سياسة

وقفة احتجاجية في دمشق تندد برفع أسعار الكهرباء والخليوي وتصفها بـ "غير الشرعية"

syriahomenews٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٠١ م11 مشاهدة
وقفة احتجاجية في دمشق تندد برفع أسعار الكهرباء والخليوي وتصفها بـ "غير الشرعية"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وقفة احتجاجية في دمشق ضد قرار رفع أسعار الكهرباء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت دمشق وقفة احتجاجية، في الموعد المحدد، نفذها مواطنون للتنديد بقرارات رفع أسعار الكهرباء بشكل فاحش وتسعيرة الخليوي الجائرة. ورغم أن عدد المشاركين قد يبدو قليلًا، إلا أن تأثير الوقفة كان كبيرًا، وصوتها عاليًا، ورسالتها واضحة.

ضم الحضور شرائح متنوعة من المجتمع، مواطنين يعانون من الأعباء المعيشية، حملوا معاناتهم وآلامهم على حناجرهم، ورددوا رفضهم القاطع لهذين القرارين المجحفين. وأكد المحتجون أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن لقمة العيش تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

طالب المشاركون أصحاب القرار بإلغاء هذه القرارات أو تعديلها لتتناسب مع الحد الأدنى لدخل المواطن. كما دعوا إلى التدرج في رفع الأسعار والتريث في تطبيقها إلى ما بعد انطلاق مرحلة الإعمار وبدء المشاريع الاقتصادية الكبرى وتوفر السيولة بيد الناس، مشددين على أنه من غير المعقول تحميل المواطن أعباءً إضافية وهو بالكاد يقف على قدميه.

ووجه المشاركون انتقادًا واضحًا لتجاهل الحكومة لمطالب الشعب المتعب. وفي هذا السياق، أعرب النائب السابق محمد مأمون الحمصي عن عتبه على الحكومة الموقرة لرفضها الاستجابة لطلبات الشعب، مؤكدًا أنه لا يجوز "التطنيش أو الاستمرار في نهجها القاسي بحق المواطن من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.. والذي أثر بشكل كبير على نفسية المواطن".

من جانبه، ألقى المحامي محمد فريجة كلمة للحاضرين من القلب، أكد فيها أن "اليوم كُسر حاجز الخوف. الخوف من الاعتقال، الخوف من التعبير، الخوف من الوقوف والمطالبة بالحق". وأشار إلى أن عدد المشاركين اليوم كان بحدود ثلاثمئة شخص، متوقعًا أن يكون العدد أكبر في الأيام القادمة.

وبين المحامي باسل سعيد مانع للمحتجين أن القرار الصادر عن وزارة الطاقة برفع تعرفة الكهرباء يُعدّ قرارًا غير شرعي وغير قانوني، مستندًا إلى الأسباب التالية:

  • غياب السلطة التشريعية: حيث لا يوجد مجلس شعب منتخب يمارس دوره الدستوري في التشريع والرقابة. وأي قرار يحمل طابعًا سياديًا أو ماليًا عامًا (كالتعرفة، الضرائب، الرسوم) يحتاج إلى قانون صادر عن سلطة تشريعية، أو مرسوم صادر ضمن صلاحيات دستورية مكتملة.
  • طبيعة السلطة الحالية (انتقالية / تصريف أعمال): الحكومة الحالية تُصنّف دستوريًا وسياسيًا كحكومة انتقالية أو حكومة تصريف أعمال. ووفق المبادئ الدستورية المستقرة، حكومة تصريف الأعمال لا تملك حق إصدار قرارات تفرض تعرفة كهرباء جديدة، وهو ما يُعد قرارًا استراتيجيًا طويل الأمد، ويقع خارج صلاحياتها كليًا.
  • انعدام الصفة القانونية للقرار: وزير الطاقة لا يملك صفة تشريعية، أو صلاحية فرض التزامات مالية عامة على الشعب، دون غطاء دستوري أو تشريعي. وما صدر هو قرار إداري متجاوز للصلاحيات، وليس قانونًا ملزمًا.
  • مخالفة صريحة للدستور ومبدأ المشروعية: الدستور يقوم على مبدأ "لا ضريبة ولا رسم ولا التزام مالي إلا بقانون".
  • انتفاء المبرر بعد توفر الموارد: بعد عودة حقول الجزيرة السورية من النفط والغاز إلى إدارة الدولة، سقطت بموجبه حجة عجز الموارد.

وصرح المحامي باسل سعيد مانع بصراحة أمام الجميع أنه إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الناس، فلن تتوقف الوقفات الاحتجاجية. وأشار إلى أنه سيتم تغيير مكان التجمع في المرات القادمة إلى داخل دمشق، وتحديدًا أيام الجمع بعد الصلاة مباشرة من جامع الإيمان، ليكون الحضور أوسع والمشاركة أكبر.

وفي الختام، أُشيد بالحكومة لإتاحة حرية الرأي والتعبير بشكل كامل، وبدون أي تضييق، وهو أمر يُحسب ويُبنى عليه. كما تم الثناء على تواجد قوات الأمن الداخلي التي قامت بتنظيم وقوف المحتجين بشكل رائع ولطيف، مما يعكس ثقافة "الشرطة في خدمة الشعب". ووجه شكر خاص إلى حسن عبد الكريم، مدير العلاقات العامة في وزارة الداخلية، الذي قام بتيسير أمور الوقفة الاحتجاجية بدقة. وقد تواجد عدد كبير من المحامين والإعلاميين الذين قاموا بتغطية الوقفة الاحتجاجية. (المصدر: أخبار سوريا الوطن2-صفحة الكاتب)

شارك الخبر: