اعتصامات حاشدة للمعلمين في طرطوس واللاذقية رفضاً لقرار وزاري يعيدهم إلى محافظاتهم الأصلية


هذا الخبر بعنوان "مئات المعلمين والمعلمات يعتصمون في طرطوس واللاذقية احتجاجا على قرار الوزير الحالي القاضي بإلغاء قرار الوزير السابق وإعادتهم من محافظاتهم إلى محافظات بعيدة !!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينتا طرطوس واللاذقية صباح اليوم اعتصامات واسعة للمعلمين والمعلمات المتعاقدين، وذلك احتجاجاً على قرار وزير التربية والتعليم الحالي، محمد عبدالرحمن تركو، الذي اعتبروه جائراً وظالماً. يقضي القرار بإعادة فرز هؤلاء المعلمين إلى محافظات أخرى، معظمها في جنوب البلاد وشمالها الشرقي، بعد أن كانوا قد نُقلوا منها بموجب قرارات وزارية سابقة صادرة عن وزير التربية السابق نذير القادري في شباط 2025.
وكانت القرارات السابقة قد سمحت بنقلهم مع ثبوتياتهم وملفاتهم الصحية والتأمينية إلى مديريات التربية التي نُقلوا إليها، واعتُبرت حينها بمثابة إنقاذ لهم وتأمين للاستقرار الاجتماعي والتربوي للمدارس. وأوضح المحتجون أن قرار الوزير تركو يقضي بإعادتهم إلى محافظاتهم التي عُينوا فيها قبل خمسة أعوام، على الرغم من أن نقلهم السابق تم بقرارات من الوزير السابق بناءً على احتياج فعلي من المديريات المنقولين إليها، واستغناء من المديريات الأصلية بموجب مراسلات خطية بين الوزارة والمديريات التابعة لها. وهذا يعني أن الوزارة تتناقض مع نفسها وتتخذ إجراءات مخالفة لتعليمات سابقة، إذ لا تأخذ بعين الاعتبار موافقات الاحتياج الفعلي والمراسلات الخطية التي صدرت قرارات نقلهم على إثرها.
طالب المعتصمون بضرورة التراجع عن هذا القرار، نظراً لانعكاساته السلبية والخطرة عليهم وعلى العملية التربوية، وناشدوا الجهات العليا لإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم، والقيام بإجراءات بديلة مناسبة. وفي اللاذقية، أكد المعتصمون أن النقل القسري في ظل أوضاع غير مستقرة أمنياً واقتصادياً يُشكّل طرداً غير معلن لهم، خاصة وأن غالبية المتضررين من القرار من الإناث. وحذّر المحتجون من انعكاسات خطيرة على استقرار الكادر التعليمي واستمرارية العملية التعليمية، مطالبين بتوطين التعليم وضمان الاستقرار الوظيفي.
من جانبه، أكد نقيب المعلمين في طرطوس، يعقوب خالد، وقوف نقابة المعلمين مع مطلب هؤلاء المعلمين والمعلمات. وقال إنه للأسف لم يتقدم أي زميل إلى النقابة باعتراض أو شكوى على هذا القرار، لا بشكل فردي ولا بشكل مجموعات حتى تاريخه. وأضاف أن النقابة تتعامل مع من يلجأ إليها وتقدم له كل مساعدة ممكنة، وتتواصل مع المكتب التنفيذي في النقابة المركزية من أجله، مؤكداً أن مهمتهم هي خدمة الزملاء وتحقيق مصالحهم وفق القوانين والتشريعات الناظمة.
وفي توضيح لمدير التربية في محافظة طرطوس، مهند عبد الرحمن، حول احتجاج المعلمين والمعلمات، صرح للإخبارية بأنه بعد صدور قرار وزاري بعودة الزملاء المدرسين الإداريين إلى أماكن عملهم الأصلية، أي المحافظات التي وقعوا فيها العقد أساساً، خرج الزملاء للاحتجاج. وأشار عبد الرحمن إلى أنه تم الاجتماع مع بعض الزملاء المحتجين للتعرف إلى مطالبهم واحتياجاتهم، بالإضافة إلى مناقشتهم في هذا القرار وما له من سلبيات وإيجابيات على مستوى الدولة. وأكد عبد الرحمن أنه لا يوجد فصل للمدرسين المتعاقدين، وإنما هي عودة للأماكن التي وقعوا فيها العقد، وهذا إجراء على مستوى الدولة للقضاء على الترهل الإداري الموجود في الوزارة والمديريات، وإعادة هيكلة البنية التدريسية في وزارة التربية بما يخدم مصلحة الطالب والدولة، مع الإشارة إلى أن إعادة هذه الهيكلية مرتبطة بزيادة الرواتب التي وُعد المعلمون بها والتي ستكون قريبة.
نرى أنه لا يجوز ولا يحق لوزير التربية والتعليم الحالي إلغاء قرار زميله الوزير السابق الذي صدر في بداية 2025 بموافقة مديريات التربية في المحافظات التي كانوا فيها وفي المحافظات التي نقلوا إليها، خاصة وأن هذا الإلغاء ستكون له آثار وتداعيات سلبية خطرة على المعلمات وأسرهن وعلى التعليم وعلى المجتمع والدولة. لذلك نطالب الوزير الحالي بالتراجع عن قراره وإبقاء هؤلاء المعلمين والمعلمات في أماكن عملهم الحالي. (موقع:اخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي