هيومن رايتس ووتش تحذر من مخاطر نقل محتجزي داعش من سوريا إلى العراق وتدعو لحلول بديلة


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات حقوقية من مخاطر نقل محتجزين من سوريا إلى العراق" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستمر ملف المحتجزين المرتبطين بالتنظيمات المتطرفة في إثارة قضايا إنسانية وقانونية ملحة، لا سيما في ظل عمليات النقل العابرة للحدود التي قد تهدد السلامة الشخصية والحقوق الأساسية، بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في المخيمات. في هذا السياق، أطلقت منظمة هيومن رايتس ووتش تحذيرًا بشأن المحتجزين المرتبطين بتنظيم "داعش" الذين يتم نقلهم من سوريا إلى العراق، مشيرة إلى أنهم قد يتعرضون لمخاطر جسيمة تشمل الاختفاء القسري وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز العراقية، مؤكدة أن هذه العمليات تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتهم.
وأوضحت سارة الكيالي، الباحثة في هيومن رايتس ووتش، أن تقارير سابقة للمنظمة وثّقت مخاطر فعلية قد تواجه المحتجزين عقب نقلهم، لافتة إلى أن ظروف احتجاز بعضهم تفتقر إلى الضمانات القانونية الكافية. وطالبت الكيالي بضرورة البحث عن حلول بديلة، مثل إعادة المحتجزين إلى أوطانهم الأصلية أو نقلهم إلى دولة ثالثة آمنة، لضمان عدم تعرضهم لانتهاكات خطيرة أو معاملة لا إنسانية. وأكدت أن هذا النهج من شأنه أن يقلل من التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بالاحتجاز لفترات طويلة.
ودعت الكيالي كذلك الدول التي ينتمي إليها المحتجزون إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على مساعدة مواطنيها الراغبين في العودة أو تسهيل انتقالهم إلى دول أخرى تضمن سلامتهم. وفي سياق ذي صلة، أشارت الباحثة إلى أن تسليم السيطرة على مخيمي الهول وروج إلى الحكومة السورية قد أحدث تداعيات "خطيرة" على أوضاع المحتجزين، ما يعكس تدهور الوضع الأمني والإنساني داخل المخيمات، في ظل نقص حاد في الخدمات وتراجع المساعدات المقدمة.
وأكدت الكيالي أن العديد من المحتجزين لم توجه إليهم اتهامات رسمية ولم يخضعوا لمحاكمات، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية جوهرية حول شرعية استمرار احتجازهم لفترات طويلة دون مسار قضائي واضح. كما طالبت السلطات السورية بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مخيمي الهول وروج ومراكز الاحتجاز، ورفع القيود عن عمل المنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين الذين لا يستند احتجازهم إلى أي أساس قانوني.
يأتي هذا التحذير في خضم الجدل الدولي المستمر حول كيفية التعامل مع ملف المحتجزين المرتبطين بالتنظيمات المتطرفة، حيث تتوازن الاعتبارات الأمنية مع المتطلبات الإنسانية والقانونية. وتتزايد الدعوات لإيجاد حلول مستدامة تضمن احترام حقوق الإنسان وتحد من المخاطر الراهنة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة