ارتفاع فواتير الكهرباء يفاقم أعباء السوريين ويهدد القدرة الشرائية.. الحلاق يدعو لسياسات حماية واستقرار اقتصادي


هذا الخبر بعنوان "الكهرباء ترفع تكاليف الإنتاج وتزيد أعباء السوريين.. الحلاق :الأسواق بحاجة لسياسة حماية واستقرار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقرير لها، أشارت هناء غانم إلى أنه بعد صدور أول فاتورة كهرباء بالتعرفة الجديدة، شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع والمنتجات، ما أثار قلقاً واسعاً بين المواطنين. انعكس الارتفاع غير المسبوق في أسعار الكهرباء بسرعة على تكاليف الإنتاج، وبدأت أسعار المواد الأساسية كالخضار والفواكه والسلع الاستهلاكية الأخرى بالتزايد. ومع تزايد الأعباء الاقتصادية على المواطنين، برز تساؤل مهم حول تأثير هذا الارتفاع على القدرة الشرائية للمستهلكين، وكيف يمكن للمعنيين معالجة هذه التداعيات وتخفيف وطأتها.
في هذا السياق، أكد محمد الحلاق، عضو غرفة تجارة دمشق سابقاً، في تصريح لـ"الوطن"، أن الارتفاع الأخير في أسعار الكهرباء كان له تأثير كبير ومباشر على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق السورية، مما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين. ويرى الحلاق أن هذه الزيادة غير المسبوقة أثرت بشكل ملموس على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية، بدءاً من الخضار والفواكه وصولاً إلى المنتجات الصناعية والخدمات.
وأوضح الحلاق أن زيادة فاتورة الكهرباء تسببت في رفع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يضطر التجار والمنتجين إلى زيادة أسعار منتجاتهم لتعويض هذه التكاليف الإضافية، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع عام في الأسعار بالأسواق. وأضاف أنه على الرغم من الخطوات الحكومية لدعم بعض القطاعات، إلا أن تأثير هذه الزيادة لا يزال ملموساً، خاصة وأن العديد من الشركات والمصانع لم تتمكن من التكيف بسرعة مع هذا الارتفاع، ما يسرّع وتيرة التضخم.
وأشار الحلاق إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يزيد من معاناة المواطن السوري، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وبيّن أن الأسر ذات الدخل المحدود تواجه تحديات جمة في تأمين احتياجاتها اليومية، في الوقت الذي تجد فيه نفسها مجبرة على دفع فواتير كهرباء مرتفعة، ما يؤثر سلباً على قدرتها الشرائية. ولفت إلى أن بعض الفئات الاجتماعية قد تضطر إلى تقليل استهلاك الكهرباء أو تقليص نفقاتها في مجالات أخرى كالغذاء، بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف الكهرباء. وأضاف أن هذا التزايد في الأسعار أثر على موازنة الأسر، حيث بدأت تتردد في شراء بعض السلع أو تلجأ إلى المنتجات الأقل تكلفة.
وفيما يتعلق بالحلول المقترحة لمعالجة هذه الآثار، دعا الحلاق الحكومة إلى ضرورة زيادة الدعم للأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل هذا الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء. وقال: "من المهم أن تقوم الحكومة بمراجعة سياساتها الخاصة بتسعير الكهرباء، وربما تقديم دعم إضافي لفئات معينة من المواطنين الذين تأثروا بشكل أكبر، لتخفيف العبء عنهم".
كما شدد الحلاق على أهمية تشجيع الإنتاج المحلي، مؤكداً: "إذا كنا نريد أن نخفف من تأثير الارتفاع في أسعار الكهرباء على السلع، يجب أن نعمل على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، فهذا سيسهم في تقليل تكاليف الإنتاج ويمنح الأسواق السورية مرونة أكبر في مواجهة هذه التحديات".
وفي الختام، أشار الحلاق إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب من جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أم القطاع الخاص، العمل معاً لإيجاد حلول مستدامة. واختتم حديثه قائلاً: "نحن بحاجة إلى سياسة اقتصادية متكاملة تضمن استقرار الأسواق وحماية المواطن من آثار الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، والبحث في آليات لدعم الصناعات المحلية وتخفيف العبء عن المواطن، بما يضمن استقراراً اقتصادياً واجتماعياً للجميع".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة