أهالي حي بني زيد بحلب يواجهون واقعًا خدميًا ومعيشيًا مترديًا ويطالبون بحلول عاجلة


هذا الخبر بعنوان "حلب: واقع خدماتي متهالك في “بني زيد” والأهالي يطالبون بالحلول" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان حي بني زيد شمال حلب واقعًا خدميًا ومعيشيًا مترديًا للغاية، وهو حصيلة سنوات طويلة من الإهمال والدمار الذي خلفته فترات السيطرة المختلفة. فقد شهد الحي تدهورًا حادًا في البنية التحتية وغيابًا شبه كامل للخدمات الأساسية، حيث تعرضت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي لأضرار واسعة دون أي أعمال صيانة أو تأهيل جدي. كما تفاقمت حالة الطرقات وتراكمت النفايات، مما أثر بشكل مباشر في الحياة اليومية للسكان.
ومع استعادة القوات الحكومية السيطرة على الحي مطلع العام الجديد، اتضح حجم التحديات الخدمية المتراكمة، ليجد الأهالي أنفسهم أمام واقع معيشي صعب يستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة تأهيل البنية التحتية وتعويض النقص الحاد في الخدمات الأساسية.
وفي شهادة لموقع سوريا، يؤكد عبد الحميد محمد، أحد سكان الحي، أن بني زيد يعاني منذ سنوات من غياب شبه كامل للخدمات، مشيرًا إلى أن الشوارع مليئة بالأوساخ ومياه الصرف الصحي بسبب انعدام شبكات التصريف. ويلفت محمد إلى أن الأحياء المجاورة تلقت مساعدات ومعونات غذائية وخدمية بعد التحرير، بينما لم يصل إلى بني زيد أي دعم يُذكر. ويضيف أن الفقر بات قاسيًا في الحي، حيث توجد عائلات لا تملك ثمن الخبز أو وسائل التدفئة أو مادة المازوت، مؤكدًا أن أي وفد رسمي من مجلس مدينة حلب أو المحافظة لم يزر الحي حتى الآن.
من جانبه، يوضح محمد زعيتر، وهو أيضًا من سكان الحي، أن الكهرباء والمياه مقطوعتان منذ التحرير، مما يضطر الأهالي إلى تعبئة المياه بجهود فردية بعد انقطاعات قد تمتد لأيام. أما الكهرباء، فيشير إلى أنها تُؤمن فقط عبر نظام الأمبيرات، بتكلفة تصل إلى نحو 40 ألف ليرة سورية للأمبير الواحد، مقابل ساعات تشغيل محدودة لا تتجاوز ثلاث ساعات يوميًا. كما يشير إلى ضعف أو انعدام شبكات الاتصالات، مما يجبر السكان على التوجه إلى أحياء أخرى لإجراء المكالمات الهاتفية، مؤكدًا أن تدخل البلدية اقتصر على فتح بعض الطرق المغلقة دون تنفيذ أعمال خدمية حقيقية.
أما عبد اللطيف حسن، وهو من أقدم سكان الحي، فيؤكد أن معاناة بني زيد تمتد لأكثر من عشرين عامًا، وأن الأوضاع لم تتحسن خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، بل ازدادت سوءًا. ويوضح لموقع سوريا 24 أن شبكات المياه مدمرة، وأن المياه، عند وصولها، تجري في الشوارع بسبب تهالك البنية التحتية، مما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة منها. ويلفت كذلك إلى أن السكان يلجؤون إلى تمديدات كهربائية غير نظامية لعدم توفر حلول رسمية، مؤكدًا أن الطرقات محفرة، والقمامة متراكمة، ولا توجد أي خدمات بلدية أو إنسانية تُذكر.
يتفق سكان حي بني زيد على أن مطالبهم لا تتجاوز تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية، مثل المياه الصالحة للشرب، والكهرباء، وإصلاح الطرقات، وفتح المدارس، أسوة ببقية أحياء مدينة حلب. ويؤكد الأهالي أنهم لا يطالبون بامتيازات إضافية، بل بحقهم في العيش بكرامة بعد سنوات طويلة من التهميش والإهمال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي