سوريا تفتح باب المنافسة في قطاع الاتصالات: رخصة جديدة لشبكة المحمول وآمال بتحسين الخدمات وخفض التكاليف


هذا الخبر بعنوان "رخصة اتصالات جديدة في سوريا: هل تفتح الباب لتحسين الشبكة وخفض التكاليف على المشتركين؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحكومة السورية نحو خطوة إصلاحية في قطاع الاتصالات، حيث أعلنت عن طرح رخصة جديدة لتشغيل شبكة هاتف محمول من خلال مزاد. تأتي هذه المبادرة ضمن خطة أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الذي يواجه تحديات، بالإضافة إلى جذب استثمارات أجنبية. يترقب الشارع السوري بفارغ الصبر انعكاسات هذه الخطوة على جودة الخدمات المقدمة وتكاليفها.
وبحسب ما نقلته مصادر اقتصادية، فإن الرخصة الجديدة ستُمنح لشركة تتولى مسؤولية إدارة وتشغيل إحدى الشبكتين القائمتين حالياً في البلاد. يشمل ذلك الإشراف على البنية التحتية القائمة وقاعدة المشتركين، في خطوة يُتوقع أن تُحدث تغييراً ملموساً في ديناميكية السوق الحالي.
لطالما اعتمد قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا على مشغلين اثنين فقط لسنوات طويلة، ما أثر سلباً على مستوى المنافسة وجودة الخدمات المتاحة للمواطنين. وقد عملت الجهات المعنية خلال الأشهر الماضية على معالجة العقبات القانونية والتنظيمية التي كانت تحول دون دخول مشغلين جدد، مما مهد الطريق لطرح هذه الرخصة. ويرى مراقبون أن إتاحة الفرصة لشركة جديدة لإدارة إحدى الشبكات قد يخلق حراكاً مختلفاً في السوق، خاصة إذا اقترن ذلك بتحديث فعلي للبنية التقنية.
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الصفقة المرتقبة قد تتضمن رسوم ترخيص كبيرة، إلى جانب التزام الشركة الفائزة باستثمارات إضافية مخصصة لتحديث الشبكة وتحسين أدائها. ومن المتوقع أن تشمل هذه الاستثمارات تطوير خدمات الاتصال والإنترنت، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين، سواء في مجالات العمل أو التعليم أو التواصل الاجتماعي.
في هذا السياق، تجري الحكومة محادثات مع عدد من شركات الاتصالات الإقليمية والدولية، بهدف استقطاب الخبرات الفنية والقدرات التشغيلية القادرة على إدارة الشبكة بكفاءة عالية. وتُعتبر هذه الخطوة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة السوق السورية على استيعاب استثمارات خارجية في ظل التحديات الراهنة.
بالنسبة للمواطنين، يبقى السؤال الأهم هو: هل سينعكس هذا التغيير إيجاباً على حياتهم اليومية؟ تشير التوقعات إلى أن أي تحسن ملموس في الخدمة سيستغرق وقتاً، لكنه قد يفتح المجال لاحقاً أمام:
غير أن تحقيق هذه النتائج يبقى مرهوناً بآلية التنفيذ ومدى التزام الشركة الجديدة بخطط التحديث المعلنة.
من جانبه، أكد وزير الاتصالات أن الحكومة تعمل على معالجة القضايا المتعلقة بملكية شركات الاتصالات القائمة، وذلك ضمن مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تنظيم القطاع وضمان استمراريته. ويمثل طرح رخصة تشغيل جديدة للهاتف المحمول خطوة لافتة في مسار قطاع الاتصالات السوري، وسط آمال بتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن المشتركين. لكن الأثر الحقيقي سيبقى مرهوناً بالتنفيذ العملي، ومدى تحوّل هذه الوعود إلى تغييرات ملموسة يشعر بها الناس في استخدامهم اليومي.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي