قلعة جعبر: حصن الفرات المنيع وشاهد على تاريخ الحضارات


هذا الخبر بعنوان "قلعة جـعـبـر حصن منيع على نهر الفرات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد قلعة جعبر، التي تقع على بعد حوالي 60 كيلومتراً غرب مدينة الرقة، حصناً تاريخياً شامخاً يطل على نهر الفرات من ارتفاع 25 متراً فوق سطحه، مما يمنحها إطلالة بانورامية فريدة وميزة دفاعية استراتيجية. ترتفع القلعة حوالي 200 متر عن سطح البحر، وتمتد بطول 100 متر من الشمال إلى الجنوب وعرض 80 متراً من الشرق إلى الغرب.
وفي حديثه لـ "الثورة السورية"، أكد الباحث في التراث أيهم عيد أن القلعة تضم 35 برجاً وزوايا مدعمة تحيط بها أسوار متينة، موضوعة في مواقع استراتيجية حيوية للدفاع عن مدخل القلعة ومنطقتها بشكل عام. ووصف عيد القلعة بأنها حصن منيع شُيِّد على قمة جبل في موقع يصعب الوصول إليه.
وأشار عيد إلى أن تسمية القلعة تعود إلى جعبر سابق القشيرى، الذي استولى عليها منه السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب رسلان بين عامي 379هـ و386م. ويُذكر أنها كانت مسبوقة بقلعة أخرى أنشأها دوسر غلام النعمان بن المنذر، ملك الحيرة، قبل ظهور الإسلام. وتتميز القلعة بشكلها البيضوي الفريد، وموقعها على قاعدة صخرية مرتفعة عند مضيق صخري يمر عبره نهر الفرات. كما تعلوها مئذنة مستديرة مزينة بزخارف كتابية، وهي إحدى المآذن الثلاث الشهيرة في المنطقة. وأوضح الباحث أن مدافن القلعة محفورة في الصخر، وتعود أغلبيتها إلى العهد البيزنطي. وتضم القلعة أيضاً مسجداً صغيراً وخزائن مائية، ويعود تاريخ بنائها الأساسي إلى العصر الإسلامي، حيث شيدها الأيوبيون في عهد صلاح الدين الأيوبي، وقد خضعت عبر العصور لعدة مراحل من الترميم والإضافات.
وبعد ترميم مداخلها، أصبحت القلعة تقع فوق جزيرة ضمن بحيرة على نهر الفرات، متحولة بذلك إلى مقصد سياحي هام يجذب الزوار.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة