مندوب سوريا بالأمم المتحدة: اتفاق دمشق و"قسد" انتصار رمزي للسوريين بدعم دولي وتغير في الرؤية الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "مندوب سوريا في الأمم المتحدة: اتفاق دمشق و"قسد" انتصار رمزي لكل السوريين" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن وقف إطلاق النار والاندماج التدريجي، يتجاوز كونه إنجازاً عسكرياً وإدارياً ليشكّل "انتصاراً رمزياً لكل السوريين".
وفي مقابلة أجراها علبي من نيويورك مع صحيفة "Arab News"، أكد أن هذا الاتفاق يعكس تطلعات سوريا نحو السلام وإعادة الإعمار وتعزيز التعاون الدولي. وشدد على أن أهمية الاتفاق تستند إلى ترسيخ الاستقرار، وضمان التوزيع العادل للموارد، وتقوية الأمن الداخلي.
وأشار علبي إلى الدعم الدولي الواسع الذي حظي به الاتفاق، بالإضافة إلى المشاركة "الفعّالة" من دول مثل السعودية والولايات المتحدة. وأوضح أن المملكة العربية السعودية "اضطلعت بدور دبلوماسي ثابت في تشجيع خفض التصعيد ودعم إعادة دمج سوريا في النظامين الإقليمي والدولي، بما في ذلك من خلال الدعوات إلى رفع العقوبات ودعم مؤسسات الدولة".
وفيما يخص الولايات المتحدة، أكد علبي أن واشنطن باتت ترى أن قيام دولة سورية موحدة يخدم مصالحها ومصالح المنطقة. كما تعتبر أن اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الحكومة السورية يمثل الخيار الأكثر استدامة لحمايتها على المدى الطويل. ولفت علبي إلى أن الإدارة الأمريكية أدركت الفوائد المتبادلة المترتبة على استقرار سوريا ووحدتها.
وقال علبي: "الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، ومع مبعوثه إلى سوريا توم باراك، رأت أن من مصلحة واشنطن وجود سوريا مستقرة وموحدة، كما أدركت أن أفضل حماية لقوات سوريا الديمقراطية، وأفضل قصة نجاح لها، تكون ضمن إطار الدولة السورية". وأضاف: "نعتبر هذا الإنجاز الذي تحقق نجاحاً لكل السوريين ولسوريا"، مؤكداً أن الاستقرار ووجود الأجهزة الأمنية في المدن، وخضوع الموارد لسيطرة الدولة لتوزيعها بعدالة، يعود بالنفع على جميع السوريين، وينطبق ذلك أيضاً على ملف الحدود.
وشدد علبي على أن الاتفاق يوفر إطاراً زمنياً لـ"اندماج منظّم" لقوات "قسد"، وليس "احتواءً فورياً"، موضحاً أن الجدول الزمني للاندماج تم الاتفاق عليه بالتشاور مع قوات سوريا الديمقراطية، بهدف تعزيز الثقة وتقليل احتمالات الاحتكاك.
وعن الضمانات المقدمة لعناصر "قسد" فيما يتعلق بعدم التعرض لأعمال انتقامية أو فقدان مكانتهم، أشار علبي إلى المبادرات التي قدمتها الحكومة السورية على مدى سنوات، والتفاعلات السابقة مع القيادات الكردية، بالإضافة إلى سلوك الحكومة طوال مسار المفاوضات، كدليل على نهجها. وقال: "قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي جرى استقباله في دمشق كبطل، ليس كعدو أو رجل شرير.. ولطالما حظيت قوات سوريا الديمقراطية ككل بالترحيب في دمشق، وكنا على الدوام منخرطين في الحوار معها، ونبحث باستمرار عن سبل للتوصل إلى حلول".
وفيما يتعلق بآليات حل الخلافات، أوضح علبي أن أي نزاعات محتملة "ستُعالج داخلياً، عبر الحوار بين الفصائل السورية، مع إبقاء العملية تحت سيطرة البلاد بشكل كامل". وأضاف: "أي خلافات قد تنشأ هي أمور يجب علينا حلها معاً. لطالما كان باب الحوار مفتوحاً، ولم نرغب يوماً في اللجوء إلى أي حلول عسكرية، وسيظل هذا النهج قائماً. وقد شهد الجميع أننا لم نتوصل إلى اتفاق واحد، بل إلى أربع أو خمس صيغ مختلفة. لا يوجد قاضٍ أو هيئة محلفين أو طرف خصم، بل فصائل سورية تجتمع لبناء سوريا التي تريدها".
وعن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، أكد علبي التزام الحكومة السورية باتفاقية عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، والتي وصفها بأنها "صمدت أمام اختبار الزمن على مدى أكثر من خمسين عاماً". وأضاف: "حتى إننا انخرطنا مع إسرائيل بشكل علني ومفتوح عبر وساطة أمريكية". وتابع: "لكن تصرفات إسرائيل تتعارض مع المصالح السورية. سوريا لن تشكل تهديداً لأحد، ونحن منفتحون دائماً على الدبلوماسية والحوار البنّاء، لكن الاستيلاء على الأراضي وزعزعة الاستقرار أمور لا يمكننا التسامح معها. ولا يمكن لأي حكومة سورية أن تتنازل عن حقوق السوريين".
يُذكر أن الحكومة السورية و"قسد" كانتا قد توصلتا يوم الجمعة إلى وقف لإطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، يتضمن التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة