اعتصام في طرطوس: معلمون يرفضون قرارات وزارة التربية بنقلهم القسري ويصفونها بـ"الظالمة"


هذا الخبر بعنوان "معلمون يعتصمون في طرطوس احتجاجًا على قرارات النقل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة طرطوس، صباح اليوم الأحد الأول من شباط، اعتصامًا حاشدًا أمام مديرية التربية والتعليم، نفذه معلمون متعاقدون احتجاجًا على قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة. وصف المعلمون هذه القرارات بـ"الظالمة"، وذلك وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في طرطوس.
رفع المعتصمون لافتات تحمل شعارات تعبر عن رفضهم، منها: "من حق معلمي طرطوس البقاء فيها"، "نتقاسم لقمة الخبز"، "لا للقرارات الظالمة"، و"قراراتكم هذه فصل تحت الضغط". تأتي هذه الاحتجاجات ردًا على قرارات تقضي بإعادة فرز المعلمين لصالح محافظات أخرى، تقع معظمها في جنوبي وشمال شرقي سوريا. كان هؤلاء المعلمون قد نُقلوا سابقًا إلى طرطوس بموجب قرارات وزارية صادرة عن وزير التربية في حكومة "الإنقاذ"، نذير القادري، في شباط الماضي، بعد سقوط نظام الأسد.
في 29 من كانون الثاني 2025، صرح وزير التربية والتعليم في حكومة الإنقاذ آنذاك، نذير القادري، بأنه استغل فترة العطلة الانتصافية لإنهاء ما كان يُعرف سابقًا بـ"تحديد مركز العمل". وأكد القادري أنه تم نقل كل شخص نقلًا نظاميًا وقانونيًا ليعود إلى مكانه الذي وُظّفَ به، وذلك لتجنب حدوث أي خلل في العملية التعليمية والتربوية.
وبموجب قرارات النقل الجماعية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، قام المعلمون المتعاقدون بنقل ثبوتياتهم وملفاتهم الصحية والتأمينية وغيرها إلى مديريات التربية التي نُقلوا إليها.
أوضح معلمون لعنب بلدي أن هذه القرارات تُعدّ بمثابة "فصل تحت الضغط"، إذ تقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم التي عُينوا لصالحها قبل خمسة أعوام. ويأتي ذلك على الرغم من أن نقلهم السابق تم بقرارات وزارية وبناءً على احتياج فعلي من المديرية المنقولين إليها، واستغناء من المديرية الأصلية بموجب مراسلات خطية بين الوزارة والمديريات التابعة لها.
أكد المعلمون أن وزارة التربية والتعليم، بإدارة الوزير الحالي محمد عبدالرحمن تركو والمديريات التابعة لها، تتناقض مع نفسها وتتخذ إجراءات مخالفة لتعليمات سابقة. فهم لا يأخذون بعين الاعتبار موافقات الاحتياج الفعلي والمراسلات الخطية التي تثبت ذلك، والتي صدرت قرارات نقلهم الأصلية بناءً عليها.
طالب المعلمون الوزارة بضرورة التراجع عن هذا القرار، واصفين إياه بـ"الظالم"، مشيرين إلى أن الوزارة تتغاضى عن انعكاساته السلبية على استقرار المعلمين والعملية التربوية، وخاصة في أرياف محافظة طرطوس التي تعتمد مدارسها على المتعاقدين بالدرجة الأولى.
يرى المتظاهرون أن هناك عشرات الإجراءات البديلة التي يمكن للوزارة إصدارها لإعادة الهيكلة مع الحفاظ على الكوادر والخبرات الشابة المتعاقدة. من أبرز هذه الإجراءات معالجة ملف المعلمين الذين هم على أبواب التقاعد وتنتهي خدمتهم بعد أشهر مع بداية العام المقبل.
وكانت مديرية التربية والتعليم في محافظة طرطوس قد قامت خلال الفصل الأول من العام الحالي بإعادة معلمين على أبواب التقاعد ومكلفين بأعمال إدارية إلى وظائف تعليمية داخل الصف، وذلك على حساب الكوادر الشابة المتعاقدة المنقولة، والذين شغلوا شواغر حقيقية، بحسب قولهم. وقد تسبب هذا الإجراء في فائض ببعض الاختصاصات.
ووفقًا للمعلمين، ستبدأ انعكاسات هذا القرار بالظهور مع بداية العام الجديد وانتهاء خدمة عدد كبير من المعلمين القدامى. وسيكون ذلك بعد خسرانهم لوظائفهم التي تكبدوا بسببها خسائر مادية ومعنوية لسنوات بسبب وجودهم خارج محافظاتهم.
كما أشار المعتصمون إلى الانعكاسات السلبية للقرار على المدارس مع بداية الفصل الدراسي الثاني الذي انطلق اليوم الأحد، إذ سيعزفون عن تنفيذ القرار الجديد بعدم الالتحاق بخارج محافظاتهم. وناشدوا رئاسة الجمهورية لإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي