حمص تستضيف ندوة علمية: آفاق استعادة الثروة البترولية ودورها المحوري في تعزيز الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "ندوة في حمص تبحث استعادة الثروة البترولية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت مديرية الثقافة في حمص، بالتعاون مع فرع نقابة الاقتصاديين السوريين، ندوة علمية يوم السبت تحت عنوان «استعادة الثروة البترولية السورية». أقيمت الندوة في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي العربي، وشهدت مشاركة واسعة من باحثين وخبراء ومختصين في قطاع الطاقة.
تناول المشاركون في الندوة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تحرير حقول النفط في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى بحث دور قطاع البترول في دعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة القادمة. كما ناقشوا آليات استعادة الموارد النفطية وإعادة تأهيلها، بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد السوري على تحقيق النمو والاستقرار.
من جانبه، أكد صفوان عوف، رئيس فرع نقابة الاقتصاديين في حمص، على الأهمية البالغة لتبادل الخبرات والأفكار في مجال الطاقة، مشدداً على أن هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية في عملية إعادة البناء. وأشار عوف إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع النفط بعد استعادة الحقول، وفي مقدمتها التخريب والاستنزاف الذي طال البنية التحتية. واعتبر أن التحرير يفتح آفاقاً وفرصاً استثمارية جديدة، ويستدعي تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، أوضح طارق شلاش العبد الله، رئيس قطاع التكرير والكيماويات في الشركة السورية للبترول، أن استعادة الحقول قد أسهمت في زيادة الإنتاج من حوالي 8 آلاف برميل يومياً قبل التحرير إلى ما يقارب 20 ألف برميل بعده. وأشار إلى الجهود المبذولة لضبط الكميات المنتجة بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة.
وبيّن العبد الله أن الحقول تعرضت لدمار كبير شمل البنية التحتية السطحية، مثل محطات المعالجة والتجميع والخزانات، وذلك نتيجة لعمليات استخراج بدائية أثرت سلباً على واقعها. وأكد أن الكوادر الفنية تبذل جهوداً مضنية لاستعادة الحد الأدنى من الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
ولفت العبد الله إلى أن عملية إعادة تأهيل الحقول تتطلب وقتاً طويلاً وترتبط بالجدوى الاقتصادية، موضحاً أن تقييم الحقول يستغرق نحو ستة أشهر، بينما قد تمتد عمليات التأهيل إلى عامين. وأكد أن باب الاستثمار سيكون مفتوحاً خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أكد سعد الشارع، الباحث السياسي في إدارة الدراسات الاستراتيجية، أن الاستثمار في قطاع الطاقة يشكل عامل أمان مهماً في ظل استعادة الدولة السيطرة على الجغرافيا السورية. وأشار إلى الفرص الواعدة في مجالي النفط والغاز، وإلى أثرها الإيجابي المتوقع على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي.
كما لفت الشارع إلى أهمية الموقع الجغرافي لمحافظة حمص كنقطة ارتكاز لأي مشروع استثماري مستقبلي في قطاع النفط. واستعرض رؤى وخططاً لإعادة تأهيل واستثمار الحقول، تبدأ بإيقاف النزيف عبر إدخال كوادر هندسية لمتابعة واقع الحقول فور تحريرها، خاصة في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بها.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة السورية للبترول كانت قد أعلنت السبت الماضي بدء استخراج ونقل النفط من الحقول المحررة إلى المصافي بجهود وطنية، وذلك ضمن خطة تهدف إلى الوصول لمستوى إنتاج جيد خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد