وفد سوري رفيع المستوى في واشنطن: مدير أمن السويداء يكشف تفاصيل لقاءات مع الكونغرس والبنتاغون لمواجهة أزمات المحافظة


هذا الخبر بعنوان "مدير أمن السويداء يكشف تفاصيل لقاءاته مع الكونغرس والبنتاغون" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة دبلوماسية بارزة وغير مسبوقة، قام وفد سوري رسمي رفيع المستوى بزيارة موسعة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. هدفت الزيارة إلى تقديم رواية الدولة السورية بشأن الأزمات التي تعصف بمحافظة السويداء، والتصدي للرواية التي تروجها ميليشيات حكمت الهجري والحرس الوطني داخل المحافظة.
جاءت هذه الزيارة بدعوة من الجالية السورية الأمريكية ومنظمة "مواطنون من أجل أمريكا آمنة"، وتمت بالتنسيق الكامل مع الحكومة السورية. ترأس الوفد العميد سليمان عبد الباقي، مدير مديرية الأمن الداخلي في محافظة السويداء، الذي كشف في حديث لموقع "الإخبارية" أن الزيارة تضمنت سلسلة لقاءات مكثفة مع أبرز صناع القرار في الولايات المتحدة.
شملت اللقاءات أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، وستة مكاتب لأعضاء في الكونغرس، من بينهم أعضاء مخضرمون مثل جو ويلسون وفرينش هيل. كما التقى الوفد بمدير مكتب سوريا في البنتاغون، التابع لوكيل وزير الدفاع للشرق الأوسط، ومراكز أبحاث وفكر رائدة كالمعهد الأطلسي ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. بالإضافة إلى ذلك، أجرى الوفد لقاءات مع ممثلين دبلوماسيين من تركيا والأردن والأمم المتحدة.
ركزت عروض الوفد السوري على عدة نقاط حساسة، قدمها كتحديات تهدد أمن واستقرار محافظة السويداء ووحدة الأراضي السورية. وتصدرت هذه المواضيع خطر الميليشيات الانفصالية، حيث حذر الوفد من سياسات حكمت الهجري، واحتكاره للقرار المحلي وطعنه في قرارات الدولة. كما أشار إلى ارتكاب انتهاكات تشمل الخطف والقتل والتعذيب، مستشهداً بحادثتي مقتل الشيخين ماهر فلحوط ورائد المتني، والسيطرة على الرأي العام عبر "جيش إلكتروني" مضلل.
ولفت الوفد السوري الانتباه إلى تجارة المخدرات، وتورط عناصر من "ميليشيا الحرس الوطني" بالانتماء لتلك الشبكات. وشدد الوفد على رفض أي مشروع انفصالي في السويداء أو أي محافظة سورية أخرى، مؤكداً أنه "مستحيل النجاح". وقدم مقارنة بالولايات المتحدة، مشدداً على أنه لا ولاية يمكنها الانفصال، وجدد التأكيد على أن الولايات المتحدة، عبر ممثليها، أكدت دعمها لسوريا "موحدة ومستقرة".
كما تم عرض الجهود الأمنية للحكومة، حيث قدم العميد عبد الباقي إحاطة حول جهود الدولة في بسط الأمن وملاحقة المخطوفين وتوقيف عناصر من العصابات. وأكد أن الغالبية الساحقة من أهالي السويداء "تقف إلى جانب الدولة وترفض حكم العصابات". واتهم الوفد الجهات الخارجة عن القانون بتصوير الواقع بشكل "مضلل" لإبقاء الصراع مستمراً، في إشارة إلى المظاهرة الأخيرة في الساحة التي رفعت صوراً إسرائيلية، ولفت إلى تدخل بعض الأطراف الخارجية، بما فيها إسرائيل، في تعقيد المشهد، مع التأكيد على أن تاريخ السويداء الوطني "يجب أن يحفظ دون تشويه".
من الجانب السوري الرسمي، وصف العميد عبد الباقي الزيارة بأنها "مثمرة" وستكون "نقطة انطلاق" لزيارات قادمة، معتبراً أن نتائجها "ستشكل صدمة للعصابات". ورأى أن الوفد مثّل "صوت الأحرار" في السويداء.
من جانبه، أكد بكر غبيس من منظمة "مواطنون من أجل أمريكا آمنة" أن الزيارة تمثل "حدثاً تاريخياً" في العلاقة بين السوريين والدوائر الأمريكية، و"مرحلة جديدة" لنقل الصورة "الصحيحة" عن الواقع، خاصة أن ملف السويداء "يحظى باهتمام إسرائيل والولايات المتحدة". وتمثل هذه الزيارة محاولة حثيثة من الحكومة السورية للتركيز على الوحدة الوطنية في وجه مليشيات مدعومة خارجياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة