غضب عمالي في القنيطرة: فصل 65 موظفاً من مركز البحوث الزراعية يثير جدلاً واسعاً ومطالبات بالعدول عن القرار


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة: قرار فصل موظفين من مركز البحوث الزراعية يثير غضباً واسعاً ومطالبات بالعودة إلى العمل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة القنيطرة حالة من الغضب العمالي العارم عقب قرار فصل 65 موظفاً يعملون بعقود سنوية نظامية في مركز البحوث العلمية الزراعية. وقد وصف الموظفون المفصولون هذا الإجراء بأنه تعسفي، يفتقر إلى الشفافية ويحرمهم من حق الاعتراض، فضلاً عن غياب التبريرات الواضحة.
وفي تصريحات خاصة لـ "سوريا 24"، أكد الموظفون المفصولون أنهم التحقوا بالعمل عبر مسابقة مركزية، وعملوا بنظام عقود مؤقتة كانت تُجدد سنوياً بانتظام. إلا أنهم فوجئوا هذا العام بعدم إدراج أسمائهم ضمن قائمة العقود المجددة، دون تلقي أي إشعار مسبق أو توضيح لأسباب هذا القرار. وأشاروا إلى أن القرار، الصادر رسمياً بتاريخ 31/12/2025، لم يصلهم إبلاغ رسمي به إلا مؤخراً عبر نشر أسمائهم في إحدى مجموعات "واتساب"، مما يثير شكوكاً حول قانونية الإجراء وغياب قنوات الإبلاغ الرسمية.
من جانبها، أفادت منى، إحدى الموظفات المفصولات التي عملت في مجال البحوث لمدة سبع سنوات، في حديث لـ "سوريا 24"، بأنها كانت ملتزمة بمهامها، وأن مركز البحوث العلمية الزراعية يعتمد بشكل كبير على خبرات الكوادر المتخصصة في مجالات البحث الزراعي. وأوضحت أن المديرة أبلغتهم بأن سبب الفصل يعود إلى "وجود فائض" في عدد الموظفين، وهو ما رفضه الموظفون واعتبروه تبريراً غير منطقي، مؤكدين أن طبيعة عمل المركز تتطلب الكفاءات المتخصصة، مما يجعل فكرة "الفائض" غير واقعية.
وأكدت الموظفة المفصولة أن هذا القرار أثر بشكل مباشر على حياتها وحياة العديد من العائلات في المنطقة، خاصة وأن سكان القنيطرة يعانون من ظروف معيشية صعبة، وتعتمد غالبية الأسر على الوظائف الحكومية والعمل الزراعي كمصدر رئيسي للدخل. لذا، فإن فقدان الوظيفة يمثل تهديداً مباشراً لاستقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
في المقابل، أوضحت مديرة مركز البحوث الزراعية، ألفت نمر، في مداخلة خاصة لـ "سوريا 24"، أن قرار تجديد العقود السنوية صادر عن الأمانة العامة لجميع الوزارات، ويتم بموجبه تمديد العقود بناءً على الاحتياجات الفعلية لكل جهة. وأضافت أن مركز البحوث هو جزء لا يتجزأ من إدارة عامة، مما يعني أن المسألة برمتها تخضع لقرارات الجهات المركزية المعنية.
وأشارت نمر إلى أن المركز كان يضم 124 عقداً، وتمت الموافقة على تجديد 59 منها فقط، بينما لم يتم تجديد العقود المتبقية. وأكدت أن هذا الإجراء اتخذ بناءً على وجود "فائض" في عدد العاملين بالمركز.
وأفادت مديرة المركز بأنهم طالبوا الجهات المعنية بإعادة توزيع العمال إلى الأماكن التي تعاني من نقص في الكوادر، وأن العمل جارٍ حالياً لمعالجة هذا الملف. كما أشارت إلى إمكانية الموافقة على إعادة إدماج بعض الموظفين المفصولين في حال التنسيق المستمر مع الجهات المختصة.
وفي سياق متصل، ناقش اتحاد العمال، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين الماضي، قضية الموظفين المفصولين من مركز البحوث الزراعية والمخبز الآلي في القنيطرة. وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة إيجاد حلول تضمن حقوق العمال وتعزز دور التنظيم النقابي في التعامل مع مثل هذه القضايا.
وأكد رئيس اتحاد عمال القنيطرة على أهمية تعزيز العمل المؤسسي والتنسيق المستمر بين الاتحاد العام واتحادات المحافظات، لضمان حماية حقوق العمال وتطوير الأداء النقابي. وشدد كذلك على ضرورة وضع آليات واضحة لمراجعة القرارات المشابهة وحل المشكلات العمالية ضمن رؤية موحدة.
وبينما يترقب الموظفون المفصولون العودة إلى وظائفهم، تظل الأوضاع معقدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها القنيطرة، مما يجعل من فقدان الوظيفة الحكومية أو التحول إلى العمل الزراعي تحدياً كبيراً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي