الشركة العامة للملبوسات تطلق خطة شاملة لإنعاش صناعة النسيج السورية وتعزيز المنتج المحلي


هذا الخبر بعنوان "هل تستعيد الأقمشة السورية حضورها؟ خطوات جديدة لإنعاش صناعة النسيج محليًا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات من التراجع الذي شهده قطاع النسيج السوري، بدأت بوادر أمل جديدة تلوح في الأفق مع إعلان الشركة العامة للملبوسات عن مجموعة من الإجراءات الطموحة. تهدف هذه الخطوات إلى إعادة تنشيط الصناعة النسيجية وتحسين جودة المنتج المحلي، في مسعى حثيث تدعمه الأوساط الاقتصادية لتعزيز الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات.
تضمنت الإجراءات الأولية تنفيذ أعمال صيانة شاملة لخطوط الإنتاج، مع التركيز على الاستفادة من الخبرات والأيدي العاملة المحلية. وقد أسهم هذا التوجه في خفض التكاليف بشكل ملحوظ وتسريع عملية إعادة تشغيل المعامل التي كانت متوقفة جزئيًا. ويُنظر إلى هذه المبادرة كخطوة استراتيجية لتعزيز الكفاءات الوطنية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، في قطاع حيوي يدعم آلاف الأسر.
وفي إطار سعيها لتحسين جودة المنتج النهائي، اتجهت الشركة إلى استيراد خيوط نسيجية بمواصفات عالمية. تهدف هذه الخطوة إلى رفع مستوى جودة الأقمشة المنتجة محليًا، وتمكينها من منافسة المنتجات المستوردة من حيث المتانة والمظهر والسعر. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطور إيجابًا على الأسواق المحلية، من خلال توفير خيارات أفضل للمستهلكين، لا سيما في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الألبسة المستوردة.
من أبرز المستجدات التي أعلنت عنها الشركة، التحضير لإطلاق علامة تجارية جديدة تابعة لها، تتميز بمواصفات وجودة محسّنة. ويُعلق القائمون على المشروع آمالاً كبيرة على هذه العلامة في استعادة ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وإعادة حضوره القوي في الأسواق بعد سنوات من التراجع أو الغياب.
على الصعيد الإنتاجي، كشفت الشركة أن معمل الشرق قد وصل إلى طاقته الإنتاجية التي تمكنه من إنتاج طن واحد من القماش يوميًا في الوردية الواحدة، وهو مؤشر إيجابي على تحسن الأداء التشغيلي. كما تم توقيع اتفاقية تعاون مع "شركة المعري" لتشغيل الوحدات الإنتاجية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الإنتاج وتحريك المعامل المتوقفة، مما سينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي في هاتين المنطقتين.
يُتوقع أن يؤدي أي تحسن في صناعة النسيج المحلية إلى زيادة فرص العمل، وتحسين توفر الألبسة بأسعار أكثر استقرارًا، فضلاً عن دعم الاقتصاد المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد. ويرى متابعون أن نجاح هذه الخطوات مرهون بالاستمرارية في دعم الإنتاج، وضمان استقرار سلاسل التوريد والتسويق، لضمان تحول هذه الإجراءات من خطط نظرية إلى نتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد