انتعاش الأمل الاقتصادي في سوريا: مؤشرات جديدة تدفع بعودة الاستثمارات من الخارج


هذا الخبر بعنوان "هل تعود الاستثمارات السورية من الخارج؟ مؤشرات اقتصادية جديدة تعيد فتح باب الأمل" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد عقد من التدهور الاقتصادي، بدأت بوادر تحول اقتصادي حذر تلوح في الأفق السوري، مدعومة بتحسن نسبي في الأوضاع الأمنية وتزايد الحديث عن فرص استثمارية واعدة داخل البلاد. هذا التطور دفع العديد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في الخارج، خاصة في مصر، إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم، وطرح التساؤل الذي طالما أُجِّل: هل حان الأوان للعودة؟
على مدار العقد الماضي، لعبت رؤوس الأموال السورية المتمركزة في مصر دوراً محورياً في قطاعات اقتصادية متنوعة، شملت الصناعات الغذائية، الأدوية، والتجارة. ومع ذلك، تشهد سوريا حالياً تحسناً في بعض المؤشرات الخدمية الأساسية، مثل استقرار أفضل في توفر الكهرباء والوقود مقارنة بالسنوات الماضية، مما بدأ يخلق بيئة أكثر جاذبية لإعادة التشغيل والاستثمار. وقد أفادت وسائل إعلام رسمية بأن التسهيلات الحكومية المعلنة، بالإضافة إلى التطور النسبي في البنية التحتية، أسهمت في تهيئة مناخ مشجع على عودة تدريجية للاستثمارات، وإن كانت هذه العودة تتسم بالحذر.
تتفاوت تجارب المستثمرين السوريين في الخارج، فبينما قام البعض فعلياً بإعادة تشغيل منشآتهم، لا يزال آخرون في طور التحضير والدراسة. وتتداخل في هذه العودة دوافع اقتصادية ووطنية. على سبيل المثال، قام أحد المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية، الذي كان قد أسس مشروعه في مصر بعد توقف نشاطه في سوريا، بإعادة تشغيل مصنعه مؤخراً في ريف دمشق، مستفيداً من التحسن النسبي في الخدمات الأساسية. ويرى هذا المستثمر أن استقرار البيئة الخدمية يشكل عاملاً حاسماً، إلى جانب ضرورة وجود قوانين استثمارية أكثر وضوحاً وتشجيعاً.
في سياق متصل، يستعد مستثمرون آخرون في قطاعات مثل الدواجن والأدوية البيطرية للعودة، مؤكدين أن إعادة بناء الاقتصاد المحلي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخلق فرص عمل جديدة ونقل الخبرات المكتسبة في الخارج. وتتجاوز أهمية عودة الاستثمارات مجرد حجم الأموال، لتشمل تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين. فإعادة فتح المصانع تعني توفير فرص عمل جديدة، وقد تساهم زيادة الإنتاج المحلي في تخفيف الضغط على الأسعار وتقليل الاعتماد على الاستيراد. علاوة على ذلك، يمكن أن ينعكس نقل الخبرات والتقنيات الحديثة من الأسواق الخارجية إيجاباً على جودة المنتجات والخدمات، وهو ركيزة أساسية لأي تعافٍ اقتصادي مستدام.
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات جوهرية قائمة. من أبرزها الحاجة إلى استقرار تشريعي طويل الأمد، وتحسين مستمر للبنى التحتية الخدمية، وضمان بيئة استثمارية آمنة ومستقرة. ويشدد مراقبون على أن نجاح هذه العودة مرهون بتحويل الوعود إلى إجراءات عملية ملموسة، بما يضمن للمستثمر والمواطن على حد سواء أن التحسن الراهن ليس مجرد ظاهرة مؤقتة.
اقتصاد
منوعات
اقتصاد
اقتصاد