توغل إسرائيلي في ريف درعا يثير إدانة دمشق، وواشنطن تضغط لإبرام اتفاق سوري-إسرائيلي بمهلة من ترامب لنتنياهو


هذا الخبر بعنوان "توغل إسرائيلي بالجنوب السوري.. دمشق تدين الانتهاكات وترامب يمنح نتنياهو مهلة للاتفاق" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في منطقة سرية جملة (سرية الوادي) بريف درعا الغربي. وأفاد موقع "درعا 24" بأن الدورية، المكونة من خمس سيارات مصفحة، أقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على طريق وادي جملة، وباشرت بتفتيش المارة. استمرت عمليات التفتيش لنحو نصف ساعة قبل أن تنسحب الدورية من الموقع دون تسجيل أي اعتقالات أو احتكاكات مع المدنيين، في ظل حالة من الترقب سادت المنطقة خلال فترة التوغل.
يأتي هذا التوغل رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير/ كانون الثاني الجاري على تشكيل آلية اتصال بإشراف أميركي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.
في سياق متصل، استنكر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أمس الجمعة، الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري. وأوضح علبي أن انخراط بلاده في محادثات مع الجانب الإسرائيلي لا يعني التنازل عن الحقوق السورية المشروعة. وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لإنهاء ما وصفه بالوجود غير المشروع للقوات الإسرائيلية في منطقة فصل القوات، مؤكداً تمسك بلاده بحقها الكامل في استعادة أراضيها المحتلة وعدم القبول بأي مساس بسيادتها.
وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، أشار علبي إلى التحركات الإسرائيلية المتكررة وغير المشروعة في الجنوب السوري. كما ذكر الانتهاكات التي تعرضت لها محافظة القنيطرة مؤخراً، من رش مواد غير معروفة على مناطق شاسعة من الأراضي الزراعية والحراجية. واعتبر أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للاتفاقيات القائمة، مشدداً على أن أي مسار تفاوضي أو تواصل سياسي لا يعني التخلي عن الحقوق أو القبول بالأمر الواقع. وأكد علبي أن بلاده متمسكة بالحلول السلمية كخيار أمثل لمعالجة النزاعات، مشيداً بدور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان المحتل، ودورها في الحفاظ على قدر من الاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، عبر الرئيس الأمريكي ترامب للصحفيين عن رضاه بالتطورات في سوريا والمنطقة، واصفًا الرئيس الانتقالي السوري بأنه "محترم جدًا". في المقابل، أشار مسؤول سوري إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إسرائيل، وتوقع حدوث "اختراق قريب". وأكدت المصادر أن الرئيس الأمريكي ترامب أبلغ الرئيس السوري الشرع خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء الماضي أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق، موضحة أن "المشكلة الوحيدة المتبقية هي جبل الشيخ، فيما هناك اتفاق على بقية القضايا".
تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل وسوريا لإنهاء اتفاق أمني جديد بحلول شهر مارس، فيما أفادت مصادر مطلعة لموقع "ميدل إيست أي/ Middle East Eye" أن الإعلان عن الصفقة قد يتم "قريبًا". ورغم إحراز تقدم كبير في المفاوضات، يظل وجود القوات الإسرائيلية على جبل الشيخ عقبة رئيسية، إذ يتمسك كل طرف بموقفه. وتعد إسرائيل جبل الشيخ قضية أمن قومي ولا تتوقع واشنطن أن تغير موقفها خلال المهلة المحددة، بحسب مسؤول غربي رفيع، الذي أشار إلى أن الضغوط الأمريكية على تل أبيب تأتي أساسا وفق توجهات المبعوث الأمريكي الخاص توماس باراك، في ظل انقسامات داخل الإدارة الأمريكية، وفقاً لمصادر صحفية.
يُذكر أن إسرائيل تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة