قوافل الأمم المتحدة تمد يد العون لـ 150 ألف سوري في شمال شرقي البلاد وسط تحديات إنسانية واتفاقات أمنية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تواصل تقديم مساعداتها بشمال شرقي سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن 150 ألف مواطن سوري قد تلقوا مساعدات إنسانية حيوية في مناطق شمال شرقي سوريا، وذلك منذ بدء أحداث حلب. وفي سياق متصل، وصلت قافلة إغاثية ضمت أكثر من 20 شاحنة وعيادة متنقلة إلى مدينة عين العرب/كوباني بمحافظة حلب، محملة بالأغذية الجاهزة للاستهلاك، واللوازم الصحية، والوقود، وفقًا لما أفادت به الأمم المتحدة مساء الاثنين الموافق 2 من شباط.
وأفاد المكتب بأن هذه القافلة تمثل الثانية التي تصل إلى المنطقة خلال أسبوع واحد، في ظل استمرار معاناة المدينة من نقص حاد في المياه والاتصالات والإمدادات الطبية والغذاء، بالإضافة إلى خدمات أساسية أخرى. وتعتمد المجتمعات المحلية بشكل كبير على المخابز كمصدر رئيسي لتأمين الغذاء.
وكانت مدينة عين العرب/كوباني شمالي سوريا قد استقبلت في 26 من كانون الثاني الماضي قافلة إغاثية سابقة مدعومة من الأمم المتحدة، اشتملت على 24 شاحنة محملة بمساعدات وصفت بأنها حيوية. وذكر بيان الأمم المتحدة أن هذه القافلة تضمنت مواد غذائية وصحية، بالإضافة إلى مستلزمات أساسية لمواجهة فصل الشتاء، وأنواع أخرى من الدعم الإنساني الضروري للسكان.
يأتي هذا في أعقاب إعلان الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن اتفاق جديد في 30 من كانون الثاني الماضي، تضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار بين الطرفين، وتفاهمًا حول عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وفي سياق متصل، أوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن قافلة أخرى تابعة للأمم المتحدة، مكونة من 50 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية قادمة من دمشق، وصلت يوم الاثنين إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة. وتعد هذه القافلة الثالثة من نوعها التي تصل إلى المنطقة خلال أسبوع.
وأكدت الأمم المتحدة أن شركاءها في المجال الإنساني مستمرون في تقديم المساعدات الحيوية لآلاف الأشخاص في شمال شرقي سوريا. وذكّر مكتب (أوتشا) بأن أكثر من 170 ألف شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم في 178 مجتمعًا محليًا بشمال شرقي سوريا، معظمهم في محافظة الحسكة، وذلك حتى تاريخ 25 كانون الثاني الماضي.
وأوضح المكتب أن الغالبية العظمى من هؤلاء النازحين هم من النساء والأطفال، الذين يواجهون مخاطر متزايدة من العنف والانتهاكات. وأشار إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الأسر النازحة تقيم حاليًا مع مجتمعات مضيفة، الأمر الذي يفاقم الضغط على موارد السكن والمياه والخدمات الأساسية وسبل العيش، في ظل ظروف صعبة تعاني منها المجتمعات المضيفة بالفعل.
وأضاف التقرير أنه بينما تمكن البعض من العودة إلى ديارهم، لا يزال عدد كبير من السكان نازحين بسبب وجود الذخائر المتفجرة، وتضرر البنية التحتية، وقسوة ظروف الشتاء، وصعوبة الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل بالنزوح، صرحت سيلين شميت، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، بأن عشرات الآلاف نزحوا في شمال شرقي سوريا جراء الأعمال “العدائية” الأخيرة بين قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وأشارت إلى أن حوالي 80% من نحو 100 ألف شخص نزحوا بسبب الأحداث الأخيرة في مناطق محافظة حلب قد عادوا إلى ديارهم.
وأوضحت شميت، خلال حديثها مع “الأمم المتحدة” في 26 كانون الثاني الماضي، أن بعض النازحين من شمال شرقي سوريا يتواجدون حاليًا في مخيمات. وذكرت أن “مفوضية اللاجئين تسعى جاهدة لتقديم المساعدة في تلك المخيمات، لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الخيام لهم لضمان حصولهم على مأوى آمن”.
وأضافت شميت أن المفوضية تعمل بشكل مكثف مع “الشركاء المحليين” والمنظمات غير الحكومية المحلية المتعاونة معها، بهدف تقييم الاحتياجات وتلبيتها والاستجابة لمتطلبات النازحين. وتابعت قائلة: “إنهم يقدمون المساعدات الطارئة، خاصة في هذه الأسابيع الشتوية القاسية، حيث يوفرون حقائب شتوية ومساعدات حماية تشمل خدمات الصحة النفسية وحماية الأطفال في المراكز المجتمعية”.
وفي تطور آخر، بدأت وحدات من وزارة الداخلية السورية الدخول إلى مدينة الحسكة، وذلك تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفادت وزارة الداخلية في 2 من شباط بأن دخول قواتها يمثل خطوة تمهيدية لبدء المرحلة التنفيذية من الاتفاق، واستلام المسؤوليات الأمنية بشكل كامل.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء “يهدف إلى ضمان انتقال سلس للوضع الأمني إلى إدارة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وصون الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي