شعار معرض دمشق الدولي للكتاب: تجسيد للهوية السورية العريقة من أوغاريت إلى آفاق المستقبل


هذا الخبر بعنوان "شعار معرض دمشق الدولي للكتاب يختصر رحلة الأبجدية من أوغاريت إلى سوريا الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: يجسد الشعار البصري "اللوغو" الخاص بمعرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، الهوية الثقافية السورية المتجذرة، ملخصاً تاريخاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، بدءاً من ابتكار الأبجدية الأولى في أوغاريت، وصولاً إلى المشهد الثقافي المعاصر.
وفي سياق توضيح دلالات الشكل العام للشعار، أوضح نائب وزير الثقافة، سعد نعسان، في تصريح لوكالة سانا، أن التصميم البصري يرمز إلى دمشق وسوريا بأكملها، متخذاً هيئة أربعة كتب متراصة عمودياً، يحوي كل منها مكتبة قديمة زاخرة بالكتب. ويشير هذا التصميم بشكل مباشر إلى الارتباط الوثيق بين المكان والمعرفة، مؤكداً أن الكتاب في هذا السياق لا يمثل مجرد عنصر بصري، بل هو جوهر الهوية الثقافية السورية.
وأضاف نعسان أن الشعار البصري يشتمل على أربعة أحرف قديمة، تشكلت من الكتب والمكتبات، لترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. هذه الأحرف مستوحاة من أقدم أبجدية اكتشفت في العالم، والتي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وقد عُثر عليها في رأس شمرا القديمة الواقعة على الساحل السوري.
وأشار إلى أن اختيار هذه الأحرف القديمة يحمل في طياته رسالة جلية مفادها أن السوريين هم رواد صناعة الكتاب والأبجدية، وأن هذا الإنجاز يشكل جزءاً أصيلاً من تاريخهم وهويتهم، مستحضراً بذلك معنى الشعار المكتوب للمعرض: "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه".
وأكد نعسان أن الشعارين، البصري والمكتوب، يعكسان فكرة أن السوريين قد كتبوا التاريخ وقرؤوه على مدى آلاف السنين، وأنهم اليوم يواصلون مسيرة كتابة تاريخهم، وقراءة حاضرهم، وبناء مستقبلهم انطلاقاً من حضارتهم العميقة الجذور. ونوه إلى أن سوريا لا تحتاج إلى استيراد ثقافات جديدة، فهي بحد ذاتها "ثقافة الحضارات"، بل تحتاج إلى تعزيز هذه الثقافة وإبرازها ونشرها للعالم أجمع.
كما لفت نائب وزير الثقافة إلى أن الشعار يستحضر أيضاً رمزية أقدم مكتبة معروفة في العالم، وهي مكتبة إيبلا التي يعود تاريخها إلى حوالي 2400 قبل الميلاد. وتضم هذه المكتبة مئات وآلاف الألواح الطينية التي لم تُترجم بعد، وقد كانت مكتبة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة، وشكلت مصدراً أساسياً لمعرفة تاريخ المنطقة في شتى الميادين.
واختتم نعسان حديثه بالتأكيد على أن شعار معرض دمشق الدولي للكتاب هو شعار سوري بامتياز، ينبع من أوغاريت، ويمر بإيبلا، وصولاً إلى سوريا الجديدة التي تحررت من النظام البائد، ليجسد بذلك فلسفة ثقافية تعتبر الكتاب والأبجدية والذاكرة الحضارية ركائز أساسية لبناء الحاضر وصناعة المستقبل.
يُذكر أن معرض دمشق الدولي للكتاب من المقرر أن ينطلق في الخامس من شباط القادم على أرض مدينة المعارض، وسيستقبل الزوار لمدة عشرة أيام، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى التاسعة مساءً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة