سحب دفعات من المتة في ألمانيا يثير قلقاً واسعاً بين المستهلكين السوريين بسبب "مواد مسرطنة محتملة"


هذا الخبر بعنوان "سوريا: قلق بين “شريبة المتة” بعد سحب دفعات من المتة في ألمانيا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت الأنباء المتداولة حول سحب أنواع من مشروب المتة من الأسواق الألمانية، بسبب اشتباه بوجود "مواد مسرطنة محتملة"، موجة قلق واسعة النطاق بين المستهلكين السوريين، سواء داخل سوريا أو في أوروبا. تُعد المتة من المشروبات الأكثر انتشاراً وشعبية لدى أهالي مناطق مثل القلمون والسويداء والساحل وحمص. وقد تداول المستخدمون على نطاق واسع نصوصاً وتحذيرات صادرة عن مواقع ألمانية رسمية، مما أطلق نقاشاً حاداً حول مدى سلامة المتة المتوفرة في الأسواق والمخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بها، وذلك في ظل بيانات تطمين أصدرتها بعض الشركات المصدرة للمنتج.
وفقاً لما نشره موقع lebensmittelwarnung.de، وهو منصة التحذيرات الغذائية الرسمية في ألمانيا، فقد أعلنت شركة Orient Gate GmbH عن سحب دفعتين من متة Yerba Mate تحت علامة "خارطة"، وتحديداً النوعين الأخضر والأبيض. جاء هذا الإجراء بعد أن كشفت التحاليل المخبرية عن وجود مستويات مرتفعة من مواد مصنفة على أنها قد تكون ضارة بالصحة. ويوضح البيان الرسمي أن السحب يشمل الدفعة الخضراء رقم 0234 والدفعة البيضاء رقم 0144، وكلاهما بعبوات وزنها 250 غراماً، وتحملان تاريخ صلاحية يمتد حتى نيسان 2028. وقد بيعت هذه المنتجات في متاجر موزعة على 14 ولاية ألمانية، من ضمنها برلين، بافاريا، شمال الراين-وستفاليا، بادن-فورتمبيرغ، وسكسونيا. وقد فرضت الجهات الرقابية حظراً على بيعها بسبب ما وصف بـ"قصور في البيانات التعريفية" ووجود "تأثيرات صحية ضارة محتملة".
لم يصف التحذير الألماني المنتج بأنه "مسرطن مؤكد"، بل أشار إلى وجود مادة Anthrachinon (أنثراكينون). تُصنف هذه المادة، وفقاً للوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، ضمن المجموعة 2B، ما يعني أنها "ممكن أن تكون مسرطنة للبشر". يشير هذا التصنيف إلى أن الأدلة العلمية ليست حاسمة بشكل قاطع على تسببها بالسرطان، لكنه يستدعي توخي الحذر عند تجاوز الحدود المسموح بها.
في ردها، أصدرت مجموعة كبور الدولية بياناً توضيحياً ذكرت فيه أن المادة المعنية قد تظهر أحياناً خلال طرق التجفيف التقليدية لأوراق المتة. وأكدت المجموعة أن تصنيف المادة ضمن المجموعة 2B لا يعني وجود خطر سرطاني مباشر، مشيرة إلى أن المادة لا تذوب في الماء، وبالتالي لا تنتقل بالضرورة إلى منقوع المتة. وأضافت الشركة أنها تعتمد تقنيات تجفيف حديثة "غير مباشرة بالهواء الساخن النقي"، وأن منتجاتها تخضع لفحوص دورية في مختبرات أوروبية. كما شدد البيان على أن السحب اقتصر على دفعات محددة فقط، وليس على جميع منتجات المتة في ألمانيا، مؤكداً استمرار تصدير منتجات الشركة إلى الاتحاد الأوروبي "بشكل قانوني". وحذرت المجموعة من أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تنشر معلومات مغلوطة أو مجتزأة بهدف التشهير والإضرار بسمعتها التجارية.
في المقابل، أعرب ناشطون ومستهلكون عن تشكيكهم في هذه التطمينات، مؤكدين أن التحذيرات الألمانية تستند إلى مختبرات رسمية ذات معايير عالية، ولا يمكن اعتبارها مجرد "مبالغة إعلامية". ودعوا وزارة الصحة إلى إجراء فحوص مستقلة على منتجات المتة المتداولة محلياً. وفي هذا السياق، تساءل علاء: "لو لم تكن هناك مشكلة حقيقية، لما صدر تحذير رسمي في ألمانيا. هناك العديد من المنتجات السورية التي تُصدّر إلى أوروبا ولم تُسحب، فلماذا المتة تحديداً؟". وحتى الآن، لم تعلق وزارة الصحة على هذه الأنباء، ولم تصدر أي بيان توضيحي، أو تعلن عن سحب كميات من المتة من الأسواق المحلية لتحليلها ودراستها.
صحة
سياسة
سياسة
منوعات