مبادرة "التيار الثالث" في السويداء: خارطة طريق مدنية لمواجهة "واقع الاستعصاء"


هذا الخبر بعنوان ""التيار الثالث".. مبادرة مجتمعية للحوار والحل في السويداء" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق أكاديميون ومثقفون من محافظة السويداء مبادرة مدنية أطلقوا عليها اسم "التيار الثالث"، كشفوا من خلالها عن وثيقة سياسية-مجتمعية وُصفت بأنها "خارطة طريق عملية" تهدف إلى حماية المجتمع ومنع انزلاقه نحو الفوضى. تسعى المبادرة إلى تأسيس هيئة إنقاذ مدنية تنبثق من صميم المجتمع وتعمل لمصلحته، وذلك ضمن مساعٍ حثيثة لتعزيز الاستقرار وتنظيم العمل المجتمعي بعيداً عن مظاهر الفوضى.
جاء في البيان الموجه إلى أهالي السويداء، في الداخل والخارج على حد سواء، أن هذه المبادرة جاءت استجابة لما وصفه الموقعون بـ"واقع الاستعصاء" الذي تعيشه المحافظة. ويأتي هذا الواقع في ظل مرحلة حرجة تتسم بالمجازر والتهجير والتهميش، بالإضافة إلى انسداد سياسي واضح وخطاب مركزي يتجاهل معاناة السكان.
أكد القائمون على المبادرة أنهم لا يدعون تمثيل أي جهة، ولا يزعمون امتلاك الحقيقة المطلقة، بل يطرحون وثيقة قابلة للنقاش والتطوير. تتضمن هذه الوثيقة خطوات عملية لتحويل الواقع الراهن إلى مسار مدني وطني يحمي المجتمع ويصون كرامته ويؤمن استقراره.
حدد "التيار الثالث" سبعة أهداف رئيسية، من أبرزها:
كما دعت المبادرة إلى تحييد محافظة السويداء عن المحاور والاصطفافات الإقليمية، ورفض توظيف معاناة أهلها في الصراعات. واعتبرت أن ضمان الأمن والخدمات الأساسية وفرص العيش الكريم يمثل أولوية قصوى، وأن تحييد السلاح عن الخلافات الداخلية هو "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه.
فيما يتعلق بآليات التنفيذ، تضمن البيان ملحقاً تعريفياً لـ"هيئة الإنقاذ المدني في السويداء"، بوصفها إطاراً مدنياً وطنياً غير حزبي وغير مسلّح. تنشأ هذه الهيئة كمبادرة مجتمعية لمعالجة القضايا الإنسانية والمجتمعية العاجلة، وتركز على مبادئ حماية المدنيين، والعدالة والمحاسبة، ورفض العنف في إدارة الخلافات الداخلية، والالتزام بالهوية الوطنية السورية مع احترام التعددية.
أوضح الموقعون أن عمل الهيئة يشمل التوثيق المهني للأضرار والانتهاكات، ووضع آليات واضحة للتعويض، والتعاون مع مؤسسات الدولة في إدارة الشأن المحلي على أساس الاعتراف بما جرى وضمان عودة الأهالي وفتح مسار محاسبة شفاف.
ختم البيان بالتأكيد على أن "التيار الثالث" مبادرة مفتوحة للنقاش والتطوير، وليست إعلاناً لسلطة أو مشروع حكم. ودعا جميع أبناء السويداء والمعنيين بالاستقرار إلى المشاركة الفاعلة في تحويلها إلى مسار عملي يحمي المجتمع ويخدمه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة