مجلس الوزراء اللبناني يقر اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين سوري إلى دمشق


هذا الخبر بعنوان "لبنان يوافق على تسليم دمشق 300 معتقل سوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقر مجلس الوزراء اللبناني، في جلسته المنعقدة يوم الجمعة الموافق 30 كانون الثاني، اتفاقية مع سوريا تهدف إلى نقل الأشخاص المحكومين من الدولة التي صدر فيها الحكم إلى الدولة التي يحملون جنسيتها. وفي أعقاب الجلسة التي عُقدت في مقر الرئاسة اللبنانية ببعبدا في العاصمة بيروت، أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن بيروت تعتزم تسليم دمشق ما يزيد عن 300 سجين سوري بموجب هذه الاتفاقية الثنائية. وأوضح متري، في تصريحاته للصحفيين، أن الاتفاقية تنص على تسليم السجناء المحكومين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم الأصلي، مشيرًا إلى أنها تشمل من أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، وهو ما يعادل نحو 7 سنوات فعلية.
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية قد كشفت عن مسودة الاتفاقية بين لبنان وسوريا في 29 من كانون الثاني. وبحسب الصحيفة، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الجزائي بين الطرفين وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، مرتكزة على مبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويلزم الاتفاق الطرفين بتقديم أقصى درجات المساعدة المتبادلة في عمليات نقل المحكومين، مشترطًا أن يكون الشخص يحمل جنسية الدولة المنفذة للعقوبة ولا يحمل جنسية الدولة التي أصدرت الحكم. ويُسمح للمحكوم أو ممثله القانوني بتقديم طلب النقل إلى أي من الدولتين، كما يمكن لكل دولة أن تتقدم بالطلب إلى الدولة الأخرى.
وتضع الاتفاقية شروطًا أساسية لعملية نقل المحكومين، منها أن يكون الحكم الصادر نافذًا، وألا يكون الشخص قيد محاكمة أخرى. كما تتطلب موافقة خطية صريحة على النقل من المحكوم نفسه أو من ممثله القانوني إذا تعذر عليه التعبير عن إرادته. وتشترط الاتفاقية أيضًا أن تكون الأفعال الجرمية معاقبًا عليها ضمن قوانين الدولة المنفذة، وأن توافق الدولتان صراحة على النقل. وتستثنى من النقل الجرائم المتعلقة بالقتل أو الاغتصاب، إلا إذا كان المحكوم قد أمضى عشر سنوات سجنية في الدولة التي أصدرت الحكم. في المقابل، تحتفظ الدولة مصدرة الحكم بحق رفض النقل إذا اعتبرت أن ذلك يمس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام، أو إذا لم يسدد المحكوم التزاماته المالية، أو في حال تعذر تنفيذ العقوبة في الدولة المنفذة لأسباب قانونية.
وتعيّن الاتفاقية وزارتي العدل في كل من لبنان وسوريا كسلطتين مركزيتين مسؤولتين عن تنفيذ بنودها، مع إمكانية التواصل المباشر بينهما أو عبر القنوات الدبلوماسية. وتُلزم الاتفاقية كل طرف باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الشخص المنقول إلى الدولة التي أصدرت الحكم، إلا بإذن خطي خاص، حتى بعد انتهاء فترة تنفيذ العقوبة، مع التقيد بقوانين دخول الأجانب السارية. وتشدد الاتفاقية على مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الجرم نفسه بعد نقله، وتُلزم الدولة المنفذة بإنهاء تنفيذ العقوبة فور تلقيها إشعارًا رسميًا من الدولة مصدرة الحكم بوقف التنفيذ أو تعديله. وفي حال تعديل الحكم، تلتزم الدولة المصدرة بإرسال النسخة الجديدة فورًا لتطبيقها حسب الأصول.
وتتضمن الاتفاقية أيضًا بنودًا لتبادل المعلومات دوريًا حول تنفيذ العقوبات، وتحدد اللغة العربية كلغة معتمدة للطلبات والمراسلات. وتُطبق أحكام الاتفاقية بأثر رجعي على العقوبات الصادرة قبل دخولها حيز التنفيذ. وتنص البنود الختامية على تسوية أي خلافات من خلال التشاور والتفاوض، وإمكانية تعديل الاتفاقية باتفاق الطرفين. كما تصبح الاتفاقية ملزمة بعد ثلاثين يومًا من تاريخ التوقيع، ويمكن إنهاؤها بإشعار خطي مسبق بستة أشهر، مع التأكيد على أن ذلك لا يؤثر على طلبات النقل التي قُدمت قبل تاريخ الإنهاء.
وفي سياق متصل، كان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، قد أوضح في 12 من كانون الأول 2025، موقف بلاده من ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، مؤكدًا أن "لبنان يطالب بتفعيل الاتفاقية القضائية بين البلدين". ووفقًا لتقديرات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، يبلغ عدد المحتجزين السوريين في سجن رومية بلبنان حوالي 2000 شخص، من بينهم نحو 190 معتقلًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية. في المقابل، لا توجد تقديرات رسمية لعدد اللبنانيين المفقودين في سوريا، إلا أن "جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية" تقدر العدد بـ 622 مفقودًا. كما قدم وزير العدل اللبناني السابق، هنري خوري، في كانون الأول 2024، قائمة تضم أكثر من 6500 اسم لمفقودين لبنانيين في سوريا.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة