استجابة عاجلة: مديرية صحة حلب تطلق العيادات المتنقلة لمواجهة تدهور القطاع الصحي في ريفها الشرقي


هذا الخبر بعنوان "“الصحة” تطلق خدمة العيادات المتنقلة شرقي حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى معالجة التراجع الكبير الذي شهده القطاع الصحي في ريف حلب الشرقي، وخاصة في مدينة دير حافر، أعلنت مديرية صحة حلب عن إطلاق خدمة العيادات الطبية المتنقلة. يأتي هذا الإعلان، الذي نقلته محافظة حلب يوم الأحد الموافق 1 من شباط، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة يونيسف، وذلك في ظل تضرر معظم المراكز الطبية وخروج عدد كبير منها عن الخدمة.
يعاني القطاع الصحي في ريف حلب الشرقي من ضعف التغطية ونقص حاد في الكوادر الطبية، وهي مشكلات تفاقمت نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصحية خلال السنوات الماضية. وقد جاء هذا التدهور الخدمي بعد فترة كانت فيها المنطقة خاضعة لـ”سيطرة قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث توقفت برامج الدعم الصحي المنتظم وخرجت معظم المراكز الصحية عن الخدمة، مما أدى إلى انخفاض مستوى التغطية الطبية، لا سيما في المناطق الريفية.
في ظل هذا الواقع الصعب، اعتمدت مديرية صحة حلب على العيادات المتنقلة كحل إسعافي ومؤقت، بالتوازي مع وضع خطط لإعادة تأهيل عدد من المراكز الصحية المتضررة وفق أولويات محددة، وذلك بهدف استعادة القدرة التشغيلية للقطاع الصحي بشكل أوسع على المدى الطويل.
صرح مسؤول المكتب الإعلامي في مديرية صحة حلب، منير المحمد، أن المديرية أطلقت خمس عيادات طبية متنقلة لتغطية مناطق في ريف حلب الشرقي. وأوضح المحمد، في حديث إلى عنب بلدي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استجابة إسعافية للنقص الحاد في الخدمات الصحية بعد تضرر عدد كبير من المراكز الطبية.
توزعت العيادات المتنقلة على ثلاث مناطق رئيسة: المنطقة الأولى تشمل منبج وتغطي بلدات مسكنة، الخفسة، أم حجرة، أبو كهف، الحية، والفارات. أما المنطقة الثانية فهي دير حافر، وتضم مدينة دير حافر وقرى حميمة ورسم الحرمل الإمام. وتشمل المنطقة الثالثة منطقة السفيرة، وتغطي السفيرة، بنان، خناصر، تل حاصل، وتركان.
تقدم هذه العيادات خدمات الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك الاستشارات الطبية في اختصاصات الداخلية، والأطفال، والنسائية، بالإضافة إلى خدمات التغذية، وتوفير الأدوية، وتنفيذ حملات لقاح الأطفال. وأكد المحمد أن كل عيادة تضم كادرًا طبيًا متكاملًا يتألف من طبيب داخلية، وطبيب أطفال، وطبيب نسائية، وقابلة، وممرضة تغذية، وممرضة مساعدة للطبيب، إضافة إلى ممرضتين مختصتين باللقاح، مشددًا على توفر الأدوية اللازمة ضمن هذه العيادات.
وفيما يتعلق بواقع المراكز الصحية الثابتة، أشار المحمد إلى أن المديرية تعمل على ترميم وتأهيل عدد من المراكز في الريف الشرقي وفق مبدأ الأولوية. وتشمل المرحلة الحالية مراكز كويرس، والسين، والمهدوم، ومزارع مسكنة، لافتًا إلى أن مستوى التغطية الصحية ما يزال منخفضًا قياسًا بحجم الحاجة الفعلية.
وأوضح أن الخطة الصحية المعتمدة تهدف إلى رفع نسبة التغطية تدريجيًا من خلال إعادة تأهيل وتفعيل المراكز المتضررة، إلى جانب الاستمرار في إرسال العيادات المتنقلة والفرق الجوالة إلى المناطق غير المخدومة بمراكز ثابتة. كما تعتمد المديرية، بحسب المحمد، على فرق جوالة نوعية تشمل فرق لقاح، ومكافحة اللشمانيا، والسل، ومتابعة الأمراض المزمنة كداء السكري، في محاولة لتقليص الفجوة الصحية القائمة في ريف حلب الشرقي.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، في 17 من كانون الثاني الماضي، أن مديرية صحة حلب بدأت استلامها رسميًا للمراكز الصحية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي. وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة تفعيل القطاع الطبي وتقديم الخدمات العلاجية للسكان، بعد فترة من خروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة.
وضمن إجراءات وصفت بالإسعافية، باشرت المديرية بتسيير عيادات طبية متنقلة إلى المدينة وريفها، إلى جانب تجهيز عدد من سيارات الإسعاف، بهدف تأمين تغطية صحية فورية وتقديم الرعاية الأساسية، ريثما تستكمل أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المرافق الصحية الثابتة التي تضررت خلال الفترة السابقة. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة أن هذه الخطوات تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الواقع الصحي في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، مشيرة إلى التزامها بتأمين الكوادر الطبية والمستلزمات اللازمة، في محاولة للتخفيف من معاناة الأهالي وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة، وفقًا للوزارة.
اقتصاد
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي