في أمسية أدبية بحمص: رواية "موتى يشتهون الموت" لمروان عرنوس تضيء على أهوال سجن تدمر وتجارب المعتقلين


هذا الخبر بعنوان "أمسية أدبية في حمص احتفاءً برواية “موتى يشتهون الموت” لمروان عرنوس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت حمص القديمة أمسية شعرية وأدبية مميزة، نظمتها رابطة الناجين من سجن تدمر في مقرها، احتفاءً بصدور رواية "موتى يشتهون الموت" للدكتور مروان عرنوس. أحيا الأمسية الطبيب والأديب والسجين التدمري السابق الدكتور مروان عرنوس نفسه، مقدماً للحضور لمحة عن عمله الأدبي الجديد.
تُعد رواية "موتى يشتهون الموت"، الصادرة عن دار الإرشاد في دمشق وحمص، وثيقة أدبية مؤثرة تمتد على 152 صفحة. تسرد الرواية أهوال سجن تدمر العسكري خلال الفترة الممتدة بين عامي 1980 و1995، مستندة إلى شهادات حية وتجارب شخصية مر بها المؤلف خلال سنوات اعتقاله. وتُسلط الضوء بجرأة على الظروف القاسية التي عاشها السجناء، وما تعرضوا له من تعذيب نفسي وجسدي مروع، لتشكل بذلك مرجعاً أدبياً قيماً يحفظ ذاكرة الناجين ويضيء على مرحلة مفصلية وحاسمة من تاريخ سوريا.
وفي تصريح لمراسل سانا، كشف الدكتور عرنوس أنه ألف الرواية قبل أكثر من عقد من الزمن، إلا أن ظروف النشر لم تكن مواتية حينها. وقد صدرت الرواية أخيراً في الرابع من كانون الأول عام 2025، مؤكداً أن هدفه الأساسي من نشرها اليوم هو تعريف الأجيال الجديدة بحجم الظلم والقسوة التي تعرض لها المعتقلون.
خلال الأمسية، استعاد الدكتور عرنوس ذاكرة السجناء، مشيراً إلى أن الصبر والكرامة كانا بمثابة الزاد الذي استمد منه المعتقلون قوتهم، وأن القيود والسياط لم تزدْهم إلا صموداً. وتتعمق الرواية في تفاصيل الاعتقال، من التهم الجاهزة والاستقبال بالتعذيب، إلى الحياة اليومية القاسية داخل السجن، والمحاكم الميدانية، والإعدامات، وصولاً إلى القدرة المذهلة للسجناء على تحويل مهاجعهم إلى "جامعات للعلم والمعرفة". كما ألقى عرنوس مجموعة من قصائده المؤثرة، منها: "من سرّه قيدي"، "أسال دمعك"، "أنا قد سُجنتُ"، "قصصٌ تموج بخاطري"، و"رمضان أتيت فكن فرجاً"، بالإضافة إلى مقتطفات من ملحمة "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا".
يُذكر أن الدكتور مروان عرنوس، من مواليد حمص عام 1955، تخرج في كلية الطب بجامعة حلب، وحصل على درجة الماجستير في الأمراض الباطنية. له رصيد أدبي غني يضم 11 مؤلفاً شعرياً منشوراً، وستة كتب أخرى قيد النشر. وقد أمضى الدكتور عرنوس 15 عاماً من حياته معتقلاً دون محاكمة في سجن تدمر العسكري، وهي التجربة التي شكلت محور روايته الجديدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة