الداخلية السورية تفكك خلية "المزة" الإرهابية وتكشف تورط "حزب الله" اللبناني وجهات خارجية


هذا الخبر بعنوان "“الداخلية” تفكك خلية “استهدافات المزة” وتتهم جهات خارجية بالتورط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد 1 شباط، أن وحداتها الأمنية، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت سلسلة من العمليات "الدقيقة" في ريف دمشق. استهدفت هذه العمليات خلية "إرهابية" متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة بدمشق ومطارها العسكري.
وأسفرت العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها، وفقًا لبيان وزارة الداخلية.
وكانت منطقة المزة قد شهدت خلال الأشهر الأخيرة عدة أحداث أمنية، كان أحدثها سقوط ثلاث قذائف صاروخية في 3 من كانون الثاني الماضي، لم تسفر عن وقوع إصابات أو ضحايا.
وقد أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، أمس السبت، إلقاء القبض على المتورطين في استهداف منطقة المزة ومطارها العسكري.
جاءت عمليات وزارة الداخلية عقب رصد وتتبع ميدانيين مستمرين لمناطق انطلاق الصواريخ في كل من منطقتي داريا وكفرسوسة، بحسب بيان الوزارة.
وأفضت الجهود الأمنية إلى تحديد هوية أحد منفذي الاعتداءات التي وصفتها الوزارة بـ "الإرهابية" ومراقبته بدقة، وصولًا إلى الكشف عن باقي أفراد الخلية. وإثر ذلك، نُفذت عدة مداهمات أمنية أُلقي القبض خلالها على جميع "المتورطين"، وضُبط عدد من الطائرات المسيرة التي كانت مجهزة للاستخدام في أعمال "إرهابية".
كشفت الوزارة أن التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم بيّنت ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيرة التي ضُبطت، تعود إلى "حزب الله" اللبناني.
وأقر المتورطون بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيرة، إلا أن إلقاء القبض عليهم أحبط مخططهم قبل تنفيذه. وقد صودرت جميع المضبوطات، وأُحيل المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات اللازمة.
سقطت ثلاث قذائف صاروخية في منطقة المزة بدمشق، في 3 من كانون الثاني الماضي، ولم تسفر عن إصابات أو ضحايا. وقالت مديرية إعلام دمشق إن إحدى القذائف أصابت قبة مسجد "المحمدي"، والثانية مبنى الاتصالات، فيما سقطت الثالثة في محيط مطار "المزة".
وشهدت المنطقة ذاتها، في 9 من كانون الأول 2025، انفجارًا في محيط مطار "المزة" العسكري، بعد استهدافه بثلاث قذائف مجهولة المصدر، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دمشق حينها أن الانفجار ناجم عن استهداف قذائف صاروخية مجهولة المصدر محيط مطار "المزة" العسكري، مضيفًا أن دوي الانفجار سُمع في أرجاء العاصمة دمشق، قبل أن تعلن "سانا" نقلًا عن مصدر أمني أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من العثور على منصات إطلاق القذائف الصاروخية، دون إيراد أي تفاصيل أخرى.
كما أصيبت امرأة جراء انفجارات هزت العاصمة دمشق، في 14 من تشرين الثاني 2025، في وقت قالت وزارة الدفاع إن الحادث ناتج عن استهداف حي "المزة 86" بصواريخ من نوع "كاتيوشا".
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لوكالة "سانا" الرسمية، إن الانفجار أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمكان. ووفق الخريطة التي أدرجتها "الإخبارية" في التسجيل، يقع مكان إطلاق الصواريخ في منطقة اللوان ضمن كفر سوسة على أطراف مدينة دمشق.
ويعد حي "المزة 86" من الأحياء المكتظة سكانيًا، وتنتشر فيه المساكن العشوائية بكثرة، ولا يبعد كثيرًا عن حي المزة فيلات الذي يضم مقار أمنية ودبلوماسية.
يرى الباحث في مركز "الحوار للأبحاث والدراسات" بواشنطن، عمار جلو، أن الأطراف التي لديها مصلحة بقصف دمشق متعددة، وتشمل بعض الفصائل المندمجة في الحكومة، لكنها غير راضية عن بعض توجهاتها سواء من ناحية الانفتاح على كافة مكونات الشعب السوري، أو من ناحية الانفتاح والمرونة التي تبديها دمشق في مسألة المفاوضات مع إسرائيل.
وقال جلو، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن هناك أطرافًا أخرى من خارج الحكومة، مثل فصائل السويداء أو "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وبعض خلايا تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفلول النظام السابق، ولديها مصلحة في إظهار الحكومة على أنها ضعيفة وغير قادرة على حفظ الأمن في مراكز حساسة ضمن العاصمة السورية.
من جهته، رأى الباحث في "المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع"، معتز السيد، أن المعطيات تشير إلى أن المستفيد الأبرز من هذه العمليات هو جماعات مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق، تسعى لإحداث بلبلة أمنية داخل العاصمة. مشيرًا إلى أن هذا النمط من العمليات لا يعكس قدرة استراتيجية بقدر ما يعكس محاولة استعراضية لاستجرار دعم أو إعادة إحياء حضور متآكل، الأمر الذي يجعل العملية محدودة الأثر وضمن سقف إرباك مؤقت لا أكثر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة