تجنيد القاصرين في شمال شرقي سوريا: تقرير يكشف عن آليات استقطاب منظمة وتداعيات مقلقة


هذا الخبر بعنوان "تجنيد القاصرين في شمال شرقي سوريا: كيف تعمل الآليات ولماذا يثير الملف قلقًا متزايدًا؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُثير ملف تجنيد القاصرين في شمال شرقي سوريا قلقًا متزايدًا لدى العائلات والناشطين الحقوقيين على حد سواء. وتتحدث تقارير صحفية عن آليات استقطاب منظمة تستهدف فئات عمرية صغيرة، مما يؤثر بشكل مباشر على حق الأطفال في التعليم والحياة المدنية الآمنة.
سلّط تقرير صحفي حديث الضوء على الدور المحوري لهياكل شبابية مرتبطة بالقوى المسيطرة في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن عملية الاستقطاب لا تبدأ عادةً من بوابة عسكرية مباشرة، بل تمر بمراحل متعددة. هذه المراحل تُقدَّم في ظاهرها على أنها أنشطة تعليمية أو ثقافية ورياضية، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مسار تعبوي مغلق.
وفقًا للتقرير، تبدأ هذه العملية بتنظيم برامج شبابية ضمن مراكز وأكاديميات محلية، تستهدف اليافعين وتُقدَّم لهم كفرص للاندماج الاجتماعي وبناء القدرات. إلا أن هذه البرامج، بحسب شهادات ومعطيات حقوقية، قد تتحول لاحقًا إلى أدوات تأثير نفسي وفكري، تعمل على تقييد خيارات القاصرين وتدفع بعضهم نحو مسارات لا تتناسب مع أعمارهم وحقوقهم الأساسية.
وأوضح التقرير أن هذا التحول التدريجي يجعل اكتشاف الظاهرة صعبًا على العائلات في مراحلها الأولى، مما يؤدي إلى تفاقم آثارها لاحقًا مع انقطاع الأطفال عن مدارسهم وغياب التواصل المنتظم مع ذويهم.
توقف التقرير عند بيانات نُشرت خلال الفترة الماضية، واعتبرها مؤشرات إضافية على وجود قاصرين ضمن تشكيلات مسلحة، حيث جرى تقديمهم في سياقات إعلامية ذات طابع تعبوي. ويرى حقوقيون أن هذا الخطاب يسهم في تطبيع عسكرة الطفولة، ويخالف المعايير الدولية المتعلقة بحماية الأطفال في مناطق النزاع.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن وجود هياكل تحمل تسميات مرتبطة بـ"حماية الطفل" لم ينعكس بشكل ملموس على أرض الواقع، وذلك نتيجة لمحدودية صلاحياتها وغياب آليات رقابة مستقلة وشفافة.
استنادًا إلى مصادر حقوقية، جرى توثيق مئات الحالات خلال السنوات الماضية لأطفال انقطعت أخبارهم بعد التحاقهم بمسارات مغلقة، وسط قلق عائلاتهم من غياب أي معلومات واضحة عن مصيرهم. وتؤكد هذه المصادر أن استمرار الظاهرة يخلق فجوة عميقة بين المجتمع المحلي والجهات المسيطرة، ويقوض الثقة بأي تعهدات معلنة لمعالجتها.
يخلص التقرير إلى أن ملف تجنيد القاصرين يشكل تحديًا حقيقيًا أمام أي مسار إداري أو أمني أو سياسي يهدف إلى إعادة تنظيم الوضع في المنطقة. وشدد على أن حماية الحقوق الثقافية والسياسية لا يمكن فصلها عن حماية الأطفال وحقهم في التعليم والحياة الطبيعية بعيدًا عن الاستغلال.
ويرى متابعون أن معالجة هذا الملف تتطلب خطوات عملية، تبدأ بتفكيك آليات الاستقطاب، وتمكين رقابة قانونية مستقلة، وضمان عودة القاصرين إلى المدارس وأسرهم، بما يحقق مصلحة المجتمع على المدى الطويل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة