تعيين محمد براء شكري في برلين: جدل المحسوبية ومخاوف من تكرار أزمة قنصلية إسطنبول


هذا الخبر بعنوان "برلين في عهدة "نجل الوزير": هل تكرر سفارة ألمانيا مأساة قنصلية إسطنبول؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن المناشدات المتكررة للسوريين في إسطنبول قبل أشهر مجرد شكوى عابرة من رداءة الخدمات القنصلية، بل كانت صرخة مدوية ضد نهج إداري يكرس المحسوبية على حساب الكفاءة المهنية. ومع تعيين محمد براء شكري قائماً بأعمال السفارة السورية في برلين مطلع عام 2026، يبدو أن تلك الصرخات لم تلق آذاناً صاغية، بل قوبلت بتكريس المسار ذاته في إحدى أهم العواصم الأوروبية.
يثير هذا التعيين تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تتبعها وزارة الخارجية في اختيار ممثليها الدبلوماسيين. فكيف يُعهد بملف الجالية السورية الأكبر في ألمانيا لشخص تلاحقه انتقادات الفشل في تنظيم قنصلية إسطنبول، ويفتقر إلى الأدوات الدبلوماسية الأساسية كاللغة الألمانية والخبرة السياسية التخصصية؟
إن القفزة السريعة لشكري إلى إدارة الشؤون القنصلية ثم إلى تمثيل البعثة في برلين، لا تعكس سوى غلبة منطق "الولاء والثقة" ونفوذ الروابط العائلية، حيث يُنظر إلى المناصب كحصص ومكافآت لا كمسؤوليات وطنية جسيمة. إن المغترب السوري الذي يواجه الإذلال أمام أبواب القنصليات، ويضطر لدفع مبالغ طائلة للسماسرة مقابل الحصول على جواز سفر، كان ينتظر إصلاحاً جذرياً يضع أصحاب الخبرة والكفاءة في المواقع الحساسة.
أما الاستمرار في منح المهام لغير أهلها، فهو ليس تهميشاً للكفاءات فحسب، بل هو إمعان في إهانة السوريين وقطع لما تبقى من خيوط الثقة مع مؤسسات يفترض أن تكون في خدمتهم لا عبئاً عليهم.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة