الدكتور مازن المبارك: قامة علمية رائدة وإسهامات خالدة في خدمة اللغة العربية


هذا الخبر بعنوان "الدكتور مازن المبارك.. مسيرة علمية راسخة في خدمة اللغة العربية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الدكتور مازن المبارك، المولود في دمشق عام 1930 لأسرة علمية عريقة كان والدها من مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق، من أبرز أعلام الدراسات اللغوية العربية في القرن العشرين. لقد أسهمت إنجازاته العلمية والأكاديمية الغزيرة في ترسيخ مكانة اللغة العربية وخدمتها، بالإضافة إلى دوره المحوري في التدريس الجامعي والعمل المؤسسي اللغوي.
تخرج الدكتور المبارك في جامعة دمشق، ثم واصل دراساته العليا في القاهرة، حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في النحو وتحقيق التراث. عمل في العديد من الجامعات العربية، وشغل فيها مناصب علمية وإدارية، كما انضم إلى مجمع اللغة العربية بدمشق وشارك في هيئات لغوية عربية متخصصة. وقد ترك إنتاجاً علمياً ضخماً شمل مؤلفات ودراسات وتحقيقات تراثية ومقالات ومشاركات علمية، مما جعله مرجعاً أساسياً في مجالات النحو والبلاغة والدراسات اللغوية.
وفي تصريحات لوكالة سانا، أكد الدكتور محمود السيد اعتزاز مجمع اللغة العربية بدمشق بحصول الدكتور مازن المبارك مؤخراً على جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. جاء هذا التكريم تقديراً لكفاءاته اللغوية ومكانته العلمية وإنتاجه الغزير في خدمة اللغة العربية، فضلاً عما يتمتع به من أخلاق رفيعة.
من جانبه، وصف الدكتور أيمن الشوا الدكتور مازن المبارك بأنه "عنوان للأصالة"، مشدداً على أنه يمثل نموذجاً متكاملاً للعالم اللغوي، بما يمتلكه من عمق معرفي وتكامل في علوم العربية، إضافة إلى أسلوبه المتميز في الخط والتعبير، وقدرته على العرض السلس، ومحاضراته التي جمعت بين الفصاحة والوضوح، مما أكسبه محبة طلابه وقرائه على حد سواء.
بدوره، صرح الدكتور نزار أباظة بأن الدكتور المبارك جسّد معنى التدريس الحقيقي، حيث مزج بين التعليم والتربية والتوجيه. وقد حرص على إيصال المعرفة بأسلوب إنساني بعيد عن الجفاف أو الترهيب، مما ترك أثراً عميقاً في نفوس طلابه، خاصة في مراحلهم الجامعية الأولى.
وأشار الباحث أحمد أبو بكر الحوراني إلى أن الدكتور مازن المبارك يمثل امتداداً لمدرسة البيان العربي، لافتاً إلى أنه جمع بين دقة المحقق وذوق الأديب، ووقار العالم وروح المعلم. كما كان حديثه محفزاً على التفكير، ومفتاحاً للفهم، ومقرباً للغة العربية إلى العقول.
وأوضح الدكتور محمد زكريا الحمد أن كتاب الدكتور مازن المبارك "أضواء على تاريخ علوم العربية: النحو والصرف والإملاء والبلاغة والعروض" يسلط الضوء على الوحدة العضوية لعلوم اللغة العربية، ويعيد التذكير بأهمية النظر إلى هذه العلوم بوصفها منظومة متكاملة. وأضاف أن الكتاب ليس مجرد جمع لمقالات سابقة، بل هو دعوة لإعادة النظر في تاريخ هذه العلوم ومناهج تدريسها وغاياتها.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور مازن المبارك عمل أستاذاً في جامعة دمشق وفي عدد من الجامعات العربية، وترأس قسم اللغة العربية في جامعة قطر، كما عمل في معهد اللغة العربية بالجزائر. وله العديد من المؤلفات والتحقيقات في مجال اللغة العربية، بالإضافة إلى مشاركاته الفاعلة في المؤتمرات والندوات العلمية المتخصصة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة