توتر وإجراءات أمنية مشددة في الحسكة والقامشلي تزامناً مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق-قسد لدمج القوى الأمنية


هذا الخبر بعنوان "القامشلي.. إجراءات أمنية مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق- “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينتا الحسكة والقامشلي، الواقعتان شرقي سوريا، تطورات أمنية متسارعة اليوم الثلاثاء، الموافق 3 من شباط. ترافقت هذه التطورات مع إعلان "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) حظرًا كليًا للتجول، وذلك في ظل تداول أنباء عن ترتيبات إدارية وأمنية جديدة تهدف إلى دمج القوى المحلية ضمن ملاك وزارة الداخلية في الحكومة السورية.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن مدينة القامشلي شهدت "حالة شلل تام" بعد إعلان "قسد" عبر مكبرات الصوت عن حظر التجول الشامل، محذرة من أن أي تحرك في الشوارع سيواجه "استهدافًا مباشرًا". تضمنت الإجراءات الميدانية نشر قناصة في نقاط استراتيجية حساسة، منها "برج الماء" وأسطح الأبنية المرتفعة في حيي طي وزنود، بالإضافة إلى "بناء البرج" الواقع في مركز المدينة، ومشفى "عكاش" الذي يطل على منطقة المطار.
كما أشار المراسل إلى انقطاع واسع النطاق لشبكات الإنترنت، شمل منظومات الإنترنت الفضائي وشبكة "أرسيل" المحلية، الأمر الذي أعاق التواصل داخل المدينة ومع العالم الخارجي. وفي سياق متصل، عطلت "قسد" الخدمات في مدينة الحسكة، ومنعت القوات الأمنية تشغيل الأفران في حي "غويران"، تزامنًا مع قطع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة منذ مساء يوم الاثنين. وكانت "قسد" قد نفذت حملة اعتقالات استهدفت عددًا من الأهالي داخل مدينة الحسكة يوم الاثنين، وذلك بسبب استقبالهم الأمن العام، وفقًا لمراسل عنب بلدي، وقد حصلت على أسماء 25 شخصًا.
بالتوازي مع حالة التوتر الميداني، بدأت تظهر بوادر اتفاق سياسي-أمني، أعلن عنه مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في الحسكة. ووفقًا لتصريحاته التي أدلى بها يوم الاثنين، فإن الساعات القادمة قد تشهد تغييرًا جوهريًا في طبيعة السيطرة الأمنية داخل المدن.
وتضمنت أبرز نقاط التفاهمات المعلنة ما يلي:
يأتي هذا التصعيد الأمني في ظل حالة من الضبابية التي تخيم على منطقة شمال شرقي سوريا. يرى مراقبون أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة قد تمثل "مرحلة انتقالية" تهدف إلى تثبيت بنود الاتفاق الجديد. في المقابل، يخشى السكان المحليون من أن يؤدي هذا التحول إلى عودة القبضة الأمنية وتراجع مستوى الحريات التي كانت متاحة لهم نسبيًا.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب "الإدارة الذاتية" يؤكد أو ينفي تفاصيل الدمج الإداري مع وزارة الداخلية، وذلك على الرغم من المظاهر الميدانية التي تشير إلى بدء تطبيق التفاهمات على الأرض. وكانت الحكومة السورية و"قسد" قد أعلنتا عن اتفاق جديد يتضمن وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، بالإضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
ووفقًا للنص المشترك الذي نشرته كل من الحكومة و"قسد" في 30 من كانون الثاني الماضي، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. وعلى الصعيد العسكري، تم الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، بالإضافة إلى تشكيل لواء لـ"قوات كوباني" (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما تضمن الاتفاق دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" (الذراع الحوكمية لقسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين. وأشار الاتفاق أيضًا إلى تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ووفقًا لما نقله البيان المشترك، يهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، وذلك عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وقد بدأ دخول القوات الأمنية الحكومية إلى الحسكة يوم الاثنين، بقيادة قائد الأمن الداخلي المعين حديثًا، العلي، يرافقهم عناصر من قوات "أسايش". كما دخل وفد حكومي إلى مدينة عين العرب/كوباني، للقاء قادة من "قسد" داخل المدينة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة