سوريا محلي

أزمة "حي تشرين" بدمشق: 18 ألف نسمة يواجهون "سلباً ممنهجاً" لملكياتهم العقارية ويستغيثون بالعدالة

zamanalwsl٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص16 مشاهدة
أزمة "حي تشرين" بدمشق: 18 ألف نسمة يواجهون "سلباً ممنهجاً" لملكياتهم العقارية ويستغيثون بالعدالة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""حي تشرين" بدمشق.. صرخة آلاف العائلات في وجه "سلب الملكيات الممنهج"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه ما يقارب 18 ألف نسمة من قاطني "حي تشرين" في دمشق فصلاً جديداً من المعاناة، ليس بفعل النزوح أو ظروف الحرب هذه المرة، بل بسبب ما وصفوه بـ "عمليات سلب عقاري ممنهجة". تستغل هذه العمليات ثغرات قانونية دقيقة وظروفاً أمنية استثنائية للإطاحة بحقوق ملكية استقرت لعقود طويلة.

أرقام صادمة وتوصيف للمأساة

تشير الإحصاءات الموثقة، التي أعدتها اللجنة القانونية للحي، إلى كارثة عقارية واسعة النطاق. فقد شملت عمليات السلب حوالي 100 عقار، تتراوح مساحة الواحد منها بين 3000 و5000 متر مربع. هذه الأراضي، التي كانت في الأصل زراعية، تحولت بجهود قاطنيها على مدى عقود إلى أحياء سكنية متكاملة.

يروي المتضررون أن شراءهم لهذه العقارات تم بموجب وكالات عدلية غير قابلة للعزل. إلا أن عدم تسجيل هذه الوكالات في الصحيفة العقارية (الطابو)، سواء نتيجة للجهل بالقانون أو لتعقيدات الروتين، تحول اليوم إلى ثغرة قاتلة استغلها "تجار الأزمات" وبعض ورثة الملاك الأصليين.

آلية "البيوع المزدوجة": كيف ضاعت الحقوق؟

تعتمد آلية السلب، وفقاً للشكاوى المرفوعة إلى وزارتي العدل والإدارة المحلية، على استغلال بقاء العقارات مسجلة بأسماء الملاك القدامى في السجلات الرسمية. ففي الفترة ما بين عامي 2018 و2022، نشطت عمليات "بيوع مزدوجة"؛ حيث قام ورثة الملاك ببيع العقارات التي سبق بيعها لجهات أخرى.

ترافقت هذه العمليات مع إجراءات صادمة شملت:

  • عمليات هدم ممنهجة: طالت نحو 6000 منزل، وفُقدت ملكية نصفها تماماً لصالح المشترين الجدد.
  • المنع الأمني: مُنع أصحاب الحقوق الحقيقيون من الوصول إلى ممتلكاتهم تحت ذرائع مختلفة، مما أتاح وقتاً كافياً لإتمام عمليات نقل الملكية الاحتيالية وهدم الشواهد المادية على وجود أصحابها الأصليين.

نداء واستغاثة: المطالب على طاولة المحافظ والوزير

وجه أهالي الحي نداء استغاثة عاجلاً إلى معالي وزير العدل ومعالي محافظ دمشق، مؤكدين أن الصمت عن هذه التجاوزات يزعزع الثقة بسيادة القانون. وتلخصت مطالبهم في ثلاث نقاط جوهرية:

  1. الإبطال الفوري: إصدار قرار ببطلان كافة عمليات التفويت والبيع التي تمت بين عامي 2018 و2022، لكونها قامت على الغش والاحتيال.
  2. لجنة قضائية مختصة: تشكيل لجنة عليا لفحص ملفات "حي تشرين" حصراً، بعيداً عن التعقيدات التقليدية التي قد تخدم المعتدين.
  3. اعتماد القرائن المادية: يطالب الأهالي باعتبار فواتير (الكهرباء، الماء، الهاتف، وضريبة النظافة) التي دفعوها لسنوات، إضافة إلى وكالات البيع القديمة، أدلة قطعية على الملكية، مؤكدين أنه "ليس من المنطق أن يسدد شخص ضرائب وفواتير عقار لا يملكه لعشرات السنين".

يبقى "حي تشرين" اليوم نموذجاً لاختبار قدرة المؤسسات القانونية على حماية الملكيات الخاصة من "الاستثمار في الأزمات". فهل تجد صرخات آلاف العائلات صدىً لدى أصحاب القرار لرد الحقوق لأصحابها، أم ستظل الوكالات العدلية "حبراً على ورق" أمام براعة المحتالين؟

المصدر: زمان الوصل

شارك الخبر: