشطة والفستق الحلبي دون قلي، مع إمكانية إضفاء نكهة محسّنة بإضافة الفانيليا حسب الأذواق.
من جانبه، أشار المواطن حسام رحيل إلى تفضيله شراء عجينة القطايف جاهزة لإعدادها في المنزل وحشوها بما يتناسب مع أفراد أسرته، مثنياً على جودة تصنيعها من قبل أصحاب المهنة. وبدوره، أكد المواطن طلال الزلق أن تناول القطايف أصبح طقساً حمصياً راسخاً لا يمكن الاستغناء عنه في فصل الشتاء، حيث تحرص معظم الأسر على إعدادها أو شرائها أسبوعياً ضمن أجواء عائلية دافئة وممتعة.
تُعدّ القطايف من الحلويات التقليدية المعروفة على نطاق واسع في بلاد الشام ومصر، وتزداد شعبيتها بشكل خاص خلال شهر رمضان المبارك، لما توفره من طاقة ودفء. ورغم انتشارها الواسع، تحتفظ كل منطقة بخصوصيتها في طريقة التحضير والتقديم، مما يضفي عليها تنوعاً فريداً.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات