المفوض الأوروبي برونر: سوريا ليست آمنة للترحيل القسري، والاتحاد الأوروبي يتبنى "دبلوماسية الهجرة" الجديدة


هذا الخبر بعنوان "مفوض أوروبي يستبعد الترحيل القسري لسوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد ماجنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، أن الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيداً عن اعتبار الوضع في سوريا مستقراً بما يكفي لبدء عمليات ترحيل قسري واسعة النطاق للاجئين السوريين. وصرح برونر لوكالة الأنباء الألمانية بأن "سوريا لا تُعد حالياً بلداً آمناً وفق قواعد الاتحاد الأوروبي". ومع ذلك، شدد على أن سياسة الاتحاد تركز على "تشجيع العودة الطوعية" للسوريين، باستثناء الحالات الجنائية، بدلاً من الترحيل القسري.
وأشار المفوض الأوروبي إلى أن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء رصدت "تحسناً تدريجياً" في الأوضاع داخل سوريا، وهو ما دفع وكالة "فرونتكس" لحماية الحدود إلى دعم عمليات العودة الطوعية "لآلاف السوريين" مؤخراً. وأوضح أن الدعم الأوروبي المستمر لتحسين الأوضاع في سوريا قد يؤدي إلى "تغيير هذا التقييم مستقبلاً".
وفي سياق متصل، كشف برونر النقاب عن توجه جديد للاتحاد الأوروبي يعتمد على مبدأ "العصا والجزرة" في التعامل مع دول العالم الثالث بشأن ملف الهجرة، واصفاً إياه بـ "دبلوماسية الهجرة". وأوضح أن "الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، والتي يجب أن تُستخدم كأدوات استراتيجية لمصلحة أوروبا". وأشار إلى نجاح تجربة فرض عقوبات تأشيرية على دولة واحدة (لم يسمها) لدفعها للتعاون بشكل أكبر في معالجة الهجرة غير النظامية.
وحدد برونر أولويات واضحة للاتحاد في هذا الملف، منها السيطرة على الهجرة غير الشرعية، حيث قال: "يجب أن نتمكن من أن نقرر نحن بأنفسنا من الذي يأتي إلى أوروبا، لا مهربو البشر". كما أكد على أهمية تعزيز الهجرة القانونية، موضحاً أنه "إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير الشرعية، عندها يمكننا التحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية"، خاصة في مجالات العمالة الماهرة والعلماء التي تشهد نقصاً متزايداً.
وللتخفيف من الضغوط الداخلية المتزايدة، كشف برونر عن خطط لتعزيز إجراءات ردع طالبي اللجوء عن سلوك طرق خطرة مثل عبور البحر المتوسط، وتوسيع نطاق التعاون مع دول المنشأ والعبور، وإنشاء "مراكز متعددة الأغراض" على طول طرق الهجرة لتسهيل عمليات الإجلاء أو الإيواء أو دعم العودة الطوعية، وذلك وفقاً لإستراتيجية الهجرة الجديدة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع.
يأتي ذلك في ظل جدل أوروبي مستمر حول سياسات اللجوء والهجرة، وضغوط سياسية داخلية متزايدة للحد من تدفق المهاجرين، وسعي لموازنة الالتزامات الإنسانية مع المطالب الأمنية والاجتماعية. ويبدو أن استراتيجية برونر الجديدة تهدف إلى تحويل ملف الهجرة من كونه عبئاً تفاعلياً إلى أداة استباقية في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، عبر استخدام حوافز اقتصادية وتجارية لضمان تعاون الدول الأخرى، مع الحفاظ على خطاب إنساني تجاه الحالات المستعصية مثل سوريا، بحسب وسائل الإعلام الألمانية.
سوريا محلي
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة