قوات الأمن السوري تبدأ دخول الحسكة والقامشلي: تفاصيل تنفيذ اتفاق الحكومة و"قسد" وتحدياته الأمنية


هذا الخبر بعنوان "دخول الأمن السوري إلى الحسكة يختبر اتفاق الحكومة و”قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت وحدات تابعة لوزارة الداخلية السورية الدخول إلى مدينة الحسكة، في خطوة لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأعلنت وزارة الداخلية، يوم الاثنين 2 شباط، أن هذا الدخول يمثل تمهيدًا لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بشكل كامل.
وأوضحت الوزارة أن الإجراء يهدف إلى "ضمان انتقال انسيابي للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين والأنظمة النافذة".
ورصد مراسل عنب بلدي دخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة، عبر رتل مؤلف من 15 مدرعة، قادمًا من محور الهول باتجاه المدينة. وأشار المراسل إلى أن عدد العناصر الذين دخلوا الحسكة يتراوح بين 100 و125 عنصرًا، كما تم رفع العلم السوري على مدخل بلدة اليعربية بريف المحافظة.
وأكد المراسل أن دخول القوات الأمنية السورية شمل مبدئيًا المربع الأمني الذي كان تابعًا لقوات النظام السابق، والمؤسسات الحكومية، بينما لا تزال بقية الأحياء تحت سيطرة قوات "الأسايش" (الأمن الداخلي) التابعة لـ"قسد".
وعلم المراسل من مصادر متقاطعة أن الأمن الداخلي السوري سيتوجه غدًا إلى مدينة القامشلي، حيث سيتمركز في مطار المدينة ويسيطر على المراكز الحكومية فقط، على غرار ما حدث في مدينة الحسكة.
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، قد وجه وحدات الأمن الداخلي خلال استعدادها لدخول المدينة، مؤكدًا على ضرورة تنفيذ المهام الأمنية وفق الخطط المقررة، والتقيد التام بالقوانين والأنظمة، وضمان سير الإجراءات بانضباط، وحفظ الأمن والنظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
في سياق متصل، رصد مراسل عنب بلدي تكثيف "قسد" لإجراءاتها الأمنية في مدينة القامشلي بريف الحسكة، وخاصة في الأحياء الجنوبية، من خلال نصب عدة حواجز على المحاور الرئيسية.
وأفاد المراسل بقيام "قسد" بشن حملة اعتقالات في أحياء العزيزية وخشمان وتل حجر وغويران والنشوة الغربية بمحافظة الحسكة. وتمكن من توثيق اعتقال الشاب أيمن عزيز مع زوجته وأولاده في مدينة رميلان بريف المحافظة، وهو موظف في حقل رميلان للنفط، وذلك على خلفية نشره حالة على "واتساب" رحب خلالها بدخول الأمن العام إلى الحسكة.
وفي سياق تطورات نقل معتقلي تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى العراق، أشار المراسل إلى خروج رتل مكون من عدة حافلات تقل معتقلين، برفقة قوات من "التحالف الدولي" من بلدة القحطانية بريف الحسكة، باتجاه الحدود العراقية.
أعلنت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عن اتفاق جديد في 30 من كانون الثاني الماضي، يتضمن وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، إضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وبحسب النص المشترك، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.
وعسكريًا، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لـ"قوات كوباني" (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين.
كما أشار الاتفاق إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ووفق ما نقله البيان المشترك، فإن هدف الاتفاق توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة