مدير المكتبة الوطنية السورية: معرض دمشق الدولي للكتاب منصة لإبراز كنوز المكتبة ودورها المحوري في بناء الهوية الثقافية


هذا الخبر بعنوان "مدير المكتبة الوطنية السورية: معرض الكتاب فرصة لإبراز كنوز المكتبة ودورها في بناء الهوية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد مدير المكتبة الوطنية السورية، سعيد حجازي، أن انطلاق الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب يوم الخميس المقبل يمثل انعكاساً حقيقياً للحركة الثقافية والفكرية في سوريا. وأشار حجازي إلى أن هذه النسخة، وهي الأولى بعد مرحلة التحرير، تأتي بعد سنوات من التجاهل المتعمد للفعاليات الثقافية من قبل النظام البائد.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح حجازي أن المكتبة الوطنية السورية تولي اهتماماً بالغاً لمشاركتها في المعرض. وتهدف هذه المشاركة إلى تعريف الزوار بالدور المعرفي والثقافي والأكاديمي الحيوي للمكتبة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على رؤيتها الجديدة والجوانب التطويرية التي تعمل عليها لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأفاد حجازي بأن المكتبة الوطنية تزخر بعدد كبير من المقتنيات النادرة والفريدة والكنوز العلمية والثقافية. وأكد أنه سيتم عرض نماذج نوعية من هذه المقتنيات، بما في ذلك المخطوطات والكتب النادرة والدوريات والمراجع، فضلاً عن بعض مطبوعات المكتبة الوطنية والمشاريع العلمية قيد الإنجاز. وأضاف: "لقد قمنا باختيار مواد نوعية تمنح الزائر فكرة واضحة عن قيمة المكتبة الوطنية ومقتنياتها، وتشجعه على زيارتها للاطلاع على المزيد من المواد المفيدة المماثلة."
وتسعى المكتبة من خلال هذه المشاركة إلى تقديم صورة شاملة لعملها، وكيفية استفادة المواطنين والباحثين منها. كما تهدف إلى توعية الزوار بتطور المكتبات وخدماتها ومكانتها الثقافية، وتعريفهم بدورها في اقتناء وتصنيف وإتاحة الإرث الحضاري والإنتاج الفكري السوري. وتبرز المكتبة أيضاً موقعها المحوري في بناء الهوية الوطنية السورية الجامعة، وكونها ملتقى للسوريين بمختلف أطيافهم وأعمارهم واهتماماتهم.
وفي سياق الخطط المستقبلية، لفت حجازي إلى العمل على التعريف بأقسام المكتبة وآلية تقديم خدماتها للقراء ومجالات الاستفادة منها. وأشار إلى التوجه نحو توسيع هذه الخدمات عبر التحول الرقمي وتطبيق أنظمة المكتبات الحديثة، بهدف تسهيل إتاحة هذه الخدمات في جميع أنحاء سوريا وخارجها.
وخلال أيام المعرض، سيتم تقديم مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تهدف بشكل أساسي إلى تعريف الجمهور بالمكتبة الوطنية وتشجيعهم على زيارتها والاستفادة من مواردها. وتشمل هذه الفعاليات أنشطة تفاعلية داخل الجناح، بالإضافة إلى دعوة شخصيات أكاديمية لتقديم ندوات ومحاضرات ضمن البرنامج الثقافي للمعرض.
وفيما يخص الفئات العمرية للأطفال واليافعين والشباب، أكد حجازي قناعته بأن بناء مجتمع سليم يتم من خلال إنشاء جيل قارئ. ويتحقق ذلك بالاهتمام بتعزيز ملكة القراءة والمطالعة وزرع محبة الكتب والمكتبة في قلوب الجيل الجديد. ومن هذا المنطلق، خصصت المكتبة زاوية للأطفال في جناحها لعرض تصورها لأقسام الأطفال واليافعين التي تعمل على استحداثها.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الثقافة تستعد لإطلاق الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد مرحلة التحرير، برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع. وسيقام المعرض في الخامس من شباط المقبل بمدينة المعارض، تحت شعار: "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، ليكون منصة لإحياء الحياة الثقافية السورية وتعزيز حضور الكتاب بعد سنوات من التضييق والانغلاق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة