تضارب المعايير الدولية حول مادة الأنثراكينون في المتة: مقارنة بين نهج الاتحاد الأوروبي وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية


هذا الخبر بعنوان "متابعة لموضوع “المتة”: دراسة مقارنة حول اختلاف معايير بلدان العالم و إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)و اعتماد حدود آمنة حول مادة “الانتراكينون “" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تهدف هذه الوثيقة إلى توضيح الأساس التنظيمي والتقني الذي تستند إليه قرارات التحفظ الصادرة عن سلطات الاتحاد الأوروبي بخصوص بعض شحنات المتة التي تحتوي على آثار من مادة الأنثراكينون. كما تشرح الوثيقة أسباب اختلاف هذا الموقف عن النهج المتبع في الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
تُعد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أكبر منظمة دوائية وغذائية في العالم، وتعتمد عليها معظم بلدان العالم في بناء دساتيرها الطبية وتحديد الحدود الآمنة للمواد الغذائية والدوائية. تتبع السلطات الأمريكية نهجاً قائماً على تقييم المخاطر الفعلية، ولذلك لا تضع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حداً أقصى محدداً للأنثراكينون في الشاي أو المتة، ولا تقوم ببرامج مراقبة روتينية لهذه المادة في هذه المنتجات.
وقد خلصت وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن التعرض الغذائي المتوقع للأنثراكينون، بالمستويات المرصودة في الأغذية، لا يشكل خطراً صحياً ذا أهمية. جاء هذا الاستنتاج بعد دراسة أُجريت على الأرز ومياه الشرب التي تحتوي على بقايا من مادة الأنثراكينون. ذكرت الوكالة أنه لا توجد مخاطر غذائية مثيرة للقلق من استهلاك الأرز والماء لأي فئة من السكان، بما في ذلك الرضع والأطفال. وتجدر الإشارة، وفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية، إلى أنه لا يوجد خطر من الأرز الذي يحتوي على بقايا الأنثراكينون والذي يُتناول مباشرة (وليس كمنقوع مائي مثل المتة). ومن البديهي أن المنقوع المائي يكون آمناً للشرب، خاصة وأن الأنثراكينون لا ينحل أصلاً في الماء.
على النقيض، يعتمد الاتحاد الأوروبي نهجاً قائماً على مبدأ الحيطة والحذر، خاصة فيما يتعلق بالمواد المصنفة كمشتبه بكونها مسرطنة. يتم تطبيق حد افتراضي بالنسبة للشاي والمتة يبلغ 0.02 ملغ/كغ لمادة الأنثراكينون، ويُعتبر أي تجاوز لهذا الحد مخالفة تنظيمية بغض النظر عن مصدر التلوث.
نتيجة لهذا الاختلاف الجوهري في الفلسفة التنظيمية، قد تكون المنتجات متوافقة بالكامل مع المتطلبات الأمريكية ولا تُعتبر خطرة أو خاضعة للمراقبة في الولايات المتحدة، ومع ذلك يتم رفضها في الاتحاد الأوروبي لأسباب تنظيمية بحتة تتعلق بتجاوز حدود قصوى منخفضة للغاية. إن رفض الاتحاد الأوروبي لشحنات الشاي أو المتة المحتوية على الأنثراكينون لا يُعد دليلاً على وجود خطر صحي فوري، ولا يعكس تقييماً أمريكياً مماثلاً للمخاطر، بل هو نتيجة مباشرة لتطبيق مبدأ الحيطة والحذر وحدود تنظيمية أكثر صرامة مقارنة بالولايات المتحدة.
أما بالنسبة لرأي الأرجنتين، بلد المنشأ، فلم تحدد حداً أقصى محدداً لمتبقيات الأنثراكينون في مشروب المتة بموجب لوائحها الوطنية الخاصة بقانون الغذاء. تشير وثيقة مراجعة تنظيمية صادرة عن هيئات سلامة الغذاء الأرجنتينية إلى عدم وجود أحكام تنظيمية محددة في قانون الغذاء الأرجنتيني تحدد حداً أقصى لمتبقيات الأنثراكينون في مشروبات المتة أو المنتجات الغذائية، وتنص الوثيقة تحديداً على أنه “لا توجد أحكام تنظيمية من هذا النوع في قانون الغذاء الأرجنتيني”.
الخلاصة:
تستهلك جميع دول أمريكا الجنوبية المتة منذ عقود وبشكل أكبر من أي دولة أخرى، ولم تضع هذه الدول معايير محددة بخصوص وجود هذه المادة. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية (إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)) لم تقم بذلك أيضاً، بسبب تصريحها بأن المستويات المرصودة في الأغذية لا تشكل خطراً صحياً ذا أهمية، وتبعها بذلك معظم دول العالم. إن الدول الأوروبية لا تعلم بشكل عام طريقة استهلاك المتة، وأنها تُشرب كمنقوع مائي. كما أن لديها معياراً خاصاً بها بخصوص تواجد الأنثراكينون، وكل دولة تملك معياراً مختلفاً عن الدول الأخرى. على الرغم من ذلك، فإن الدول الأوروبية وضعت هذه المعايير من باب الحيطة والحذر، كون تصنيف الأنثراكينون وفق المؤسسة الدولية لأبحاث السرطان هو 2B، أي لا توجد دراسات مؤكدة وكافية عن تأثيرها المسرطن، عدا عن خصائص الأنثراكينون غير المنحل بالماء والتي تجعله لا ينتقل للماء، الأمر الذي ينفي التعرض للمادة أصلاً هذا في حال وجودها. إن جميع الإشاعات التي يتم بثها هي لأهداف تجارية بحتة، وقد بدأت الشركة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجهات التي تشوه سمعتنا التجارية، وسيتم الكشف عن هذه المواضيع لاحقاً (أخبار سوريا الوطن2-مجموعة كبور الدولية -القسم العلمي).
صحة
سياسة
صحة
صحة