السويداء على صفيح ساخن: فشل المفاوضات بين الدولة والشيخ الهجري ينذر بعملية عسكرية وتحركات أمريكية


هذا الخبر بعنوان ""حملة عسكرية مرتقبة".. مصادر مطلعة تكشف مجدداً تعثر العلاقة بين الدولة والسويداء" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر مطلعة، الأحد، عن تعثر مساعي التقارب بين الدولة السورية ومحافظة السويداء، وذلك عقب فشل دعوات للتفاوض بين المحافظ، مصطفى البكور، والرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري. وتشير المصادر إلى قرب اتخاذ قرار بشن حملة عسكرية ضد ما وُصف بـ"قوات الهجري" بهدف إعادة المحافظة إلى كنف الدولة.
وباءت جهود محافظ السويداء، مصطفى بكور، لفتح مسار تفاوضي مع المرجعيات الدينية والاجتماعية في المحافظة بالفشل، لعدم التوصل إلى توافق مع شيخ عقل الموحدين الدروز، حكمت الهجري، بحسب ما ذكرته جريدة "المدن". ونقلت الجريدة عن مصادرها أن المعطيات الراهنة توحي باحتمال اتخاذ إجراءات أمنية بحق مجموعات مرتبطة بالهجري، في حال استمرار الوضع القائم في المحافظة.
تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تحركات خارجية لافتة، من بينها زيارة مدير الأمن الداخلي في السويداء، سليمان عبد الباقي، إلى العاصمة الأمريكية، واشنطن. وقد جرى الإعداد لهذه الزيارة بالتنسيق مع أطراف من اللوبي السوري–الأمريكي، وتهدف إلى الدفع باتجاه تسوية شاملة لملف المحافظة وإعادة إدارتها إلى الإطار الرسمي للدولة خلال مدة زمنية محدودة.
في هذا السياق، كان محافظ السويداء قد وجه خطاباً إلى سكان المحافظة دعا فيه إلى اعتماد الحوار الوطني سبيلاً لمعالجة الخلافات، مؤكداً أن الدولة تمثل المظلة الجامعة لكافة المواطنين، وأن التباينات القائمة يمكن تجاوزها عبر النقاش المسؤول والتفاهم المشترك. وأوضح البكور أن تشكيل لجنة حوار تضم ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية يشكل خطوة أساسية لبحث القضايا الخلافية بروح موضوعية، بعيداً عن التصعيد، مستشهداً بتجارب دول نجحت في تجاوز أزماتها الداخلية عبر الحوار والمصالحة.
وفي الإطار ذاته، كشف المستشار طارق نعمو، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، عن وجود مسؤول أمني من السويداء في واشنطن لإجراء لقاءات أمنية وسياسية وصفها بالمفصلية. وأوضح نعمو أن الزيارة نُظمت بالتعاون مع منظمة "مواطنون من أجل أمريكا آمنة" وعدد من الشخصيات المعنية بالملف السوري. وأشار إلى أن هذه اللقاءات تندرج ضمن مسار يستهدف إنهاء الطروحات الانفصالية وتثبيت وحدة الأراضي السورية، معتبراً أن التحرك يحمل طابعاً استراتيجياً يتجاوز الأطر البروتوكولية، ويهدف إلى إغلاق ملف السويداء وإعادة دمجها الكامل في مؤسسات الدولة.
من جهة أخرى، رجّحت مصادر متابعة أن يتم التعامل مع ملف السويداء عبر مجموعة خطوات متكاملة، تشمل تعزيز الأمن بقوى من أبناء المحافظة، وحل التشكيلات المسلحة غير النظامية، وتوسيع التمثيل السياسي للمنطقة في مجلس الشعب، إضافة إلى آليات إدارة محلية تعزز المشاركة المجتمعية من دون المساس بوحدة الدولة.
وشهدت المحافظة على مدار الأشهر الماضية حملات إعلامية شرسة، بعضها من الذباب الإلكتروني، ولا سيما بعد أحداث الصراع شمال البلاد وانتهاء ملف قسد ومناطق الإدارة الذاتية، وكذلك بزيارة سليمان عبد الباقي وتعويمه من قبل الحكومة السورية. الأمر الذي رفضه أهالي محافظة السويداء عبر حملات ودعوات للخروج في مظاهرات حاشدة، كان آخرها يوم أمس السبت، إذ اجتمع الآلاف في ساحة الكرامة وسط المدينة مجددين مطالبتهم بحق تقرير المصير وبحق معتقليهم والعودة الآمنة إلى بيوتهم وأراضيهم بالريفين الشمالي والغربي للسويداء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة