قوى الأمن الداخلي السوري تدخل القامشلي وسط استقبال شعبي حاشد ضمن اتفاق الحكومة وقسد


هذا الخبر بعنوان "استقبال شعبي لافت للأمن والجيش السوري في شمال شرقي البلاد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، صباح اليوم الثلاثاء، دخول قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، في خطوة عملية بارزة لتنفيذ بنود الاتفاق الشامل المبرم بين الحكومة وقسد. وقد وصف مراقبون الاستقبال الشعبي اللافت الذي حظيت به هذه القوات، على طول الطريق الواصل بين تل براك والقامشلي، بالتاريخي، ما يعكس تطوراً مهماً على الصعيدين الأمني والسياسي في المنطقة.
تقدم رتل قوى الأمن الداخلي عبر القرى والبلدات المحيطة بالقامشلي، وصولاً إلى مشارف المدينة، حيث اصطف الآلاف من الأهالي، رجالاً ونساءً وأطفالاً، على جانبي الطريق لمسافة تقارب 20 كيلومتراً لاستقبال القوات، وفقاً لما ذكرته قناة “الإخبارية”. لم يقتصر الاستقبال على الترحاب العادي، بل أوقف الأهالي الرتل في عدة نقاط للتعبير عن فرحتهم، مما أبطأ تقدمه بسبب كثافة الحشود. كما قام السكان برفع العلم السوري على أعمدة الكهرباء في المناطق التي مر بها الرتل، في إشارة رمزية واضحة.
يأتي هذا الدخول تنفيذاً للاتفاق الذي أُعلن عنه في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي يقضي بانتشار قوى الأمن الداخلي داخل مدينتي الحسكة والقامشلي بهدف ضبط الأمن وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المؤسسات المدنية التابعة للدولة.
وفي سياق توضيحات حول الاتفاق، صرح العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، في تصريحات سابقة، بأن العملية تجري ضمن “خطة متدرجة” تركز في بدايتها على الشق الأمني. وأوضح العلي أن العملية بدأت يوم الاثنين بدخول قوات وآليات إلى مدينة الحسكة، وتستكمل اليوم الثلاثاء بدخول قوات “مماثلة من حيث العدد والآليات” إلى القامشلي. كما أشار إلى أن قوات “الأسايش” والقوات الأمنية الأخرى التابعة لـ”قسد” ستندمج تدريجياً ضمن الهيكلية المعتمدة في وزارة الداخلية، وستعود مديريات الوزارة إلى مقارّها التي كانت تعمل فيها قبل عام 2011. وأكد أن القوات المتواجدة في الحسكة ستبقى في مواقعها حتى استكمال المراحل اللاحقة وفق الجدول الزمني المحدد.
من جانبه، أكد نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية، في تصريحاته اليوم، أن هذه العملية “تأتي ضمن خطة زمنية وبرنامج عمل واضح”. وأوضح أن بنود الاتفاق تتضمن أيضاً استلام المنشآت الحيوية كالمعابر الحدودية ومطار القامشلي الدولي والحقول النفطية، بهدف “تفعيلها من جديد في خدمة الشعب السوري”. كما يشمل الاتفاق حل ملف المقاتلين الأجانب. ونفى البابا الأنباء التي تحدثت عن اعتقالات بسبب الاحتفالات، مؤكداً رفض الوزارة لمثل هذه الإجراءات، وداعياً إلى الهدوء و”عدم استعمال أي أسلحة نارية في الاحتفالات” لدواعٍ أمنية.
يُذكر أن مصدراً حكومياً كان قد أعلن في 30 كانون الثاني/يناير عن التوصل إلى “اتفاق شامل” مع “قسد”، يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، واستبدالها بقوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي، بالإضافة إلى بدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل يهدف إلى دمج المنطقة الشمالية الشرقية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة