تقرير حكومي ألماني يكشف: 93% من مراجعات اللجوء تؤكد الحماية رغم الجدل السياسي


هذا الخبر بعنوان "تحقيق برلماني يكشف: 93% من مراجعات اللجوء في ألمانيا تنتهي بتثبيت الحماية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رد رسمي صادر عن الحكومة الألمانية، استجابةً لاستفسار برلماني تقدم به حزب اليسار، أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) واصل خلال عام 2025 تأكيد أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين في الغالبية العظمى من ملفات المراجعة. ويشير هذا الكشف إلى استقرار نسبي في قرارات اللجوء، وذلك على الرغم من النقاشات السياسية المتصاعدة التي تشهدها ألمانيا حول سياسات الهجرة.
ووفقًا للمعلومات التي نقلها موقع Deutschlandfunk عن شبكة التحرير الألمانية (RND)، فقد قام المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بالنظر في حوالي 42 ألف إجراء لإلغاء أو سحب الحماية خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وتتضمن هذه الإجراءات مراجعة دقيقة لما إذا كانت الأسباب التي بُني عليها منح الحماية لا تزال قائمة، أو ما إذا كانت هناك معطيات جديدة تستدعي إعادة تقييم الوضع القانوني للاجئين.
أظهرت الأرقام الصادرة أن قرارات إلغاء أو سحب الحماية لم تتجاوز 3000 حالة فقط، وهو ما يمثل نسبة تقارب 7% من إجمالي المراجعات التي تمت. في المقابل، تم تأكيد وضع الحماية القانونية في حوالي 93% من الملفات التي خضعت للمراجعة. ويُفهم من إلغاء الحماية عدم توفر الشروط القانونية الأساسية التي استند إليها قرار منح اللجوء في البداية، بينما يتم سحبها في الحالات التي يثبت فيها تقديم معلومات غير صحيحة أو مضللة أثناء إجراءات طلب اللجوء.
وبحسب البيانات الحكومية، فإن نحو 300 حالة من قرارات السحب تعزى إلى اكتشاف معلومات مغلوطة أو بيانات غير دقيقة قدمها مقدمو الطلبات، وهي نسبة محدودة جدًا مقارنة بالعدد الكلي للمراجعات.
تُظهر الإحصائيات أن طالبي اللجوء القادمين من سوريا كانوا من بين الفئات التي خضعت لعدد كبير من المراجعات، وذلك في ظل النقاش المستمر حول الوضع الأمني في بلادهم. ومع ذلك، أكد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين استمرار الحماية القانونية للسوريين في نحو 97% من القرارات الصادرة بحقهم. وهذا يشير إلى أن السلطات الألمانية لا ترى تغييرًا جوهريًا في الأوضاع بسوريا يسمح بسحب الحماية على نطاق واسع.
يأتي نشر هذه المعطيات في خضم جدل سياسي وإعلامي متزايد تشهده ألمانيا بشأن قضايا الهجرة واللجوء، خاصة مع تصاعد مطالب بعض الأحزاب بتشديد سياسات الإقامة وإعادة تقييم أوضاع اللاجئين. ويهدف حزب اليسار، من خلال طرح هذا الاستفسار البرلماني، إلى تسليط الضوء على الواقع الفعلي لقرارات اللجوء بالأرقام، وذلك لمواجهة الخطاب الذي يروّج لانطباع بوجود عمليات سحب واسعة للحماية.
وتؤكد هذه البيانات، وفقًا لما أورده Deutschlandfunk، أن إجراءات المراجعة التي يجريها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تؤدي في معظم الحالات إلى تثبيت الأوضاع القانونية للاجئين، وليس العكس. وهذا يعكس التزام السلطات الألمانية بالمعايير القانونية والإنسانية المعتمدة في نظام اللجوء.
فارس الرفاعي - زمان الوصل
صحة
سياسة
سياسة
سياسة