حي الوعر بحمص يغرق في الإهمال: شكاوى متزايدة من تردي الخدمات والنظافة وبطء الاستجابة الرسمية


هذا الخبر بعنوان "حمص: شكاوى متصاعدة من تراجع الخدمات والنظافة في حي الوعر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد الشكاوى بشكل ملحوظ بين سكان حي الوعر بمدينة حمص، معربين عن استيائهم من التدهور المستمر في مستوى الخدمات البلدية الأساسية. تشمل هذه الشكاوى بشكل خاص النظافة العامة، وصيانة الطرقات، وضعف الإنارة، في ظل ما يصفه الأهالي بـ "البطء الشديد" في استجابة الجهات الرسمية لمطالبهم المتكررة التي يعتبرونها "أساسية وملحّة".
تراجع الخدمات ونقص المتابعة
يؤكد عدد من قاطني الحي أن الخدمات البلدية في الوعر تشهد تراجعًا واضحًا، حيث أشاروا إلى تهالك الطرقات وتدهورها، وضعف الإنارة في العديد من الشوارع، بالإضافة إلى انتشار الكلاب الشاردة، مما يثير مخاوف جدية تتعلق بالسلامة العامة للسكان. وفي حديث لمنصة سوريا 24، صرّح إبراهيم ياسين، أحد سكان مدينة حمص، بأن "الواقع الخدمي في الحي لم يعد يحتمل، فالمشكلات تتكرر دون إيجاد حلول جذرية، حتى الإجراءات البسيطة باتت تستغرق وقتًا طويلًا لإنجازها".
أزمة الحاويات: مشكلة متكررة ومستمرة
تبرز مشكلة حاويات القمامة كواحدة من أكثر القضايا إلحاحًا التي تواجه سكان الحي. يشكو الأهالي من قِدم عدد كبير من هذه الحاويات وعدم استبدالها رغم المطالبات المتكررة، الأمر الذي يؤدي إلى تكدّس القمامة وانتشارها في محيط الأبنية، خاصة أمام بعض الأبراج السكنية. ووفقًا لما نقله ياسين، فإن تبديل الحاويات أو صيانتها يتأخر لفترات طويلة، على الرغم من وضوح الحاجة الملحة لذلك، مطالبين بضرورة وضع آلية أسرع للتعامل مع هذه الشكاوى، تعتمد على التوثيق بالصور والمتابعة الميدانية الفعالة.
دعوات لرقابة وتنظيم أفضل
يرى بعض السكان أن غياب الرقابة الفاعلة على عمال النظافة يسهم في تفاقم المشكلة، مطالبين بوجود مشرفين ميدانيين يتولون رفع تقارير دورية للبلدية حول واقع الحاويات والنظافة في الأحياء. هذا الإجراء، بحسبهم، يضمن الاستجابة السريعة للمشكلات قبل أن تتفاقم الأوضاع وتخرج عن السيطرة. وفي هذا السياق، يلفت الأهالي إلى أن الضغط الكبير على الجهات المحلية والخدمية يستدعي في المقابل التزامًا مجتمعيًا أكبر بالحفاظ على النظافة العامة، معتبرين أن المسؤولية مشتركة بين المواطن والجهات المعنية.
انتقادات للأداء الإداري
لا تقتصر شكاوى بعض السكان على الجانب الخدمي فحسب، بل تمتد لتشمل انتقادات حادة تتعلق بالأداء الإداري. فهم يرون أن استمرار بعض الموظفين غير الأكفاء في مواقعهم يعرقل أي تحسّن حقيقي في الخدمات، مطالبين بإعادة النظر في آليات التعيين واختيار الكفاءات القادرة على النهوض بالواقع الخدمي. ويشير أحد سكان الوعر القديم إلى أنهم "يطالبون منذ أكثر من عام ونصف بتبديل الحاويات وتحسين النظافة، وقد راجعوا البلدية مرارًا، لكن دون أي استجابة تُذكر حتى الآن".
دعوة لكسر حاجز الخوف وتقديم الشكاوى
في المقابل، يلفت إبراهيم ياسين إلى وجود حالة من التردد أو الخوف لدى بعض المواطنين في حمص من تقديم شكاوى خدمية، داعيًا إياهم إلى كسر هذا الحاجز. ويؤكد أن عملية تقديم الشكوى تبدأ من المختار في الحي، عبر عرض الصور والوقائع، وفي حال عدم حل المشكلة يمكن مراجعة دوائر الدولة المعنية بشكل مباشر. ويعتبر ياسين أن السعي الجاد والمتابعة المستمرة يشكلان خطوة أساسية لتحسين الواقع الخدمي في الحي.
مشهد يومي للقمامة وتطلعات للحل
تظهر مشاهد يومية في بعض شوارع الحي، خاصة أمام بعض الأبراج السكنية، انتشار القمامة بكثافة حول الحاويات، وسط غياب شبه تام لأي مبادرات أهلية لمعالجة الوضع مؤقتًا، مما يزيد من الأعباء الصحية والبيئية على السكان. ويبقى سكان حي الوعر بانتظار تحرّك فعلي وملموس من الجهات المعنية، يترجم الوعود إلى إجراءات عملية، تعيد للنظافة والخدمات حدّها المقبول، وتخفف من معاناتهم اليومية التي باتت تشكل عبئًا إضافيًا على حياتهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي